الحوار الوطني
ومن المقرر ان تستمر اعمال مؤتمر الحوار بمشاركة جميع المؤسسسات والاحزاب الفلسطينية لمدة يومين على ان تنتهي ببيان ختامي يتضمن النقاط الرئيسية المتفق عليها. وستبدأ جلسات الحوار بخمسة خطابات لكل من الرئيس محمود عباس ورئيس الحكومة إسماعيل هنية ورئيس المجلس التشريعي عبد العزيز الدويك إضافة إلى كلمة رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون، وكلمة ممثل عن المعتقلين الفلسطينيين. وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير قد قررت اعتماد وثيقة المعتقلين في السجون الاسرائيلية اساسا للحوار السياسي بين مختلف الفصائل. وكان قياديون معتقلون في السجون الإسرائيلية من مختلف الفصائل الفلسطينية توصلوا إلى اتفاق سياسي يستند إلى القرارات الدولية والمبادرات العربية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. هذا وقد اعلن محمد دحلان عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن فتح ان الحركة لن تمانع في المشاركة في حكومة ائتلاف وطني مع حماس اذا اعترفت حماس بمنظمة التحرير وقبلت المبادرة العربية للسلام . وكان مسؤولون من الحركتين قد اتفقوا على احتواء التوتر الداخلي خلال اجتماعٍ في غزة عقد بوساطة مصرية واستمر ستَ ساعات. من جهته، قال إسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية الذي أعلن الاتفاق بحضور ممثلين عن حماس وفتح إن الاتفاق مرهون باستجابة سريعة وعاجلة من القواعد التحتية للحركتين من أجل حماية الاتفاق وتطويره. وأعرب هنية عن أمله في أن تنقل أجهزة الإعلام العربية والعالمية في الأيام القادمة مشاهد تظهر وحدة الفلسطينيين وتكاتفهم. وفيما كان قادة الحركتين يختتمون اجتماعَهم, أعُلن عن مقتل نبيل هدهد مسؤولِ الامن الوقائي في منطقة وسط قطاع , واصابةِ أحد مرافقيه بجروح في انفجار وقع في مدينة غزة.
الدول المانحة
في سياق آخر قال دبلوماسيون ان الدول المانحة اتفقت على المضي قدما فيما يتعلق بآلية لمساعدة الفلسطينيين للحيلولة دون انهيار الخدمات الأساسية في الاراضي الفلسطينية ولكنهم ما زالوا مختلفين حول نطاقها مما يجعل بدء تطبيقها في يونيو حزيران أمرا غير مؤكد.
وكانت الدول المانحة الغربية الرئيسية وعلى رأسها الولايات المتحدة قد جمدت المساعدات المباشرة للسلطة الفلسطينية بعد ان فازت حركة حماس في انتخابات يناير كانون الثاني ورفضت الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقات السلام الموقعة مع اسرائيل. إلا ان تدهور الظروف في الأراضي الفلسطينية وبواعث القلق بخصوص احتمال تفجر اضطرابات حدت باللجنة الرباعية للوساطة في الشرق الاوسط على الاتفاق على إنشاء آلية مؤقتة لتقديم المعونة للفلسطينيين مع تخطي حكومة حركة حماس التي تعتبرها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي منظمة ارهابية. وطرحت مفوضية الاتحاد الاوروبي المكلفة بوضع الآلية مقترحات هذا الاسبوع تدعو الى تقديم عشرات الملايين من الدولارات شهريا للحفاظ على استمرار الخدمات العامة مثل الصحة والتعليم في الاراضي الفلسطينية ودفع المرتبات للاطباء والممرضين والمدرسين. وقال دبلوماسي من دولة عضو بالاتحاد الاوروبي ان دول الاتحاد ناقشت المقترحات يوم الثلاثاء وفشلت في تضييق الخلافات فيما بينها حول نطاق الآلية الا انها كلفت المفوضية بوضع خطة تفصيلية خلال الاسبوعين المقبلين.
واتسع نطاق المحادثات يوم الاربعاء ليشمل أعضاء اللجنة الرباعية وهم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وبعض البلدان الأُخرى المانحة للمعونة مثل اليابان فضلا عن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
وقال مارك اوتي ممثل الاتحاد الاوروبي في الرباعية لرويترز "هناك اتفاق على ضرورة القيام بشيء ما وان هذا التزام من اللجنة الرباعية يمتد الى المانحين الآخرين الذين اتفقوا على انهم مهتمين بالمشاركة." غير ان بعض دول الاتحاد الاوروبي مثل فرنسا تحبذ توفير اعتمادات للتعليم وكذلك الصحة بل وحتى الشرطة بينما تريد دول أخرى مثل بريطانيا ان يقتصر التمويل على الصحة على الاقل مبدئيا.
وقالت متحدثة بريطانية "المملكة المتحدة تريد آلية بسيطة وواقعية يمكن الاتفاق عليها في أقرب وقت ممكن." وعبر دبلوماسي من احدى الدول الأعضاء في الاتحاد الاوروبي عن اعتقاده انه تم تضييق الخلافات وقال "أعتقد ان النطاق يتسع." وامتنع متحدث امريكي عن التعليق ولكن دبلوماسيا اوروبيا قال ان واشنطن تسعى الى خطة "بسيطة للغاية" واضاف "سيكون لهذا بالتأكيد تاثير على ما سننتهي اليه." وقال اوتي انه يعتقد ان الالية ستغطي بلا شك الصحة وايضا الخدمات الضرورية مثل المياه والكهرباء والتعليم الاساسي ولكن من الضروري الان العثور على الموارد. واضاف "ما زلنا بحاجة الى الوضوح بشأن ما ستقدمه الحكومات ومن المؤكد ان الشكل النهائي للفكرة سيتوقف على المبلغ الذي يمكننا ان نعتمد عليه." وتريد المفوضية الاوروبية بدء تشغيل الآلية بحلول نهاية يونيو حزيران. وقال اوتي ان من السابق لاوانه تحديد ما ان كان ذلك ممكنا. واضاف "انه يتوقف الى حد بعيد على المانحين. وأعتقد ان من المعقول اذا ما التزمنا بالموعد ان يكون لدينا على الأقل اتفاق بحلول ذلك الموعد وأيضا الالتزامات على ما آمل ولكن بالنسبة لأول تسليم للأموال لا يمكنني ان أُحدد تاريخا."