انتخابات بموريتانيا خلال عام وشكوى ضد طايع بتهمة ارتكاب مذابح بحق الافارقة

تاريخ النشر: 06 أغسطس 2005 - 09:53 GMT

تعهد الانقلابيون في موريتانيا علي ولد محمد فال بتنظيم انتخابات عامة فور إجراء استفتاء على تعديلات دستورية خلال عام بينما اعلن حزب معارض انه سيرفع شكوى ضد الرئيس المخلوع معاوية ولد طايع لارتكابه "مجازر" في حق السود الافارقة الموريتانيين.

وقال رئيس الجبهة الشعبية المعارضة الشبيه ولد الشيخ ماء العينين بعيد لقائه مع زعماء أحزاب أخرى علي ولد محمد فال رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية الذي تشكل عقب الانقلاب، ان الاخير

وعد بأن تحدد التعديلات الدستورية فترات الرئاسة باثنتين فقط، على أن تجرى مشاورات بين الأحزاب السياسية لتحديد مدة الولاية الرئاسية.

وأشار إلى أنه سيدخل تعديلا على الدستور لمنع قيام أي رئيس مقبل بتعديل فترة الولاية الرئاسية أو إمكان تجديدها.

وأوضح ولد ماء العينين أن رئيس المجلس العسكري التزم أيضا بإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مباشرة بعد الاستفتاء لكي تنتهي العملية كلها قبل السنتين الانتقاليتين اللتين أعلنهما المجلس العسكري.

وأضاف الزعيم المعارض أن العقيد ولد محمد فال أكد أيضا أن أي عضو في المجلس العسكري لن يترشح في الانتخابات العامة المقبلة, كما أن الأمر نفسه ينطبق على الرئيس المقبل للحكومة الانتقالية.

وأوضح أن الزعيم العسكري تعهد بتشكيل لجنة وطنية للانتخابات دون أن يستبعد حضور مراقبين دوليين. كما تعهد بإجراء إصلاحات قضائية وأخرى لتحسين حالة المواطنين.

وأضاف ولد ماء العينين أن ولد محمد فال قال إنه لا يخجل من عضويته في النظام المخلوع مبديا أسفه لتصامم رئيسه ولد الطايع عن تحكيم العقل وتصحيح الوضع.

وكان النظام العسكري الجديد في موريتانيا -الذي حل البرلمان مبقيا على الحكومة والدستور- أعرب عن رغبته في تأمين عملية انتقالية هادئة في البلاد على الرغم من الإدانات التي صدرت عن الأسرة الدولية.

يشار إلى أن الأمم المتحدة وفرنسا والولايات المتحدة وتونس أدانت الانقلاب الذي وقع الأربعاء الماضي، كما علق الاتحاد الأفريقي عضوية موريتانيا وطالب بإعادة ولد الطايع إلى السلطة وأشار إلى أنه سيوفد وفدا وزاريا إلى نواكشوط للقاء المجلس العسكري هناك.

وفي الإطار نفسه بدأ الرئيس الدوري للاتحاد الأفريقي الرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو مشاورات مع قادة أفارقة بهدف التوصل إلى رد تشاوري على الانقلاب العسكري الذي وقع في موريتانيا

شكوى ضد طايع

الى ذلك، فقد اعلن تحالف العدالة والديموقراطية وهو حزب معارض موريتاني صغير السبت انه سيرفع شكوى ضد الرئيس المخلوع معاوية ولد طايع لارتكابه عمليات "نفي ومجازر" في حق السود الافارقة الموريتانيين.

واعلن الناطق باسم الحزب با عبد العزيز "ان تحالف العدالة والديموقراطية سيلجأ الى كافة الطرق الشرعية لرفع شكوى ضد الديكتاتور المخلوع امام المحاكم الوطنية والدولية بتهمة ارتكاب عمليات نفي ومجازر كبيرة في حق السكان السود الافارقة".

واصدر هذا الحزب الذي ليس له نواب في الجمعية الوطنية بيانا اكد فيه هذا القرار ورحب برحيل "الديكتاتور الاكثر دموية في تاريخ موريتانيا".