انطلاق فعاليات ”المنتدى العربي للبث الإعلامي” بقصر الإمارات في أبو ظبي

تاريخ النشر: 02 يونيو 2006 - 01:09 GMT
تنطلق الأحد المقبل الموافق 4 يونيو/ حزيران فعاليات المنتدى العربي الأول للبث الإعلامي، أكبر تجمع إعلامي يضم نخبة من الصحفيين والإخباريين العاملين في الإعلام المرئي على مستوى المنطقة العربية والعالم، الذي تستضيفه قناة العربية وتلفزيون أبو ظبي، في قصر الإمارات بمدينة أبو ظبي، حيث يجتذب الحدث الذي يقام على مدى يومين أصحاب القرار والشخصيات والنخب الإعلامية المؤثرة على مستوى المنطقة والعالم، ومن المشاركين وزير الخارجية العراقية هوشيار زيباري إلى جانب العديد من ممثلي كبريات المؤسسات الإعلامية العربية والأجنبية مثل الـ"بي بي سي" ورويترز وأسوشيتدبرس.

وقد ضعت نخبة من العاملين في الإعلام المرئي على المستويين العربي والعالمي، برنامجاً غنياً بالمواضيع والقضايا المهمة والحساسة التي تتصل بشكل وثيق بالإعلام العربي في القرن الحادي والعشرين، حيث سيتعرض المنتدى إلى احد أهم المواضيع التي تتصل بأمن وسلامة الصحفيين في أثناء سعيهم المضني في ساحات الخطر سعياً وراء الحقيقة، ففي ندوة تحت عنوان: "صحفيون تحت خط النار: تغطية حرب العراق" التي سوف تديرها الإعلامية نجوى قاسم من قناة العربية، وسيتطرق خلالها المشاركون إلى الأحداث الدامية في العراق والأخطار الجمة التي يتعرض لها الصحفيون والمصورون أثناء نقلهم وتغطيتهم للأحداث، علماً أن أسرة "العربية" تكبدت خسائر جسيمة في العراق أخرها كانت جريمة اغتيال الصحفية أطوار بهجت وعدنان خير الله ومحمود خليل الفلاحي بينما كانوا يقومون بتغطية أحداث سامراء، وقبل تلك الفاجعة كانت "العربية" قد فقدت في العراق 8 إعلاميين وعاملين استشهدوا إثناء أدائهم الواجب, ثلاثة منهم قضوا بنيران القوات الأميركية المتواجدة في العراق, و ثمانية قتلتهم يد الغدر التي زرعت سيارة مفخخة استهدفت مكتب قناة العربية في بغداد. إلى جانب القتلى، تعرض العديد من مراسلي القناة في العراق إلى ضروب من الاعتداءات أدت إلى شلل نصفي للزميل جواد كاظم الذي قاوم محاولة خطف مسلح و نجا منها، و أيضاً الاعتقالات التعسفية بحيث قضى عدد من الزملاء مثل ماجد حميد ووائل عصام أشهراً في السجون قبل أن يطلق سراحهما من دون أن توجه إليهم أية اتهامات.

وستتناول المناقشات أيضاً الوسائل التي يتبعها المراسلون العرب والأجانب على حد سواء للحصول على موادهم الإخبارية وتصوير التقارير المباشرة عن طريق المواطنين العراقيين الذين يتم تكليفهم والاعتماد عليهم في التقاط الصور وتسجيل المادة الصوتية المرافقة للخبر. وكيف يستطيع هؤلاء البقاء أحياء في خضم ذلك كله.. وما هي الآثار التي تترتب عليهم من جراء هذه المهام والصعوبات التي يعانون منها؟، وصولاً إلى قضية الاقتتال المذهبي الذي يشكل تهديداً خطيراً لأمن وسلامة الإعلاميين هناك لاسيما وإذا انجر العراق إلى حرب أهلية والأبعاد والتعقيدات التي قد تحدث في حال تطورت الأوضاع أيضاً في إيران وسبل حماية الصحفيين، والى أبعد من ذلك يذهب المشاركون إلى التساؤل حول ما إذا اندلعت حرب نووية في المنطقة؟

أما حلقات النقاش الأخرى فهي تتنوع بمواضيعها لتشمل قضايا لا تقل أهمية وحساسية عن برنامج النقاشات الذي أُعد للمنتدى حيث يدير نارت بوران رئيس الأخبار بتلفزيون أبوظبي جلسة بعنوان: "فقد في الترجمة: معركة على المشاهدين العرب"، وستنظر هذه الجلسة بالصراع المحتدم على كسب المشاهد العربي لاسيما وان الزيادة في عدد القنوات التلفزيونية تضمنت دخول لاعبين جدد بينهم دول يتطلعون إلى التأثير على المشاهد العربي مثل الولايات المتحدة الأميركية من خلال قناة "الحرة" و ألمانيا من خلال "DW" والـ"BBC" وقناة "روسيا اليوم" وقناة العالم التي تتبع لإيران وغيرها.

وتستعد حالياً فضائية إخبارية عربية لبث برامجها إلى سائر أنحاء العالم تحت مسمى "الجزيرة أنترناشيونال" المزمع إطلاقها هذا الصيف، وهي تشكل أول نموذج لشبكة إعلامية إخبارية عربية لمخاطبة الغرب، ليتساءل المشاركون عن سبب كل هذا الاهتمام الأجنبي للوصول إلى المشاهد في العالم العربي في إطار محاولتهم الإجابة عن تساؤلات عدة مثل: "من يشاهد ماذا؟" وكيف يتطرق الإعلاميين الأجانب للمواضيع الحساسة مثل موضوع الرسوم الكاريكاتورية التي نشرت في الدنمرك وموضوع الانتحاريين ..وكذلك القضايا السياسية المحظورة والمحرم الولوج إليها؟ وصولاً إلى مسألة تأثير كل ذلك على أرض الواقع فهل يؤدي إلى خلق صراعات أكثر أم فهم أكبر؟. ولكن أين المشاهدين الشباب في كل تلك المعادلات الذين تم تجاهلهم؟ وسبل الوصول إليهم وفيما إذا كان الإعلاميون العرب يفكرون جدياً في الوصول إليهم؟، وما هي قصة برامج الواقع والدراما التي تجتذب هؤلاء المشاهدين، وما هو تأثيرها؟.

وسيستعرض المشاركون أيضاً العديد من القضايا الحساسة التي تتصل بشكل وثيق بالإعلام العربي، كما أن النظرة العربية للغرب ستكون أحد المحاور الأساسية التي سيتم التطرق إليها بعمق من قبل المحاضرين، إلى جانب استعراض نتائج إحدى الدراسات التي قامت بها مؤسسة أبحاث متخصصة عالمية ورائدة في محاولة لإلقاء الضوء على مدى التقبل العربي للتطور التكنولوجي للغرب في الحقل التكنولوجي وعالم الاتصالات.

وفي حلقة نقاشية بعنوان: " الإسلاميون و الإعلام الحديث"، ستقوم مجموعة من العلماء والخبراء المسلمين على المستويين الإقليمي والعالمي بطرح نِقاشات مثيرة للجدل و استعراض ظاهرة استخدام قوَّةَ أجهزةِ الإعلام العربيةِ من قبل الجماعات الدينية لنشر فلسفتهم الإيديولوجية وجذب مشاهدين جدد والتأثير عليهم. وسوف يتم نقل وقائع الندوات التفاعلية على الهواء مباشرة أما بشكل كامل أو جزئي لفقرات معينة، كما أنه من المقرر أن يتم تسجيل كامل الفعاليات ليصار عرضها على شاشتي "العربية" وتلفزيون أبوظبي وسيتم الإعلان عن موعد بثها في حينه.