قتل شخص وجرح 6 في انفجار سيارة مفخخة في سوق شعبية في بغداد كما اصيب 5 من حرس الرئيس جلال الطالباني في انفجار عبوة في كركوك، فيما اكدت جبهة التوافق السنية مضيها في العملية السياسية رغم "الظلم" الذي لحق بها في نتائج الانتخابات.
وقالت الشرطة ان سيارة مفخخة انفجرت السبت قرب سوق شعبية في حي الشعب شمال شرق العاصمة بغداد، ما ادى الى سقوط قتيل وستة جرحى.
من جهة اخرى، افاد مصدر في الشرطة العراقية في مدينة كركوك (255 كلم شمال بغداد) عن اصابة خمسة عناصر امن تابعين لمكتب الرئيس العراقي جلال طالباني بجروح في انفجار عبوة ناسفة صباح السبت ولم يكن طالباني من ضمن الموكب المستهدف.
وقال المقدم ازاد خضر من شرطة كركوك "اصيب خمسة من رجال الامن التابعين لمكتب الرئيس العراقي جلال طالباني بجروح في انفجار عبوة ناسفة".
واضاف ان "الانفجار وقع لدى مرور سيارات تقل عناصر الحماية على الطريق الرئيسي الذي يربط كركوك بالطوز" جنوب المدينة. واكد ان "السيارات كانت تنقل عناصر حماية تابعين لمكتب الرئاسة العراقي ولم يكن الرئيس جلال طالباني متواجدا ضمن الموكب".
من جانب اخر اعلن ضابط في شرطة الموصل "عثور قوات الشرطة في ساعة متاخرة من ليلة امس الجمعة على جثة مدني مجهول الهوية في الحي الصناعي" شرق الموصل. واضاف ان "الضحية قتل باطلاق رصاص بعد ان ربطت يداه وعصبت عيناه".
من جهة اخرى اكد مصدر عسكري اميركي السبت ان متمردين عراقيين شنوا هجمات منسقة على قواعد عسكرية في مدينة الرمادي (100 كلم غرب بغداد) الجمعة بالتزامن مع الاعلان عن نتائج الانتخابات.
واوضح المصدر في بيان "ان الهجمات التي استخدمت فيها الاسلحة الخفيفة وقذائف الهاون تزامن مع اعلان السلطات النتائج النهائية لاول انتخابات ديموقراطية تجري في ظل الدستور الجديد".
واشار الى ان المواجهات استمرت ساعات طلبت فيها القوات الاميركية مساندة جوية واستخدمت المدفعية الثقيلة بدون ان يشير الى وقوع اصابات.
وقال متحدث عسكري ان مروحية أميركية هبطت هبوطا وقائيا بشمال بغداد في وقت متأخر الجمعة. واضاف قوله ان طاقم الطائرة لم يمسهم سوء وان الطائرة نقلت الى قاعدة اميركية.
سترات واقية للجنود
هذا، وقد اعلنت وزارة الدفاع الاميركية التي تعرضت في الفترة الاخيرة للانتقادات بسبب نقص سترات الوقاية، الذي اسفر عن مقتل عدد من الجنود في العراق، انها رفعت الجمعة طلبا تبلغ قيمته 70 مليون دولار لشراء قطع من السيراميك لتقوية تلك السترات.
وتعهدت شركة سيرادين المتخصصة في مجال التدريع بالسيراميك، بتأمين قطع من السيراميك الخفيف لحماية الجنود.
وسترسل 230 الفا من هذه القطع الى العراق وافغانستان قبل نهاية حزيران/يونيو 2006.
وجاء في تقرير سري لوزارة الدفاع كشفت عنه اخيرا صحيفة نيويورك تايمز ان 80% من الجنود الاميركيين الذين قتلوا في العراق متأثرين بجروح اصيبوا بها في النصف الاعلى من اجسامهم، كان يمكن ان ينجوا لو كانوا مزودين بحماية افضل.
ولا تغطي الواح السيراميك في السترات الواقية من الرصاص التي لا يزال يرتديها معظم الجنود في العراق، سوى جزء من الصدر والظهر.
وكشف تحليل لـ 74 على الاقل من 93 الجروح المميتة بين اذار/مارس 2003 وحزيران/يونيو 2005، والناجمة عن الرصاص او شظايا المتفجرات، ان الجنود القتلى قد اصيبوا في اكتافهم او في الخاصرة او في اماكن غير مغطاة في الجذع.
السنة والعملية السياسية
سياسيا، اكد عدنان الدليمي رئيس جبهة التوافق العراقية السنية السبت استمرار المشاركة في العملية السياسية رغم "الظلم" الذي لحق بالجبهة في نتائج الانتخابات التشريعية التي اعلنت الجمعة.
وقال الدليمي الذي نالت قائمته 44 مقعدا من اصل 275 في مجلس النواب "هذه النتائج لا تمثل الواقع فعليا والحقت بنا ظلما كبيرا. لقد اقتطع لنا 11 مقعدا من المحافظات التي لدينا فيها حجم كبير وهي نينوى وديالى وصلاح الدين والانبار".
واضاف "لكننا مع ذلك سنشارك في العملية السياسية ولن تعرقل هذه النتائج مسيرتنا". واوضح "ان الجبهة ستجري مشاورات مع الكتل السياسية التي تشاركها المبادئ لاتخاذ موقف موحد داخل البرلمان (...) والسعي الى تشكيل حكومة وحدة وطنية تشارك فيها جميع الكتل ومكونات الشعب العراقي".
وقال "سنقدم طعنا بهذه النتائج" داعيا المفوضية العليا المستقلة للانتخابات "لان تدقق بدقة في هذه الطعون".
وكانت لائحة الائتلاف العراقي الموحد (شيعية محافظة) التي حققت المرتبة الاولى (128 مقعدا) قد اعترضت كذلك على طريقة توزيع المقاعد معتبرة بان ذلك ادى الى خسارتها ما بين 6 و8 مقاعد مشيرة الى انها ستتقدم بشكوى امام الهيئة القضائية الخاصة في المفوضية.