انتحاريو عمان عراقيون وصلوا المملكة قبل التفجيرات بيومين

تاريخ النشر: 13 نوفمبر 2005 - 07:34 GMT

اعلن مسؤول اردني ان منفذي تفجيرات فنادق عمان الأربعاء الماضي، هم عراقيون وصلوا المملكة قبل يومين من وقوع التفجيرات، فيما اعتبر الملك عبد الله الثاني ان "من يبرر اعمال الارهاب ومن يحرض عليها هو شريك في الجريمة كمرتكبيها".

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المسؤول الأردني الذي طلب عدم الكشف عن اسمه قوله إن المحققين الأردنيين توصلوا إلى أن هؤلاء الانتحاريين قدموا من العراق يوم السابع من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مشيرا إلى أن جميعهم من الرجال.

وأكد أن لا دليل حتى الآن على وجود امرأة بينهم, لكنه أشار إلى أن الأطباء الشرعيين يقومون بفحص دماغ لم تحدد هوية صاحبه بعد ويمكن أن يعود إلى امرأة.

وقبل ذلك قال نائب رئيس الوزراء الأردني مروان المعشر إن التحقيقات أظهرت أن التفجيرات من عمل القاعدة في بلاد الرافدين. وأضاف أنه تمّ التعرّف على جثث جميع الضحايا بمن فيهم منفذو التفجيرات وليس بينهم امرأة.

وكان تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين بزعامة أبو مصعب الزرقاوي، زعم في بيان أن ثلاثة عراقيين بالإضافة إلى زوجة أحدهم هم الذين نفذوا التفجيرات.

وقال الملك عبدالله الثاني ان المنطق يوحي بأن المفجرين الانتحاريين لا بد وانهم جاءوا من العراق او سوريا.

وحين سئل في مقابلة مع شبكة تلفزيون (سي.ان.ان.) حول امكانية ان يكون الانتحاريون قد أتوا من سوريا قال "نعم. هذا احتمال".

وقال الملك خلال المقابلة "هناك احتمالان منطقيان فقط.. اما ان يكونوا قد عبروا من الحدود العراقية او السورية

لكن الملك عبدالله الثاني حذر ممن يحاولون استغلال تداعيات العمليات الارهابية الاخيرة للاساءة للعلاقة التاريخية التي تجمع بين الشعبين الشقيقين العراقي والاردني0

وقال في مقابلة مع وكالة الانباء الاردنية (بترا).. "أننا لا نقبل للارهابيين ان يفرقوا بين الاردنيين واشقائهم العراقيين". وشدد على "ان الاشقاء العراقيين الذين يعيشون في الاردن هم أخوة اعزاء علينا يعيشون مكرمين في وطنهم الثاني الاردن..وان امنهم من امننا ولن نقبل ان يمسهم احد بسوء".
واعتبر الملك في المقابلة ان "من يبرر اعمال الارهاب ومن يحرض عليها هو شريك في الجريمة كمرتكبيها".

وقال ان "مكافحة الارهاب ينبغي ان تاخذ بعين الاعتبار اولئك الذين يبررون الجرائم الارهابية الشريرة او الذين يحرضون عليها بأي طريقة أو وسيلة كانت".

واعتبر ان "من يبرر اعمال الارهاب ومن يحرض عليها هو شريك في الجريمة كمرتكبيها ولن نقبل من أي فرد او جهة او حزب تبرير الارهاب او الدفاع عن افكار تغذي وتؤيد العنف وايذاء الناس الامنين الابرياء.

واكد "ان مثل هذه الاعمال الارهابية لن تثنينا عن المضي قدما في مسيرة التطوير والانفتاح والتقدم.. وسيكون شعارنا القانون والانفتاح والامن معا".

واوضح الملك عبد الله "ان ما جرى من عمل اجرامي لن يدفعنا لان نكون دولة بوليسية..فنحن لا نريد ذلك..ولكن سيكون هنالك توازن بين الحرية والامن بشكل يريح شعبنا وضيوفنا".

وقال "ان جريمة الاربعاء الاسود شكلت لدينا نقطة تحول كبيرة في التعامل مع من يؤازر او يتعاطف او يدعم الارهاب"، مؤكدا ان "الاردنيين قالوا لا قوية للارهاب..واعلنوا موقفهم المشرف فور وقوع العمليات الارهابية البشعة التي استهدفت الابرياء في ثلاثة فنادق في عمان..حيث وقف الاردنيون وقفة رجل واحد يعبرون عن غضبهم ويوجهون صفعة للارهاب والارهابيين".

واكد "اننا لن نسمح للتكفيريين ان يكون لهم مكانا بيننا ..وان وسائل التعبير المتاحة للجميع في الاردن يجب ان تستغل للحث على المحبة والتسامح والعدالة ولترسيخ القيم العربية الاسلامية النبيلة لا للكراهية والعنف والارهاب".