أعلنت الشرطة العراقية ان سيارة مفخخة انفجرت ليلة الخميس الجمعة على مقربة من مسجد في البصرة جنوب العراق مما ادى الى وقوع جريحين.
واضاف المصدر نفسه ان السيارة التي انفجرت قبيل منتصف الليل كانت متوقفة قرب مسجد الابلة في البصرة (550 كلم جنوب بغداد) مما ادى الى سقوط جريحين.
ويؤم المصلين في هذا المسجد الشيخ علي الصافي ممثل آية الله علي السيستاني.
من جهة ثانية قتل عبد الخالق مهدي، المؤذن في مسجد شيعي في طوز خورماتو (180 كلم شمال بغداد) برصاص اطلقه مجهولون عليه امام منزله حسب ما نقلت شرطة كركوك.
وفرضت الحكومة العراقية يوم الجمعة حظر التجول على العاصمة بغداد في محاولة لوقف العنف الطائفي بين الحشود الشيعية والسنية التي تتوجه الى المساجد لصلاة الجمعة في اختبار حساس لقدرتها على بسط سلطتها ولقدرة قوات الامن العراقية التي تدربها الولايات المتحدة.
وبعد يومين من الهجمات الثأرية على مساجد الاقلية السنية في اعقاب هجوم يوم الاربعاء على مزار شيعي يشتبه ان عناصر من تنظيم القاعدة نفذوه اعلنت الامم المتحدة والولايات المتحدة مساندتهما للجهود المبذولة لتفادي انزلاق العراق الى حرب اهلية طائفية تنسف امال واشنطن وحلفاء لها في سحب قواتهم قريبا بل قد تشعل الشرق الاوسط كله.
وساد الهدوء شوارع بغداد صباح الجمعة وقامت الشرطة وقوات الامن وقوات الكوماندوس التابعة لوزارة الداخلية العراقية بايقاف بعض السيارات التي نزلت الى الشوارع واعادتها على اعقابها عند نقاط التفتيش.
وحتى اذا نجح حظر التجول في تهدئة العنف يوم الجمعة الا انه سيكون على الحكومة العراقية ان تثبت انها قادرة على السيطرة على الميليشيات الشيعية التي تهاجم اهدافا سنية وتقيم نقاط تفتيش خاصة بها في تحد للدولة.
وقتل اكثر من 130 شخصا منذ الهجوم على واحد من بين اهم اربع مزارات شيعية في العراق يوم الاربعاء الماضي وجاء ذلك رغم الدعوات لالتزام الهدوء التي اطلقها امس الخميس زعماء يخشون من اندلاع حرب اهلية.
وتدخل الرئيس الامريكي جورج بوش في الازمة وهي الاسوأ منذ الغزو الامريكي للعراق عام 2003 وتهدد مساعي تشكيل حكومة وحدة وطنية بما يسمح للقوات الامريكية بالعودة الى الولايات المتحدة.
وقال "اصوات العقل من جميع مشارب الحياة العراقية تفهم ان هذا التفجير هدفه خلق اعمال عنف طائفية.. هذا العمل عمل شرير."
جاء ذلك فيما افادت القوات الاميركية ان سبعة جنود اميركيين قتلوا في هجومين منفصلين يوم الاربعاء وفيما قللت القوات الاميركية من ظهورها في الشوارع.
وأشاد بوش بجهود الزعماء العراقيين الرامية للحفاظ على الامن.
وتدخل مبعوث الامم المتحدة هو الاخر فطلب من كل الزعماء العراقيين قبول دعوته للاجتماع معه لاجراء محادثات حول سبل الخروج من أسوأ ازمة يشهدها العراق منذ الغزو الامريكي. وقال "دعوت الزعماء السياسيين والدينيين والمدنيين لبحث اجراءات لبناء الثقة بضمان ان يبقى الوضع قيد السيطرة."
لكن الكيان السني الرئيسي قال انه انسحب من المحادثات التي تدعمها الولايات المتحدة بشان تشكيل ائتلاف حكومي في اعقاب انتخابات كانون الأول/ديسمبر.
وبرغم المقاطعة السنية مضى الرئيس العراقي جلال الطالباني قدما في الاجتماع الذي دعا اليه لتجنب أن تهوى البلاد في حرب اهلية. وبعد مشاورات مع الشيعة والاكراد والجماعات السنية الاصغر قال الطالباني في مؤتمر صحفي اذاعه التلفزيون امس انه اذا اتت الحرب الشاملة فلن يكون اي شخص آمنا على نفسه.
وبادرت ايران الى مهاجمة السياسة الامريكية بقسوة في العراق. وتقول بعض المصادر الغربية ان ايران قد تحاول إذكاء الاضطرابات في العراق لتخفيف الضغط الدولي عليها بسبب برنامجها النووي.
وأحصت الشرطة والمصادر العسكرية اكثر من 130 قتيلا معظمهم من السنة في مدينتي بغداد والبصرة والمناطق المحيطة بعد التفجير الذي استهدف القبة الذهبية في مدينة سامراء مرقد الامام علي الهادي والحسن العسكري.
وقالت هيئة علماء المسلمين السنية ان 184 مسجدا سنيا تعرضت لاضرار وان 10 من رجال الدين قتلوا و15 خطفوا. واتهمت الهيئة القيادة الشيعية بالتحريض على العنف. ولكنها لم تذكر بالاسم اية الله علي السيستاني المرجع الشيعي الاعلى في العراق. وكان السيستاني قد دعا الى الاحتجاج ولكنه دعا ايضا لضبط النفس.
