انتقاد حماس
وقد شجب المجتمعون موقف حماس المتصلب من مبادرة فلسطينية للسلام وضع خطوطها العريضة قادة من الفصائل الفلسطينية في سجون الاحتلال الإسرائيلي بينهم من ينتمون إلى حركة "حماس". وقد تم تشكيل وفد من "عزيز دويك" رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني( وهو مسؤول أيضا في حماس)، وسلفه "روحي فتوح"( من فتح)، ورجل الأعمال "منير المصري". و أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن انزعاجه من غياب ممثل "حماس" "عدنان عصفور" عن الاجتماع وانتقد موقف "حماس" الذي نعته بـ"السلبي". وقد نقل عن عباس تهديده أنه لن يحضر المحادثات المقررة في غزة بناء على طلب "حماس". وكان عباس قد هدد بعرض المبادرة السلمية الفلسطينية التي سميت "وثيقة الوفاق الوطني" على الاستفتاء العام إن أخفقت جلسات الحوار الوطني الفلسطيني في التوصل إلى نتائج اليوم الأحد. وتدعو المبادرة التي يتمحور الحوار الوطني حولها إلى إقامة حكومة وحدة وطنية فلسطينية، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وقصر هجمات المقاومة الفلسطينية على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 ، واستثناء داخل إسرائيل منها. وكانت كل من "حركة المقاومة الإسلامية"- "حماس"، و"حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين" قد اعترضتا على بعض ما جاء في المبادرة باعتبار أن الموافقة على كل ما فيها يعني ضمنا الاعتراف بالدولة العبرية، وهو ما تطالب به الدول المانحة التي أوقفت مساعداتها للحكومة الفلسطينية.
وقال "عمر عبد الرازق" وزير المالية الفلسطيني معلقا على مطالبة "حماس" بالاعتراف بإسرائيل والاتفاقات الفلسطينية السابقة معها:" لا أفهم سبب الإصرار على الاعتراف بشرعية الاتفاقات الدولية، بينما لا يوجد ضغط على إسرائيل للاعتراف بهذه الاتفاقات الدولية التي تواصل انتهاكها." يذكر أن استطلاعا للرأي أجراه مركز فلسطيني في رام الله أظهر أن 89% من الفلسطينيين المستطلعة آراؤهم يؤيدون المبادرة الفلسطينية التي ترفضها "حماس" و"الجهاد".
مساعدات خلال اسبوع
في الغضون قال ديفيد ولش مساعد وزيرة الخارجية الامريكية انه قد يتم الانتهاء من إعداد آلية مساعدات دولية جديدة للفلسطينيين وافق عليها رباعي الوساطة في الشرق الاوسط خلال اسبوع. وقال ولش الذي يزور الكويت ضمن جولة تشمل قطر ومصر واسرائيل والاراضي الفلسطينية "أعتقد انها ستكتمل ربما خلال السبعة أيام القادمة أو ربما خلال ثلاثة أسابيع على أبعد تقدير. أنا واثق من اننا سنتوصل الى هذا التفاهم."
واضاف ان رباعي الوساطة الذي يشمل الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة يعمل على تفاصيل هذه الآلية لضخ المساعدات الى غزة والضفة الغربية مع تجاوز الحكومة التي تقودها حركة المقاومة الاسلامية (حماس). وتصف واشنطن حماس بانها منظمة ارهابية. وزاد رباعي الوساطة الامال لدى الفلسطينيين في الشهر الماضي عندما وعد بضخ المساعدات. وقال ولش في مؤتمر صحفي بالعاصمة الكويتية "فيما يتعلق بتفاصيله أعتقد ان الناس يريدون العناية بالاحتياجات الانسانية الأكثر إلحاحا." مضيفا ان تلك الاحتياجات قد تكون محددة مثل المواد الطبية. ومضى يقول ان الاوروبيين مهتمون على الارجح بتقديم بعض التمويل الاضافي لعمليات معينة مثل محطة كهرباء غزة اضافة الى تقديم المساعدات الانسانية للاسر التي تواجه صعوبات. واضاف ولش المتخصص في شؤون الشرق الادنى بوزارة الخارجية ان "منظمات الامم المتحدة تفعل ذلك احيانا من اجل تجمعات اللاجئين وبالتالي هناك سؤال يتعلق بما الذي يحدث للجزء الآخر من السكان."
وقال ولش ان واشنطن التي تعارض بشدة أي مساعدات مباشرة الى السلطة الفلسطينية التي تقودها حماس لن توافق على امكانية دفع الرواتب من هذه الاموال. وقال ان راوتب الموظفين العموميين مسؤولية الحكومة التي تقودها حماس.
وقال "اعتقد بدلا من ذلك ان ما سيتطلع اليه المجتمع الدولي هو هل هناك طريقة يمكننا من خلالها مساعدة من هم في الموقف الأشد إلحاحا وحساسية وقد لا تكون لهم صلة بالحكومة (التي تقودها حماس"). وقال ان الحكومة التي تقودها حماس لديها المال لدفع الرواتب.
واضاف "يبدو ان لديهم أشخاصا كثيرين بامكانهم قيادة (السيارات) هنا وهناك (وارتداء) ازياء فاخرة وسياراتهم مزودة بالبنزين ويرسلون وفودا الى الخارج للتحدث الى الجميع عن الصعوبات التي يواجهونها." ودعت اسرائيل والولايات المتحدة الدول الاخرى لمقاطعة حماس حتى تنزع سلاحها وتعترف باسرائيل وباتفاقات السلام المؤقتة الموقعة. وقال ولش "كل ذلك مطلوب حقا" مضيفا انه ليس هناك تغير في سياسة حماس. وردا على سؤال بشان المخاوف من الا تكون المساعدات كافية لسد احتياجات الفلسطينيين وما اذا كانت واشنطن ستوافق على ضخ الاموال من اجل رواتب الى الرئاسة الفلسطينية قال "ذلك ليس حلا... ان ننقل المشلكة الى الرئيس عباس فهو يعرف ما يريد عمله وهو يوافق على هذا التناول ولديه خطة سلام.. المشكلة في الحكومة التي تقودها حماس."