انفجار في دورية اميركية والعراقيون يستعدون لتسلم المدن الآمنة

تاريخ النشر: 30 يوليو 2005 - 06:56 GMT

قالت مصادر امنية ان لجنة عراقية ومن قوات الاحتلال تدرس تسليم المدن للعراقيين فيما نجا زعيم سني بارز من محاولة اغتيال فقد اقال ابراهيم الجعفري رئيس ديوان الوقف السني عدنان الدليمي من منصبه.

تسليم المدن للعراقيين

واعلن موفق الربيعي مستشار الامن الوطني العراقي في النجف إن الحكومة العراقية والقوات المتعددة الجنسيات شكلت مؤخرا لجنة مشتركة للنظر في امكانية سحب القوات الاجنبية من الاقاليم العراقية الامنة وتسليمها الى السلطات العراقية. واضاف الربيعي بعد لقائه محافظ مدينة النجف التي تبعد 180 كيلومترا جنوبي بغداد ان "هيئة مشتركة تم تشكيلها مؤخرا من قبل الحكومة العراقية والقوات المتعددة الجنسيات للنظر في امكانية نقل مسؤوليات الامن في بعض المدن العراقية من القوات المتعددة الجنسيات الى السلطات العراقية." وقال للصحفيين ان اللجنة تضم من الجانب العراقي "وزراء الداخلية والدفاع ومستشار الامن القومي." ولم يحدد اسماء الجانب الاميركي او مناصبهم لكنه اكتفى بالقول "انهم مسؤولون رفيعو المستوى." وكان الربيعي يرد على سؤال حول احتمال قيام القوات الاميركية في العراق بعمل جدولة للانسحاب العسكري من البلاد. وبينما ترى الحكومة العراقية ان انسحابا اميركيا محتملا من البلاد يمكن ان يضر بالعملية السياسية وخاصة قبل الانتهاء من بناء قوات امن عراقية قادرة على ملء الفراغ الذي يمكن ان تخلفه القوات الاميركية يصر المعارضون للوجود العسكري الاميركي على ضرورة الانسحاب او على الاقل قيام القوات الاميركية بالاعلان عن جدول زمني للانسحاب لانهم يرون ان عملية من هذا النوع كفيلة بخفض حدة اعمال العنف التي يشنها المسلحون.

وقال الربيعي ان هناك العديد من المحافظات المستقرة بامكان القوات المتعددة الجنسيات تركها وخاصة محافظات الاقليم الجنوبي "مثل النجف وكربلاء والسماوة والديوانية والسليمانية واربيل وربما الناصرية." وتقع محافظات النجف وكربلاء والسماوة والديوانية والناصرية في الاقليم الجنوبي للعراق بينما تشكل محافظتا السليمانية واربيل جزءا من اقليم كردستان الخاضع للادارة الكردية في الشمال. واضاف الربيعي "اذا خلقنا الظروف المناسبة من عدد قوات الامن الكافية لمسك الملف الامني فبعد ذلك يمكن ان تطلب الحكومة العراقية من القوات المتعددة الجنسية افراغ هذه المدن ومغادرتها

نجاة زعيم سني

في الغضون قال متحدث باسم مجلس الحوار الوطني العراقي إن أحد زعماء السنة البارزين نجا من محاولة اغتيال في بغداد فيما اصيب احد رجال الحرس الخاص به. وقال المتحدث ان الشيخ خلف العليان الامين العام لمجلس الحوار الوطني العراقي كان في طريقه الى بغداد عندما تعرضت سيارته لهجوم من قبل رجال يرتدون زي القوات العراقية. واضاف البيان ان احد حراس العليان اصيب بجروح. وقال المتحدث الذي طلب عدم نشر اسمه ان "قوات ترتدي ملابس للشرطة العراقية اعترضت موكب الشيخ خلف العليان الامين العام لمجلس الحوار الوطني على الطريق السريع بين بغداد والحلة (جنوبي بغداد) في الساعة التاسعة من صباح يوم السبت واطلقت عليه النار لكنه استطاع ان ينجو من العملية."

وعلى صعيد التطورات السياسية أكد مكتب رئيس الحكومة العراقية إبراهيم الجعفري نبأ إقالة رئيس ديوان الوقف السني عدنان الدليمي من منصبه. ونقلت أسوشيتد برس عن الدليمي قوله إنه طرد من منصبه بسبب هجماته المتكررة على الممارسات "غير العادلة التي ترتكب بحق السنة في العراق". وأضاف الدليمي أن الحكومة العراقية "تريد إسكات الصوت الذي ينتقد التعذيب في السجون والاعتقالات العشوائية وإطلاق سراح المعتقلين الأبرياء وإنقاذ العراق من النعرات الطائفية والانقسامات". وفي المقابل تم تسمية عضو هيئة علماء المسلمين الشيخ أحمد عبد الغفور السامرائي رئيسا لديوان الوقف السني بدلا من الشيخ الدليمي. وقال السامرائي إنه سيمارس عمله اعتبارا من الأحد المقبل، مشددا على أنه لن يكون هناك أي تغيير في عمل الديوان

انفجار في دورية اميركية

وفي بغداد صرح مصدر عسكري اميركي ان انفجارا عند مرور قافلة عسكرية اميركية في الدورة جنوب بغداد السبت ادى الى وقوع "خسائر" في صفوف الجنود الاميركيين بينما تحدث مصدر في وزارة الداخلية العراقية عن مقتل مدني عراقي واحد. وقال المصدر العسكري الاميركي ان الانفجار وقع عند مرور قافلة عسكرية اميركية في منطقة الدورة وادى الى وقوع "خسائر بشرية بين الجنود الاميركيين". ولم يذكر هذا المصدر اي تفاصيل. من جهته، قال مصدر في وزارة الداخلية العراقية ان "مدنيا عراقيا قتل" الانفجار. واوضح المصدر العراقي ان "عربة عسكرية اميركية احترقت في مكان الانفجار