انفجار مفخخة في أربيل وبوش يعارض مشروع الديمقراطيين الجديد

تاريخ النشر: 09 مايو 2007 - 07:22 GMT
قتل  19عراقيا على الاقل في تفجير انتحاري استهدف مقر لوزارة الداخلية في اربيل فيما اعلن جواد المالكي عن اتصالات مع المسلحين في الوقت الذي رفض البيت الابيض مشروع التمويل المرحلي الذي اقترحة الديمقراطيين للحرب في العراق

انفجار في اربيل

أدى انفجار شاحنة ملغومة الى مقتل 19 شخصا واصابة عدد آخر بجروح في مدينة اربيل بشمال العراق يوم الاربعاء وهو من هجمات القنابل القليلة في الاقليم الكردي الذي يسوده سلام نسبي منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق. واستهدف وزارة الداخلية بالحكومة الكردية. وقالت الشرطة إن عدد القتلى يمكن ان يرتفع. ولحقت أضرار بخمس سيارات على الاقل في الانفجار الذي وقع في حوالي الساعة الثامنة صباحا. وتسبب الانفجار في كسر زجاج النوافذ وألحق أضرارا جزئية ببعض المباني. ونادرا ما تقع انفجارات قنابل في المنطقة الكردية بشمال العراق التي نجت من العنف الذي يجتاح باقي العراق. والاحزاب السياسية الكردية تشارك في حكومة الوحدة الوطنية بزعامة رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي.

والرئيس العراقي جلال الطالباني كردي. وفي الشهر الماضي قال مسؤولون ان حكومة الاقليم الكردي وشركة من دبي سيقومان ببناء "مدينة اعلامية" في أربيل تتكلف 400 مليون دولار على امل اجتذاب مؤسسات اعلامية عالمية الى الشمال الاكثر استقرارا.

المالكي يحاور المسلحين

وعلى الصعيد السياسي، قالت صحيفة (الصباح) الحكومية العراقية اليوم ان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي سيطلق قريبا خطة سياسية جديدة تشمل اشراك تيارات من خارج البرلمان في العملية السياسية وفتح قناوات اتصال مع الجماعات المسلحة، واوضحت الصحيفة ان المالكي سيطلق خطته هذه في الايام القليلة المقبلة وهي تتالف من خمسة فصول لتوحيد الجبهة الوطنية تماشيا مع ايقاعات مؤتمر شرم الشيخ.

وطبقا لما اوردته الصحيفة فان الخطة تمثل تجاوبا عمليا مع المطالب الشعبية في الداخل التي دعت الحكومة من جهة والقوى السياسية والفرقاء كافة من جهة اخرى الى أخذ دورها والاسهام الفاعل في بلورة الحلول وتفادي القاء أعبائها على الخارج فقط.

وبحسب النائب البرلماني عباس البياتي "فان الخطة تشمل توسيع المشاركة السياسية لتشمل قوى وتيارات لم يسعفها الظرف لتكون من ضمن القوى التي دخلت في البرلمان او الحكومة".

كما تتبنى الخطة المضي في مشروع المصالحة الوطنية وتوسيع هذه المصالحة لتشمل من لديهم اراء مخالفة للحكومة ولكن لا يستخدمون العنف ضد المواطنين عن طريق فتح قنوات الحوار مع الجماعات المسلحة واعادة النظر في اجتثاث البعث واستيعاب القوى السياسية الميدانية الرافضة للعملية السياسية.

وتتضمن الخطة كذلك تطبيق آليات وأطر لخلق توازن في مؤسسات الدولة اعتمادا على ادوار رسمتها المسارات الديمقراطية والاستحقاقات الانتخابية فضلا عن ايجاد طرق للمشاركة في اتخاذ القرارات السياسية والمهمة من قبل الجهات اللاعبة في العملية السياسية.

كما ترسم الخطة ابعاد الوزارات عن التجاذبات السياسية او الطائفية عبر تعديلات وزارية جديدة يكون الوزراء فيها من التكنوقراط الاكفاء فضلا عن اعادة النظر في تشكيلات مؤسسات الدولة.

واضاف البياتي ان هذه الخطة ستترافق مع ما اسماها بخطة امنية حازمة تشتمل هذه المرة على وضع معالجات نهائية للميليشيات التي قال ان الوقت قد حان لاعطاء الموقف النهائي بشأنها حيث ان التأخير في ذلك سيؤدي الى التفريط بالتكاتف الدولي حول العراق.

البيت الأبيض يعارض مشروع النواب

وفي أول رد فعل للبيت الأبيض وأعضاء الحزب الجمهوري في الكونغرس الأمريكي، ما ينذر بمواجهة جديدة مع الأغلبية الديمقراطية، أعربت هذه الأطراف عن معارضتها للمقترح الجديد الذي يصيغه مجلس النواب الأمريكي، والمتعلق بمشروع قانون التمويل الإضافي الجديد للحرب، والمنقسم على مرحلتين، بحسب مستوى التقدم المحرز في أداء الحكومة العراقية إزاء العمليتين السياسية والأمنية.

إلا أن زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الأمريكي السيناتور هاري ريد قال "إنها مسألة وقت ليس إلا" قبل أن ينقسم الجمهوريون بشأن هذه الحرب غير الشعبية، فيما هددت السيناتور عن الحزب الجمهوري سوزان كولينز بأنها ستنظر في مسألة سحب القوات الأمريكية من العراق، ما لم يظهر القادة هناك تقدما ملموسا بحلول الخريف المقبل.

وكان القادة الديمقراطيون في مجلس النواب الأمريكي بحثوا خلال الأيام القليلة الماضية، صيغة مشروع قانون جديد، لتمويل إضافي للحرب في العراق يطبق على مرحلتين، تمنح فيها المرحلة الأولى إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش، تمويلا تبلغ قيمته 95.5 مليار دولار لدعم القوات الأمريكية والعمليات العسكرية.

فيما سيصوّت الكونغرس في يوليو/تموز المقبل، على المرحلة الثانية المتعلقة بشروط التمويل وفي أعقاب مراجعة معمقة لتقرير يقدمه البيت الأبيض حول سلسلة إنجازات وإجراءات متوقعة من الحكومة العراقية للمس مدى التقدم الذي تحم إحرازه في العمليتين السياسية والعسكرية.

مشروع القانون الجديد الذي أوردته صحيفة "وول ستريت" تم تعويمه الأسبوع الماضي من قبل قادة مجلس النواب من أجل جس نبض بقية الأعضاء، فيما يتوقع أن تشهد قاعة مجلس النواب عملية تصويت للمشروع في بداية هذا الأسبوع على أقرب تقدير. التفاصيل.

يُذكر أن الرئيس بوش، استخدم الثلاثاء الماضي حق النقض "الفيتو" ضد تشريع كان تبناه الكونغرس بمجلسيه النواب والشيوخ، يربط مسألة تمويل إضافي للحرب في العراق بجدول زمني لبدء سحب القوات الأمريكية المنتشرة في العراق خلال عام.