انفجارات تهز بغداد والعنف يخلف 18 قتيلا و60 جثة و300 الف مشرد

تاريخ النشر: 10 أكتوبر 2006 - 09:58 GMT

اهتزت بغداد تحت وطأة انفجارات نجمت عن حريق في مستودع ذخيرة اميركي، فيما قتل 18 شخصا بينه اميركيان وعثر على 60 جثة في انحاء متفرقة من العراق الذي اكدت حكومته ان العنف الطائفي الذي يجتاحه قد تسبب بتهجير 300 الف شخص.

وقال الجيش الاميركي في بيان ان حريقا اندلع في مستودع للذخيرة في قاعدة اميركية بجنوب بغداد الثلاثاء الامر الذي سبب سلسلة من الانفجارات هزت العاصمة.

وقال البيان "الانفجارات وقعت نتيجة سخونة الذخيرة" مضيفا انه لم ترد على الفور انباء تفيد بوقوع اصابات.

من جهة اخرى، قال مصدر في الشرطة ان عشرة اشخاص قتلوا وجرح اربعة اخرون في انفجار استهدف سيارة متوقفة امام احد الافران في منطقة الدورة جنوب بغداد. وفي الدورة ايضا "قتل شرطي واصيب اربعة اخرون بجروح بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية مشتركة اميركية عراقية" بحسب مصدر في الشرطة.

وفي المسيب (85 كلم جنوب بغداد) قتل شرطيان في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهما على الطريق الذي يربط بين البلدة وجرف الصخر.

وقتل رئيس حزب الوحدة في محافظة بابل الجنوبية محمد عبد الحسين القاسمي في انفجار عبوة امام منزله. كما قتل شخص وجرح اربعة اخرون بانفجار عبوتين استهدفتا سيارتين كانتا تنقلان نعوشا في اللطيفية (35 كلم جنوب بغداد).

وفي الدجيل (60 كلم شمال بغداد) فتح مسلحون النار على عمال يعملون في قاعدة اميركية فقتلوا واحدا واصابوا 3 اخرين.وفي الديوانية (181 كلم جنوب بغداد) قتل مسلحون حسن وناس عضو الفرقة السابق في حزب البعث المنحل. وفي العمارة (365 كلم جنوب بغداد) قتل مسلحون شرطيا في محافظة ميسان.

وفي كركوك (255 كلم شمال بغداد) هاجم مسلحون منتصف ليل الاثنين نقطة تفتيش تابعة للشرطة في منطقة حي الحجاج (شمال-شرق) ما ادى الى مقتل ضابطي شرطة.

وفي كركوك ايضا دهمت قوة عراقية اميركية قرية الشمسية واعتقلت احد "ابرز شيوخ" عشيرة العبيد من المؤيدين لمبادرة الافراج عن الرئيس المخلوع صدام حسين.

من جهتها اعلنت قوات التحالف الثلاثاء ان قوة عراقية خاصة يرافقها مستشارون من الجيش الاميركي اعتقلت الاثنين خبيرا في تصنيع المتفجرات في مدينة الصدر شرق بغداد. واوضح بيان للتحالف ان "القوة العراقية قتلت احد المقاتلين الاعداء المسلحين لانه شكل تهديدا لها" واعتقلت خبير المتفجرات وخمسة من المشتبه بهم. وتابع ان "خبيرالمتفجرات مسؤول عن خلية اجرامية تصنع عبوات ناسفة تستخدمها مجموعات مسلحة غير شرعية لقتل مدنيين وقوات اميركية وعراقية".

من جهة اخرى اعلن الجيش الاميركي الثلاثاء في بيانين مقتل جنديين في شرق بغداد قبل ظهر الاثنين وتكريت الاحد.

من جهة اخرى عثر خلال الساعات الـ24 الماضية على 60 جثة في مناطق بغداد غالبيتها في الرصافة (شرق دجلة). ومعظم الجثث قتل اصحابها بطلقات نارية في الراس من دون ان تحمل اثار تعذيب".

تشريد 51 الف عائلة

على صعيد اخر، قال وزير المهجرين والهجرة في العراق عبد الصمد سلطان الثلاثاء ان عدد العائلات المهجرة بسبب اعمال العنف المذهبية التي تجتاح البلاد بلغ 51 الف عائلة، اي حوالى 300 الف شخص.

واضاف الوزير خلال مؤتمر صحافي ان "عدد العائلات التي ارغمت على ترك منازلها قسرا يبلغ 51 الف عائلة حاليا" مشيرا الى ان "غالبية" اعمال التهجير تحدث "حاليا في محافظتي بغداد وديالى"، وسط العراق.

وكان مسؤول في الوزارة اكد اواخر الشهر الماضي ان عدد "العائلات المهجرة قسرا منذ شباط/فبراير الماضي حتى منتصف ايلول/سبتمبر الماضي بلغ حوالى 40 الفا".

وتابع سلطان ان عدد العائلات النازحة في جانب الكرخ (غرب دجلة في بغداد) بلغ 5575 في حين بلغ مجموعها في جانب الرصافة 2954 عائلة".

واوضح الوزير ان هناك "ستة الاف عائلة نازحة الى محافظة كربلاء واربعة الاف الى محافظة النجف واقل من اربعة الاف الى محافظة ميسان و2500 الى محافظة البصرة".

وطبقا لارقام الوزارة، فان معدل افراد العائلة يتكون من ستة اشخاص مما يعني ان اكثر من 300 الف شخص تهجروا من مناطقهم منذ تفجير ضريحي الامامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء في 22 شباط/فبراير الماضي.

وقد اعلنت المنظمة الدولية للهجرة الثلاثاء الماضي ان اعداد النازحين تزداد بشكل مطرد حيث يفر نحو تسعة الاف شخص كل اسبوع من منازلهم هربا من العنف.

وقالت المتحدثة باسم المنظمة جيميني بانديا في جنيف ان حوالى 190 الفا نزحوا من وسط البلاد وجنوبها اثر اعمال العنف الطائفية وذلك "وفق التوزع الطائفي للمناطق، فالشيعة يلجأون الى الجنوب فيما السنة يهربون الى الوسط".

(البوابة)(مصادر متعددة)