انتشال عشرات الجثث خلال الهدنة المؤقتة

تاريخ النشر: 16 يناير 2009 - 08:33 GMT

تواصل القصف الاسرائيلي خلال ساعات الليل على غزة في اطار عملياتها العسكرية في القطاع التي دخلت يومها الحادي والعشرين.

وأعلن ناطق عسكري اسرائيلي ان الطيران الحربي شن حوالى اربعين غارة على قطاع غزة ليلا مضيفا انه تم قصف ست مجموعات مسلحة ومسجدا في شمال قطاع غزة "خزنت فيه اسلحة".

ويأتي هذا بينما أعلنت مصادر طبية فلسطينية انه تم انتشال 23 جثة من تحت الانقاض في حي تل الهوى في مدينة غزة، لترتفع حصيلة ضحايا الهجوم الاسرائيلي على القطاع الى 1133 منذ بدئه في 27 كانون الاول/ديسمبر الماضي. وكانت القوات الاسرائيلية قد توغلت امس الى داخل مدينة غزة في خطوة يبدو انها الاخيرة قبل الموافقة على وقف لاطلاق النار. كما فر مئات المرضى والعاملين في مستشفى القدس منه بسبب اندلاع النيران فيه اثر تعرضه لقصف اسرائيلي بالدبابات مما ادى الى انهيار احد اقسام المستشفى.

وافاد مراسل فرانس برس انه شاهد على الاقل ثلاثة اطفال داخل حواضن وثلاثة مرضى يعيشون بمساعدة الاجهزة الطبية تم اخراجهم من المستشفى الى الشارع.

وكانت عشرات العوائل مع اطفالهم قد التجأوا الى المستشفى في وقت مبكر من نهار الخميس بعد نشوب معارك عنيفة بين المسلحين الفلسطينيين والقوات الاسرائيلية المتوغلة حيث اندلعت مواجهات عنيفة بين الجانبين على بعد 300 متر فقط من المستشفى.

وقد استخدمت القوات الاسرائيلية قذائف الدبابات والطيران في القتال. وقال الصليب الاحمر الدولي ان النيران التي اندلعت في المستشفى تهدد حياة اكثر من 500 شخص ما بين مريض وموظف فيه. من جهة اخرى اعلن المركز الفلسطيني لحقوق الانسان في رام الله ان 65 بالمائة من الضحايا في صفوف الفلسطينيين حتى الرابع عشر من هذا الشهر هم من المدنيين. ومن بينهم 230 طفلا و76 امراة و380 من الرجال، ولا يشمل هذا الرقم 166 من رجال الشرطة الذين قتلوا في اليوم الاول من الغارات الجوية الاسرائيلية.

واشار المركز ان تقريره لا يعتمد على الارقام التي تنشرها المصادر الطبية في الحكومة الفلسطينية المقالة.

فصف مقر الاونروا

من جهة أخرى اكد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الخميس ان الجيش الاسرائيلي قصف المقر الرئيسي للاونروا في غزة ردا على نيران انطلقت من هذا المقر.

وكان المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلطسينيين (اونروا) قد أعلن تعليق أعمالها في غزة عقب إصابة مقرها بخمس قذائف إسرائيلية ثلاثة منها فوسفورية. وأضاف عدنان أبو حسنة أن "حريقاً هائلاً اندلع في بعض المباني والمخازن التي تحتوي على أطنان من المواد الغذائية". وكانت الوكالة أعلنت أن القصف الإسرائيلي ادى الى جرح ثلاثة من الموظفين. وأضافت مصادر الوكالة أن المبنى كان يستخدم كمأوى لمئات الفلسطينيين الفارين من الهجمات الإسرائيلية المستمرة منذ 20 يوماً. وفي أول رد فعل على قصف المبنى، عبر الامين العام للأمم المتحدة بان كي - مون عن "احتجاجه وغضبه الشديدين" لدى إسرائيل.

وطالب بان كي - مون بتحقيق في القصف الذي استهدف مبنى الأونروا، مضيفاً أن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أخبره أن هذا القصف "خطأ كبير".

كما طالبت الأونروا الجيش الإسرائيلي بإيقاف القصف في المناطق المجاورة لمبانيها، وأكدت مصادر الوكالة أنه لن يكون هناك توزيع مساعدات بما أن الشاحنات التابعة لها غير قادرة على مغادرة المبنى.