انشاء ائتلاف ديموقراطي معارض في تونس يرفض اي تنسيق مع الاسلاميين

تاريخ النشر: 05 يناير 2006 - 10:08 GMT

اعلن معارضون لنظام الرئيس التونسي زين العابدين بن علي للصحافيين الاربعاء انشاء "ائتلاف ديموقراطي" يرفض اجراء اي اتصال مع المعارضة الاسلامية.

ونشأ الائتلاف حول حزب "التجديد" الذي انطلق قانونيا قبل 12 عاما على ايدي شيوعيين سابقين وناشطين في اليسار الديموقراطي وهو يضم شخصيات مستقلة ومجموعتين يساريتين صغيرتين.

ويميز المروجون للائتلاف انفسهم عن الاسلاميين عبر اعلان "رفضهم الكامل لاي عمل مشترك مع حاملي مشروع يقوم على استخدام واستغلال الدين". وقد جاء هذا الاعلان في بيان خطي.

وقال رئيس التجديد محمد حرمل ان "تونس بلد مسلم ولا يمكن لاي حزب سياسي فيها ان يتحدث باسم الله" مؤكدا معارضته لاي تنسيق سياسي مع حزب "النهضة" الاسلامي المحظور.

وقال رئيس مجموعة "الشيوعيين الديموقراطيين" العضو في الائتلاف محمد كيلاني "الامر لا يتعلق بالدين وانما بمشروع سياسي" مشيرا الى الخطر الذي تشكله اعادة النظر من جانب الاسلاميين في وضع المراة القانوني المتحرر المعمول به منذ خمسين سنة في تونس.

وياتي انشاء هذا الائتلاف في وقت انضم النهضة الى صفوف المعارضة الديموقراطية اثر الاضراب عن الطعام الذي بدأه معارضون بينهم اسلاميون في 18 تشرين الاول/اكتوبر مطالبين باحترام الحريات العامة والافراج عن معتقلين.

وقد اوقف المضربون عن الطعام اضرابهم خلال انعقاد القمة العالمية حول مجتمع المعلومات بين 16 و18 تشرين الثاني/نوفمبر واعلنوا بعد ذلك تشكيل "مجموعة 18 تشرين الاول/اكتوبر للحريات وحقوق الانسان".

كما اشار حرمل الى ان دافع انشاء الائتلاف هو استمرار وجود "مناخ سياسي مغلق" في تونس داعيا الى رفع "الحصار الامني والاعلامي" ومنح الاحزاب المطالبة بترخيص الصفة القانونية ووقف الضغوط على الجمعيات ونشر قانون عفو عام.

وقال محمود بن رمضان الذي يمثل المستقلين في الائتلاف "لقد دعمنا تلك المطالب الشرعية وكنا متضامنين مع المضربين ولكننا نرفض اليوم ان نسير في حركة سياسية تضم النهضة".