انتحار كنعان بداية التغيير

تاريخ النشر: 14 أكتوبر 2005 - 11:10 GMT

قال الناشط السوري المعارض بارز الخميس ان وفاة وزير الداخلية السوري غازي كنعان قد تكون إيذانا ببداية التغيير في الدائرة الداخلية القوية للرئيس بشار الأسد.

وقال اكثم ناعسة رئيس لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الانسان في سوريا انه يتوقع ان يكشف تحقيق تجريه الأمم المتحدة عن تورط مسؤولين سوريين كبار في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري.

وقال مسؤولون ان كنعان وهو أكبر مسؤول سوري في لبنان على مدى عقدين وحتى عام 2002 انتحر في مكتبه الاربعاء بعد ثلاثة أسابيع من استجوابه على يد فريق التحقيق التابع للامم المتحدة في مقتل الحريري والذي يقوده الالماني ديتليف ميليس.

وأبلغ ناعسة رويترز في مقابلة في جنيف بعد حصوله على جائزة دولية في حقوق الانسان "وفاة كنعان أمر إيجابي..إنها بداية التغيير في سوريا. هذا هو التفسير السياسي للانتحار".

وقال ناعسة (53 عاما) الذي سجن ست مرات ان سوريا التي وصل فيها الرئيس بشار الاسد للسلطة عقب وفاة والده حافظ الاسد في عام 2000 تحكمها "دائرة صغيرة.. وقوية".

واضاف "كان كنعان أحد أعمدتها. والان وبعد أن أزيل هذا العنصر .. فسيتبعه آخرون.. اما من خلال تقرير ميليس أو سيضطر الرئيس لتهميشهم لانقاذ رأسه هو".

وناقش ميليس وهو مدع ألماني مخضرم التحقيقات مع كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة في جنيف الاسبوع الماضي. ومن المقرر أن يقدم تقريره إلى مجلس الامن بحلول الخامس والعشرين من تشرين الأول/اكتوبر.

وبعد فترة وجيزة من انتشار نبأ انتحار كنعان أبلغ الاسد شبكة (سي.ان.ان) الاخبارية الاميركية ان سوريا غير متورطة في مقتل الحريري وأنه لا يمكن أبدا أن يكون أمر بذلك.

وفي إشارة الى كنعان قال ناعسة "حتى إذا لم يكن متورطا في اغتيال الحريري.. لقد كان مسؤولا عن المخابرات في لبنان وعن كثير من الامور السيئة التي دبرت في لبنان".

وقال ناعسة "انا مقتنع بان آخرين سيثبت تورطهم في تقرير ميليس وينبغي أيضا أن يعاقبوا على جرائمهم في حق الشعب السوري".

واضاف "ينبغي اقالتهم من مناصبهم على الفور لتأمين مستقبل الشعب السوري وتمهيد الطريق امام تغيير ديمقراطي. انه لامر ضروري أن يتم التخلص من تلك الدائرة الصغيرة التي تدير سوريا بشكل تعسفي".

وحصل ناعسة يوم الاربعاء على جائزة دولية في حقوق الانسان تمنحها سنويا مؤسسة مارتن اينالز السويسرية.

والجائزة التي أعلن عنها في يناير كانون الثاني الماضي سميت باسم أول امين لمنظمة (العفو الدولية) التي تتخذ من لندن مقرا لها. ومن بين الفائزين السابقين بالجائزة المنشق الصيني البارز هاري وو.

وقضى ناعسة خمسة أشهر في السجن العام الماضي لنشره تقريرا عن حقوق الانسان في سوريا ودعوته لانهاء 40 عاما من الحكم بقانون الطواريء الذي خنق الحياة السياسية في البلاد.

وأطلق سراحه من السجن بكفالة في آب/اغسطس 2004. كما أسقطت عنه تهم تشويه صورة الدولة في حزيران/يونيو.