اندونيسيا تدعو الى الافراج عن صحفييها المختطفين في العراق

تاريخ النشر: 19 فبراير 2005 - 07:22 GMT

دعا الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانغ يودويونو الجمعة الى اطلاق سراح صحفيين من مراسلي التلفزيون الاندونيسي قال انهما خطفا في مدينة الرمادي بغرب العراق وهى أحد معاقل المسلحين.

وجاءت هذه الدعوة بعد ان بث المقاتلون العراقيون الذين يحتجزون الصحفيين الاندونيسيين شريط فيديو يوم الجمعة طالب اندونيسيا بتفسير ما يفعله هذا الشخصان في العراق.

وكان مارتي ناتاليغاوا المتحدث باسم وزارة الخارجية قال في وقت سابق يوم الجمعة ان الصحفيين اللذين يعملان لحساب محطة تلفزيون مترو كانا يقودان سيارة مستأجرة الى الرمادي يوم الثلاثاء حينما اوقفتهما "جماعة مسلحة" واصطحبتهما الى جهة غير معلومة.

وقال يودويونو للصحفيين في القصر الرئاسي بالعاصمة الاندونيسية جاكرتا "انهما ذهبا الى هناك كأصدقاء وفي مهمة عمل ولذلك أناشد وأطلب من الذين اتخذوا اجراء ضدهما ولا اريد ان اقول خطف أن يطلقا سراحهما في القريب العاجل لان الصحفيين غير مذنبين."

وقال ناتاليغاوا في وقت سابق ان شركة تأجير السيارات ابلغت وزارة الخارجية الاندونيسية بالحادث لكنه أحجم عن القول بأن الصحفيين اختطفا. وأكد الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانج يودويونو الذي ظهر في قناة الجزيرة بأنهما يعملان صحفيين وانهما لا يريدان التدخل في الشؤون العراقية.

وعرض شريط الفيديو الذي وزع على المؤسسات الاعلامية الرجل والمرأة وهما يقفان في ضوء الشمس ويرفعان عاليا بطاقتي هويتيهما مع رجلين ملثمين يصوبان بندقيتن تجاههما .

وقال صوت مصاحب للشريط متحدثا باسم جماعة غير معروفة على نحو يذكر تطلق على نفسها اسم جيش المجاهدين ان الجماعة تحقق الان في سبب وجود هذين الشخصين في العراق وانها تطلب من الحكومة الاندونيسية توضيح موقفهما فيما يتعلق بذلك والا فان حياتهما ستكون في خطر.

وناشد الرئيس الاندونيسي في قناة الجزيرة اطلاق سراح الصحفيين اللذين قال مسؤولون اندونيسيون انهما خطفا في مدينة الرمادي الواقعة في غرب العراق وهي أحد معاقل المسلحين.

وقال في تصريحات ترجمت الى العربية"أود ان اقول ان الصحفيين المختطفين في العراق كانا يقومان بمهمة صحفية محضة ولم يكن لديهما اي تدخل في الشؤون السياسية من خلال عملهما.

"

ونحن كأكبر بلد مسلم في العالم مهتمون بما يجري في العراق".

وكانت اندونيسيا اكثر الدول الاسلامية تعدادا في العالم من أشد المنتقدين للغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق واحتلاله.

وقال ناتاليغاوا ان محطة تلفزيون مترو المحطة الاندونيسية الوحيدة التي تعمل 24 ساعة ابلغت مكتبه بأن الصحفيين في العراق لكنهما لم يتصلا بالتلفزيون في الاونة الاخيرة.

واضاف في مؤتمر صحفي " قالوا انه يوجد اثنان من العاملين مكلفين بمهمة (في العراق) ولا يُعرف مكانهما الان."

وقالت محطة مترو التلفزيونية ان المراسلة ميوتيا حافظ (26 عاما) والمصور التلفزيوني بوديانتو توجها الى العراق لتغطية الاحتفالات بذكرى عاشوراء هذا الاسبوع.

وقال السياسي سوريا بالو صاحب المحطة "اعتقد ان شيئا لابد وان يكون حدث وجعل ميوتيا وبوديانتو غير قادرين على الاتصال. وبعد ثلاثة ايام دون اتصال نستطيع ان نفترض انهما واجها شيئا ما مهما."

واضاف بالو الذي يعتزم التوجه الى الاردن يوم السبت "من الممكن ان تكون ميوتيا خطفت."

وفي تشرين الاول/اكتوبر الماضي خطفت جماعة الجيش الاسلامي في العراق اندونيسيتين تعملان خادمتين قبل اطلاق سراحهما بعد ذلك بعدة ايام.

وقتل مهندس اندونيسي بالرصاص في كمين في مدينة الموصل الواقعة في شمال العراق في اغسطس اب الماضي.

ولا يعرف عدد الاندونيسيين العاملين في العراق ولكن يعتقد ان عددهم اقل من عدد العاملين من دول اسيوية اخرى مثل الفلبين والهند.

وطالب الجيش الاسلامي في العراق من قبل الحكومة الاندونيسية بالافراج عن رجل الدين الاسلامي ابو بكر باعشير الذي يواجه محاكمة في اندونيسيا بتهم تتعلق بالارهاب ولها صلة بتفجيرات وقعت عامي 2002 و2003 .

وقال ناتاليجاوا ان الصحفييين استأجرا سيارة من عمان. وقالت شركة السيارات ان سائقا اردنيا تحدث الى شهود عيان شاهدوا السيارة اثناء اخذها.

وقال "شهود العيان قالوا انهم شاهدوا السيارة تدخل الرمادي في حوالي الساعة الواحدة بعد الظهر. تم ايقاف السيارة وأخذها بعيدا."

وصرح مسؤولون اندونيسيون في عمان ان المراسلين الاثنين كانا يذهبان ويروحان من عمان الى بغداد منذ كانون الثاني/يناير.

وخطف اكثر من 120 اجنبيا في العراق خلال الاثني عشر شهرا الماضية قتل ثلثهم على الاقل.

ويوم الاربعاء طلبت الصحفية الايطالية جوليانا سجرينا المحتجزة في العراق المساعدة على اطلاق سراحها وذلك في شريط فيديو وزع على وسائل الاعلام في بغداد. وكانت سجرينا التي خطفت في الرابع من شباط/فبراير تبكي في الشريط.

(البوابة)(مصادر متعددة)