انتخابات باكستان تجرى وسط اجواء متوترة

تاريخ النشر: 18 فبراير 2008 - 07:54 GMT
فتحت صناديق الاقتراع ابوابها للناخبين الباكستانيين اليوم الاثنين لانتخاب 342 عضوا في الجمعية الوطنية الباكستانية التي تعتبر البرلمان المركزي لعموم باكستان.

وتضع هذه الانتخابات نهاية لمرحلة الحكم العسكري المباشر منذ عام 1999 بقيادة الجنرال مشرف الذي قاد انقلابا ابيضا ضد رئيس الوزراء السابق نواز شريف في اعقاب محاولة شريف ازاحة مشرف من موقعه العسكري القوي.

كما يمكن ان تؤدي هذه الانتخابات الى نشوب اضطرابات جديدة في حال اختلاف القوى السياسية المشاركة فيها على نتائجها رغم تعهد مشرف بأن تكون "شفافة ونزيهة وديمقراطية".

وقد حذر الحزبان السياسيان المعارضان الرئيسيان من ان انصار مشرف يخططون للقيام بعمليات تزوير على نطاق واسع وهددا بالقيام بعمليات احتجاج واسعة ما لم تكن الانتخابات نزيهة.

واعلن حزب الشعب ان هذه الانتخابات "لن تكون حرة ونزيهة" متهما انصار مشرف بالتخطيط لملء صناديق اقتراع باوراق اقتراع مزورة.

اما حزب الرابطة الاسلامية فقال ان انصار مشرف قد وضعوا خطة لتزوير الانتخابات على نطاق واسع.

وتشهد باكستان العديد من الازمات وكان اخرها زيادة حدة اعمال العنف في البلاد بعد دخول مشرف في مواجهة مع للمتطرفين الاسلاميين الذين حاولوا اكثر من مرة اغتياله ونجا منها بأعجوبة.

كما برزت الهجمات الانتحارية الموجهة ضد مراكز الامن والجيش والتجمعات السياسية في اعقاب اقتحام الجيش الباكستاني للمسجد الاحمر الذي تحصن فيه عدد من المتشددين الاسلاميين.

وقد حاول هؤلاء المتشددون فرض مفاهيمهم على المجتمع فقاموا بحرق محلات بيع الاشرطة الموسيقية ومنعوا العديد من النشاطات التي يعتقدون انها لا تتماشى مع العقيدة الاسلامية.

كما تواجه باكستان التي يبلغ عدد سكانها اكثر من 160 مليونا انقساما عميقا بين القوى الاسلامية المتشددة من جهة والقوى السياسية التقلدية من جهة اخرى.

وتضم القوى المتشددة زعامات دينية وقبلية تتعاطف مع حركة طالبان وتقدم لها الدعم في الطرف الاخر من الحدود مع افغانستان التي ينتشر فيها قوات الناتو منذ اسقاط حكم طالبان عام 2001.

اما القوى السياسية التقليدية فتضم حزب الشعب وحزب الرابطة الاسلامية وغيرها من القوى السياسية التي ترى ان انتشار التطرف الاسلامي ووصوله الى الحكم بطريقة او اخرى يمثل مشكلة لباكستان وللعالم باسره.

ومبعث خوفها امتلاك باكستان لاسلحة نووية، كما يمكن ان يحول ذلك باكستان الى قاعدة ينطلق منها التطرف والعنف الى خارج الحدود.

ولا يخفى المتشدودن اجندتهم الخارجية مثل تعاطفهم مع المسلحين في الجزء الهندي من الكشمير ودعم حركة طالبان وايواء عناصر القاعدة من مختلف الجنسيات في المناطق القبلية الباكستانية الخارجة عن سيطرة الدولة تقريبا.

ويتوقع ان تلقي المخاطر الامنية بظلالها على هذه الانتخابات من حيث نسبة المشاركة رغم الحملات الدعائية الكبيرة للاحزاب المشاركة فيها ونشر الحكومة حوالي نصف مليون من قوات الامن الى جانب 80 الف جنديا.