انتحاري يقتل 14 ببعقوبة والقوات التركية تغادر كردستان

تاريخ النشر: 18 ديسمبر 2007 - 08:55 GMT

قتل 16 شخصا في تفجير نفذه انتحاري قرب بعقوبة، فيما اعلنت رئاسة كردستان بدء انسحاب القوات التركية التي دخلت شمال العراق في تحرك بررت له وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس معتبرة انه يصب في مصلحة بغداد وواشنطن وانقرة.

وقالت الشرطة ان الانتحاري استهدف مقهى في قرية العبارة شمالي مدينة بعقوبة.

وفي بعقوبة أيضا قالت الشرطة ان انتحاريا يقود سيارة ملغومة قتل شرطيا ومدنيا وأصاب 15 شخصا بينهم ثلاثة أطفال حينما فجر نفسه مستهدفا نقطة تفتيش تابعة للشرطة.

وقال الجيش الاميركي ان مسلحين من القاعدة أعادوا لملمة صفوفهم في محافظة ديالى بعدما أجبروا على الخروج من معاقلهم في بغداد ومحافظة الانبار في غرب العراق.

وقالت الشرطة أيضا ان مسلحين قتلوا ستة أشخاص كانوا يحرسون خط أنابيب نفطيا بالقرب من مدينة الموصل. ولم ترد أنباء عن وقوع أضرار لخط الانابيب.

والهجمات على خطوط الانابيب شائعة. وفي وقت سابق هذا الشهر أدى انفجار قنبلة لكسر خط أنابيب نفطي داخلي يربط حقول مدينة كركوك بنقطة تخزين وتوزيع في شمال العراق.

وفي بغداد قالت الشرطة ان انفجار سيارة ملغومة أدى لقتل أربعة اشخاص بينهم شرطي واصابة سبعة اخرين في وسط المدينة. وقتل مسلحون أيضا عميدا لكلية خاصة في بغداد بالقرب من منزله

وقتل موظف في لجنة اجتثاث البعث في بغداد.

القوات التركية

الى ذلك، اعلن بيان لرئاسة كردستان العراق بدء انسحاب القوات التركية التي دخلت شمال العراق فجر الثلاثاء. وجاء في البيان الذي نشره مكتب رئيس كردستان العراق مسعود بارزاني "بدأوا ينسحبون باتجاه الاراضي التركية".

وقال البيان انه بحسب "اخر المعلومات التي بحوزتنا .. دخل خمسمئة جندي تركي في المنطقة الحدودية" العراقية. واوضح "لم يصلوا الى مقربة من خطوط البشمركة" قوات الامن في كردستان العراق.

واستهدف التوغل حزب العمال الكردستاني الذين اقاموا قواعد خلفية لهم في شمال العراق.

وجاءت العملية بعد قصف جوي ومدفعي تركي الاحد لبلدات عراقية في المنطقة الحدودية ذكرت وكالة فرات الموالية للمتمردين الاكراد انه اسفر عن سبعة قتلى بينهم مدنيان. واكدت هيئة الاركان التركية انها حصلت على موافقة ضمنية من الاميركيين لشن هذا الهجوم.

واعلنت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في بغداد ان للولايات المتحدة والعراق وتركيا مصلحة في التصدي لانفصاليي حزب العمال الكردستاني وذلك بعد توغل تركي في شمال العراق.

وقالت خلال مؤتمر صحافي مع نظيرها العراقي هوشيار زيباري "للولايات المتحدة والعراق وتركيا مصلحة مشتركة في وقف انشطة حزب العمال الكردستاني الذي يهدد الاستقرار في شمال" العراق.

من جهته وصف زيباري العملية البرية التركية في الاراضي العراقية بانها "محدودة" وحصلت "في منطقة جبلية نائية قليلة السكان" في اقصى الشمال الشرقي. واعتبر في الوقت نفسه ان عمليات المتمردين الاكراد في جنوب تركيا انطلاقا من شمال العراق "غير مقبولة".

من جهته رفض البيت الابيض الثلاثاء التعليق على العملية العسكرية التركية في شمال العراق متذرعا بمعلومات "متناقضة" مصدرها المنطقة. ولم تفصح المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرينو اذا كانت الحكومة الاميركية تؤيد العملية التركية كما لم تعترض عليها.

واعلنت حكومة اقليم كردستان العراق ان نحو 300 جندي تركي نفذوا الثلاثاء اول عملية برية في شمال العراق منذ وافق البرلمان التركي على عمليات مماثلة في تشرين الاول/اكتوبر تصديا للمتمردين الاكراد الذين يستخدمون كردستان العراق قاعدة خلفية لهجماتهم في الاراضي التركية.

واكتفى المسؤولون الاتراك بالتأكيد الثلاثاء ان الجيش التركي "يقوم بما يلزم" للتصدي للمتمردين علما ان واشنطن سعت منذ تشرين الاول/اكتوبر الى لجم حليفها التركي خشية رد فعل من اكراد العراق.