انطلقت في جنيف الجولة السابعة من مفاوضات السوريين برعاية أممية، وسط آمال ضئيلة في إمكانية تحقيق تقدم ملموس وعاجل لإنهاء الأزمة السورية المستمرة طيلة أكثر من ست سنوات
وتأتي جولة المفاوضات غير المباشرة هذه غداة سريان وقف لإطلاق النار في ثلاث محافظات في جنوب سورية، بموجب اتفاق روسي-أميركي-أردني بناء على مذكرة مناطق "خفض التصعيد" التي تم إقرارها في محادثات استانا في أيار/مايو الماضي.
ويستكمل طرفا النزاع السوري بحث جدول الأعمال السابق المؤلف من أربعة محاور هي الدستور والحكم والانتخابات ومكافحة الإرهاب، بالتزامن مع اجتماعات تقنية تتناول "مسائل قانونية ودستورية".
وفي هذا الصدد، قال يحيى العريضي المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات في حديث لـ"فرانس برس" إن "وفد المعارضة يشارك بتوقعات متواضعة وسيبحث جدول أعمال الجولة السابقة"، أي المحاور الأربعة آنفة الذكر.
وأضاف: "الهدف من مشاركتنا في جنيف هو الإبقاء على شيء من الزخم للحل السياسي، في ضوء محاولات روسيا حرف الاهتمام باتجاه أستانا التي تريد تصميمها كما تشاء".
مفاوضات السوريين اليوم في جنيف، تأتي استمرارا لسلسلة من الجولات التفاوضية غير المباشرة بين السوريين والتي انطلقت برعاية أممية سنة 2014، فيما دخلت على الخط اجتماعات أستانا منذ مطلع العام برعاية روسيا وإيران وتركيا، أثمرت حتى الآن بتحقيق تقدم فعلي على الأرض انتهى إلى وقف إطلاق النار في معظم أنحاء سوريا، وصاغت اتفاق مناطق وقف التصعيد الأربع التي شملت ثماني محافظات سورية تنشط فيها فصائل المعارضة المسلحة، رغم عدم الاتفاق النهائي حتى الآن على حدود هذه المناطق.
ولم تحقق جولة المفاوضات الأخيرة في جنيف التي انتهت في 19 أيار/مايو أي تقدم ملفت على طريق إنهاء النزاع.
وأقر المبعوث الخاص للأمم المتحدة ستافان دي ميستورا في احاطة قدمها إلى مجلس الأمن إثر انتهاء الجولة السابقة، بوجود هوة عميقة بين الطرفين حيال القضايا الأساسية، لافتا إلى أن ضيق الوقت أحبط عملية التقدم..
ويبقى مصير الرئيس السوري بشار الأسد نقطة الخلاف الرئيسية، إذ يصر وفد الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لأطياف واسعة من المعارضة السورية على مطلب رحيله قبل بدء العملية الانتقالية، الأمر الذي تراه دمشق غير مطروح للنقاش أساسا.
وقال المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات يحيى العريضي لوكالة الصحافة الفرنسية إن وفد المعارضة يشارك "بتوقعات متواضعة"، مضيفا أنهم سيبحثون "جدول أعمال الجولة السابقة، أي المحاور الأربعة.
