"انصار بيت المقدس" تتبنى تفجير الحافلة في طابا

تاريخ النشر: 18 فبراير 2014 - 06:48 GMT
البوابة
البوابة

أعلنت جماعة انصار بيت المقدس الاسلامية المتشددة التي تنشط في شبه جزيرة سيناء المسؤولية عن تفجير الحافلة السياحية في طابا المصرية وقالت انه كان هجوما انتحاريا.

وقالت الجماعة في بيان نشر في احد المواقع "الجهادية" التي تستخدمها القاعدة على الانترنت في وقت متأخر يوم الاثنين "وفق الله إخوانكم في جماعة أنصار بيت المقدس بتقديم أحد أبطالها للقيام بتفجير الحافلة السياحية المتجهة إلى الكيان الصهيوني.. ويأتي هذا ضمن غاراتنا في الحرب الاقتصادية على هذا النظام الخائن العميل."

وكان التفجير قد اسفر عن مقتل اربعة اشخاص من بينهم سائحان كوريان جنوبيان وسائق الحافلة.

وقالت الجماعة في بيانها "نحن بعون الله تعالى بالمرصاد لهذه العصابة الخائنة العميلة وسنستهدف مصالحها الإقتصادية في كل مكان لنشل أيديها عما تفعله بالمسلمين" في اشارة الي الحكومة الانتقالية التي تدير شؤون مصر منذ ان عزل الجيش الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الاخوان المسلمين في الثالث من يوليو تموز الماضي بعد احتجاجات حاشدة ضد حكمه.

وتصاعد عنف المتشددين الاسلاميين بشكل حاد في سيناء الملاصقة لاسرائيل وقطاع غزة وفي مناطق اخرى في مصر منذ عزل مرسي لكن الهجوم على الحافلة الذي وقع يوم الاحد هو اول هجوم يستهدف سياحا منذ ذلك الحين.

وتتبع جماعة انصار بيت المقدس نهج القاعدة وتعهدت بإسقاط الحكومة الانتقالية مهددة الشهر الماضي باستهداف المصالح الاقتصادية وخصت بالذكر خط الغاز الذي يمر في شمال سيناء.

وكثفت الجماعة التي تتمركز في سيناء هجماتها وقتلت المئات من رجال الشرطة والجنود منذ يوليو تموز واعلنت المسؤولية عن محاولة لاغتيال وزير الداخلية في القاهرة.

تحول بالاسلوب
ويمثل تفجير الحافلة تحولا استراتيجيا نحو الاهداف السهلة قد يلحق مزيدا من الضرر باقتصاد البلاد الذي يعاني بالفعل من الاضطراب السياسي.

واختار المهاجمون منطقة عمليتهم بدهاء فهي منطقة عازلة ضعيفة الحراسة تقع في جنوب سيناء بين مصر وإسرائيل.

ورغم ان الخسائر في الارواح قليلة نسبيا يعلم المتشددون ان اللقطات التلفزيونية للحافلة ستساهم في إحجام السياح عن القدوم إلى البلاد وتلحق مزيدا من الضرر بالسياحة التي تعد حيوية لاقتصادها.

وكانت السياحة تمثل اكثر من عشرة في المئة من الناتج الاجمالي المحلي قبل الانتفاضة ضد مبارك.

وقالت آنا بويد المحللة في آي إتش إس جينز في لندن ان مهاجمة المتشددين للسياحة كانت متوقعة منذ فترة.

وأضافت "هناك حملة لتقويض الدولة وبالطبع استهدف معظمها المنشآت العسكرية والحكومية. لكن إلحاق الضرر بالدولة فعليا يتطلب استهداف مصادر دخلها والسياحة جزء من هذا."

وأحيا الهجوم على الحافلة ذكريات موجة هجمات الإسلاميين في التسعينات. واستغرق الامر سنوات للقضاء على تلك الحملة التي شملت هجوما على موقع أثري في الاقصر قتل فيه 58 سائحا واربعة مصريين عام 1997.

وقد يستغرق الامر فترة اطول هذه المرة فجماعة انصار بيت المقدس تتحصن في صحراء سيناء وجبالها وتتلقى الدعم والحماية من المهربين والبدو الذين شكوا طويلا من تجاهل الحكومة للمنطقة.

ويقول محللون ودبلوماسيون ان مقاتلين من تنظيم القاعدة دخلوا ايضا سيناء مستغلين حالة الفراغ الامني بعد الاطاحة بمبارك.

وقال مركز الصبان لسياسة الشرق الاوسط في معهد بروكينجز "تاريخيا لا توجد علاقة قوية بين بدو سيناء والاتجاهات الإسلامية الأكثر تشددا."

وأضاف "استياؤهم العميق من الحكومة الذي يسببه ركود ظروفهم الاجتماعية والاقتصادية أوجد بيئة خصبة اكتسب فيها التشدد الاسلامي موطيء قدم."

ونظرا لوعورة تضاريس سيناء تعتمد مصر بشكل اكبر على الهجمات المستندة الى معلومات المخابرات للقضاء على المتشددين.

وقال مصدر عسكري "سنعتمد...على الضربات الاستباقية..سنستخدم المعلومات التي تجمعها المخابرات لضرب المتشددين قبل ان يقوموا بأي تحرك."

واصبحت جماعة انصار بيت المقدس اكثر جرأة ومدت عملياتها الى القاهرة رغم هجوم الجيش على مخابئها في سيناء.

وتضع معاهدة السلام التي ابرمت بين مصر وإسرائيل عام 1979 حدودا لحجم القوة العسكرية في سيناء.

وكثيرا ما يتعهد السيسي وقادة الحكومة للمصريين بالقضاء على المتشددين المسلحين لكن مسؤولين عسكريين وأمنيين يسلمون في احاديث غير رسمية بصعوبة المهمة.

وقال مصدر عسكري "من الصعب منع العمليات الانتحارية. صدرت اوامر بتشديد الاجراءات الامنية في المؤسسات الاقتصادية التابعة للدولة والبنوك والمنشآت الحكومية."