سمع دوي انفجار شديد في بغداد. وقال تقرير لمجلة "تايم" ان الولايات المتحدة تجري سرا محادثات مع فصائل في المقاومة العراقية وفيما استبعد علاوي قيام دولة اسلامية اعربت هيلاري كلينتون عن قلقها من احتمال تعيين الجعفري رئيسا للوزراء.
انفجار
قال شهود عيان ان صوت انفجار مدو سمع في بغداد في ساعة مبكرة من صباح الاثنين ولكن لم يعرف سببه.
وقال الجيش الاميركي انه لا توجد لديه معلومات فورية ولكنه يتحرى عن الامر .
وكثيرا ما يطلق المقاتلون قذائف مورتر وصواريخ على المجمعات الحكومية والدبلوماسية المعروفة باسم المنطقة الخضراء خلال الليل.
ولكن الهجمات على تلك المنطقة المحصنة جدا والتي تأوي السفارتين الامريكية والبريطانية ومقر الحكومة العراقية قلت في الاونة الاخيرة.
ويوم الاحد اقامت قوات مشاة البحرية الاميركية والقوات العراقية نقاط تفتيش وفرضت حظر التجول من الساعة الثامنة مساء وحتى الساعة السادسة صباحا على مدينة الرمادي في اطار محاولة لاعادة النظام بعد الانتخابات التي جرت في الشهر الماضي .
وجاءت هذه العملية بعد تفجيرات انتحارية ضد الشيعة مما أدى الى مقتل 50 شخصا على الأقل اثناء احتفالهم بذكرى عاشوراء.
تايم: محادثات سرية
على صعيد التطورات السياسية، نقلت مجلة "تايم" الأميركية عن مصادر في وزارة الدفاع "البنتاغون" ومصادر أخرى ان ديبلوماسيين أميركيين ومسؤولي استخبارات يجرون محادثات سرية مع متمردين عراقيين من السنة في شأن سبل انهاء القتال في العراق.
ونسبت الى مصادر في واشنطن وفي العراق ان ادارة الرئيس جورج بوش قالت انها لن تتفاوض مع المقاتلين العراقيين وليس هناك حوار بتفويض منها، لكن الولايات المتحدة تجري اتصالات "عبر قنوات خلفية" مع مجموعة معينة من المسلحين.
وتحدثت عن اجتماع سري عقده اثنان من المسؤولين العسكريين الأميركيين ومفاوض عراقي كان عضوا سابقا في نظام صدام حسين وكبير ممثلي ما وصفته بـ"المقاومة الوطنية".
واستناداً الى رواية ادلى بها المفاوض العراقي عما دار في الاجتماع، حاول ضابط أميركي الحصول على اسماء قادة التمرد الآخرين، بينما شكا العراقيون من ان الحكومة الجديدة التي يهيمن عليها الشيعة ستكون خاضعة لسيطرة ايران. وقال المفاوض العراقي للأميركيين "نحن مستعدون للعمل معكم" وذكرت المجلة ان مجموعات من المسلحين ممن يصفهم " البنتاغون" بانهم من " افراد النظام السابق"غير المتحالفين مع ابو مصعب الزرقاوي باتوا اكثر انفتاحا على فكرة التفاوض.
ولم يرد تعليق فوري من البيت الأبيض على هذه الرواية. لكن الجلبي اكد ان نتائج اي محادثات لن تكون ملزمة لاي حكومة عراقية جديدة.
علاوي
من ناحيته، استبعد الاحد رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي قيام دولة اسلامية في البلاد على رغم دعم المرجع الشيعي الاعلى آية الله العظمى علي السيستاني للائحة التي فازت بغالبية المقاعد في الجمعية الوطنية الانتقالية،
وقال علاوي ان "العراق غير مهيأ ليتسلمه حكم اسلام سياسي"، لافتا الى انه "لا تزال هناك بشكل واسع تيارات (علمانية) على رغم ان الانتخابات كانت واضحة اذ حصلت قائمة الائتلاف (العراقي الموحد بزعامة عبد العزيز الحكيم) على نسبة عالية جدا، 140 مقعدا" في انتخابات 30 كانون الثاني/يناير. واضاف ان "هذا دليل على ان هناك رغبة لدى الشعب العراقي في اختيار مثل هذا الحكم، طبعا بانتظار المرحلة المقبلة من الانتخابات وكتابة الدستور".
والجمعية الوطنية الانتقالية التي تضم 275 مقعدا مكلفة صوغ الدستور الذي سيطرح في استفتاء قبل تنظيم انتخابات جديدة في كانون الاول/ديسمبر المقبل.
ولاحظ علاوي ان "المرحلة المقبلة ستحدد طبيعة الحكم الذي سيحصل في العراق".
وجدد زعيم " المؤتمر الوطني العراقي" احمد الجلبي المشارك في "الائتلاف العراقي الموحد" الاعراب عن اعتقاده انه يتمتع بالغالبية لتولي رئاسة الوزراء. لكنه ابدى في الوقت ذاته حذرا، موضحا ان اختيار رئيس الوزراء " ينبغي ان يقرره" الائتلاف. وأكد انه "على استعداد تام للتعاون مع اي رئيس للوزراء" حتى في حال عدم توليه هو هذا المنصب.
هيلاري كلينتون
وفي هذا السياق، رأت السناتور الديموقراطية عن ولاية نيويورك هيلاري كلينتون ان تعيين نائب الرئيس العراقي ابرهيم الجعفري في منصب رئيس الوزراء سيكون مصدرا "للقلق" نظراً الى علاقاته مع ايران.
ومن المرشحين ايضا لتولي المنصب الجعفري وهو شيعي من "حزب الدعوة" الاسلامية.
غير ان كلينتون صرحت في مقابلة مع شبكة "ان بي سي" الأميركية للتلفزيزن مباشرة من بغداد حيث تقوم بزيارة للعراق مع وفد يضم اعضاء في مجلس الشيوخ الاميركي، ان "هناك اسباباً للقلق وكذلك للحيطة من"احتمال تعيين الجعفري في هذا المنصب. وقالت: "انه واقع تاريخي انه وحزب الدعوة الذي يتزعمه اقاما علاقات مع ايران... لكني ارغب في مراقبة الوضع وعدم التسرع في استخلاص النتائج... لا اعتقد ان قسما كبيرا من الرأي العام يرغب في ترك ايران تقرر في شأن استقلال العراق وتتحكم في مستقبله... انطلاقا من ذلك، علينا ان نراقبه عن كثب. هناك ولا شك مناطق نفوذ، هناك محاولة من الايرانيين لخدمة مصالحهم الخاصة في هذا الجانب من الحدود".