خبر عاجل

عملية الاقتراع تسير ببطء في انتخابات موريتانيا مع مقاطعة المعارضة

تاريخ النشر: 21 يونيو 2014 - 02:40 GMT
البوابة
البوابة

توجهت مجموعات محدودة من الناخبين إلى مراكز الاقتراع في موريتانيا صباح يوم السبت في انتخابات يأمل الرئيس المنتهية ولايته محمد ولد عبد العزيز أن تشهد إقبالا كبيرا يعوض مقاطعة المعارضة وأن تعزز سلطته.
ومن المؤكد أن ولد عبد العزيز -وهو حليف للغرب في المعركة ضد الإسلاميين المرتبطين بتنظيم القاعدة في غرب أفريقيا- سيفوز في الانتخابات. لكن معظم جماعات المعارضة قاطعت الانتخابات البرلمانية العام الماضي قائلة إن المنظمين منحازون وإن العملية تشوبها تجاوزات .وفي أبريل نيسان باءت بالفشل المحادثات التي كانت تهدف لاقناعهم بالمشاركة في انتخابات اليوم الأمر الذي ترك ولد عبد العزيز دون منافسين يعتد بهم.
وقال ولد عبد العزيز وهو قائد سابق للحرس الرئاسي إن الجميع يرون أن أحزاب المعارضة هي كيانات خاوية ولم يعد لها أي دور سياسي وهو ما يعكس مستوى قياداتها.
ويقول محللون إن التحدي الرئيسي امام ولد عبد العزيز سيكون في اقناع عدد كاف من الناخبين بالمشاركة في التصويت ومنحه تفويضا قويا.
وفي الساعات الأولى من الاقتراع بدا الإقبال ضعيفا حتى في مراكز الاقتراع الكبرى في العاصمة نواكشوط.
وقال توينسي شيخ وهو تاجر لرويترز بعد التصويت في مركز اقتراع فارغ إلى حد كبير في الاستاد الأوليمبي بوسط المدينة "لا يوجد الكثير من الناخبين الآن لأن الوقت مازال مبكرا في الصباح كما أنها عطلة نهاية الأسبوع... بحلول الساعة الثالثة أو الرابعة ستشهد عددا اكبر من الناخبين."
وقال شاهد من رويترز إنه بحلول الساعة الثالثة ظهرا كانت هناك زيادة محدودة في الاقبال على التصويت في نواكشوط.
ومن المقرر أن تنتهي عملية التصويت في السابعة مساء (1900 بتوقيت جرينتش) وستبدأ عملية فرز الأصوات بعدها مباشرة.
وقال مراقب من البرلمان العربي طلب عدم نشر اسمه لانه ليس مفوضا للحديث مع الصحافة انه لم يسمع بأي تقارير عن وقوع حوادث خطيرة خلال التصويت.
وقال "لاحظنا أن العملية تتم في هدوء شديد وان جميع الوسائل استخدمت لإجراء الانتخابات بشكل ملائم."
والمرشحون الأربعة الذين يخوضون الانتخابات هم الوزير السابق بيجل ولد حميد وإبراهيم مختار صار الذي خاض انتخابات 2009 ومريم بنت مولاي إدريس وهي المرشحة الوحيدة في انتخابات الرئاسة وهي إدارية في وكالة الصحافة الوطنية في موريتانيا والناشط الحقوقي المناهض للعبودية بيرام ولد اعبيدي.
والغت موريتانيا العبودية رسميا في عام 1980 لكن خبراء حقوق الإنسان يقولون إنها لا تزال واحدة من الدول القليلة في العالم التي لا تزال هذه الممارسة سارية فيها.
وقال ولد اعبيدي بعد أن أدلى بصوته إنه ترشح من أجل إحداث قطيعة مع الماضي وإنه سيكون أول رئيس موريتاني أسود له أصول تنحدر من العبيد.
ووصل ولد عبد العزيز الى سدة الحكم في أغسطس آب 2008 عندما أطاح بالرئيس سيدي محمد ولد شيخ عبد الله أول رئيس منتخب بشكل ديمقراطي في البلاد والذي شابت فترة حكمه خلافات بين صفوف حزبه.
وفاز بفترة رئاسية مدتها خمس سنوات في انتخابات تعرضت لانتقادات شديدة من زعماء المعارضة ولا يزال بعضهم يرفض الاعتراف بشرعيته.
وسرعان ما تعاملت الدول الغربية مع الجيش الموريتاني الذي تبنى موقفا قويا من الجماعات الإسلامية في موريتانيا وفي مالي المجاورة.
وأرسل ولد عبد العزيز جيشه الذي يعد واحدا من أكثر الجيوش كفاءة في غرب أفريقيا لتوجيه ضربات عسكرية لقواعد الإسلاميين في مالي في عامي 2010 و2011.