ففي منطقة عائشة بكار في غرب بيروت نشر الجيش اليات ووضع عوائق محولا السير عن النقطة التي اندلعت فيها المواجهة بين انصار حركة امل الشيعية وانصار تيار المستقبل الذي يتمتع بثقل كبير لدى الطائفة السنية، فيما بقيت المتاجر القليلة فيها مغلقة ابوابها.
واقام الجيش نقاط تفتيش ثابتة وسير دوريات في حي مار الياس التجاري المجاور الذي امتد التوتر اليه مساء الاحد وكان يشهد الاثنين حركة خفيفة، اذ فتحت بعض المتاجر ابوابها فيما بقيت متاجر اخرى مغلقة.
وكان مصدر امني اكد ان الاشتباكات التي استمرت نحو ساعة وامتدت من عائشة بكار الى احياء مجاورة اسفرت عن مقتل امرأة واصابة شخصين بجروح.
وانذر الجيش مساء الاحد المسلحين بان عناصره ستطلق النار على اي منهم اذا وجد في الشوارع.
وقالت قيادة الجيش في بيان "اثر الاشكال الامني الذي حصل في محلة عائشة بكار في بيروت والذي ادى الى ظهور مسلح واطلاق نار بين مجموعات محلية، تقوم قوى الجيش بالتدخل في منطقة التوتر لاعادة الوضع الى طبيعته وتثبيت الامن والاستقرار". واضاف البيان "اعطيت الاوامر لهذه القوى بفتح النار على كل مسلح يتواجد في الشوارع وهي لن تتهاون مع اي مخل بالامن".
وجاءت الاشتباكات عشية الاستشارات النيابية التي يجريها الاثنين رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري لتشكيل حكومة جديدة وسط تباين ظاهر في وجهات النظر بين الافرقاء السياسيين بشانها.
وشهدت بيروت عمليات اطلاق نار في الهواء ابتهاجا اثر تكليف الحريري تشكيل الحكومة واثر تجديد انتخاب بري لرئاسة البرلمان، ما ادى الى توتر الاجواء بين انصار الفريقين.
يذكر بان قوى 14 اذار وحلفاءها التي تحظى بدعم عواصم غربية وعربية وينتمي اليها الحريري، فازت ب71 مقعدا من 128 في الانتخابات التشريعية التي جرت في السابع من حزيران/يونيو، مقابل 57 مقعدا لقوى 8 اذار وحلفائها التي يشكل حزب الله احد ابرز اركانها وتحظى بدعم سوريا وايران.