انتحارية عراقية تعترف بفشلها تنفيذ تفجير رابع بعمان

تاريخ النشر: 14 نوفمبر 2005 - 07:44 GMT
البوابة
البوابة

عرض التلفزيون الأردني الأحد اعترافات العراقية ساجدة الريشاوي، شقيقة سامر مبارك عتروس الريشاوي المساعد السابق لابو مصعب الزرقاوي، شرحت فيها كيف فشلت في تفجير نفسها في الاعتداءات التي استهدفت العاصمة عمان، وقتلت 57 شخصاً.

وقالت المتهمة، التي ظهرت بحزام ناسف مثبت على خصرها "اسمي ساجدة مبارك عتروس، ولدت عام 1970، ومقيمة في الرمادي. دخلت الاردن في الخامس من الشهر مع زوجي بجوازي سفر مزورين باسمي علي حسين علي وساجدة عبد القادر لطيف".

وأضافت ساجدة، التي ارتدت الحجاب التقليدي وبدت اكبر سنا من عمرها المعلن: "انتظرنا وصول سيارة كان في داخلها شخصان وانتقلنا الى الاردن وزوجي رتب مجيئنا من هناك ولا اعرف شيئا".

واوضحت ردا على اسئلة رجل على يمينها كان يخاطبها بصوت غير واضح، دون أن يظهر على الشاشة "في الاردن, استاجرنا شقة وكان معه حزامان ناسفان. ارتدى احدهما وألبسني الاخر، ودربني على كيفية استخدامه والتحكم لننفذ في فنادق في الاردن".

بدت ساجدة، في الشريط الذي استغرق عرضه مدة لا تتجاوز دقائق معدودة، باردة الاعصاب غير مكترثة.

وقالت "استقلينا سيارة اجرة وتوجهنا بها الى الفندق حيث اخذ كل منا زاوية معينة".

وتابعت "كان هناك حفل زفاف واطفال ونساء ورجال. زوجي نفذ اما انا فقد حاولت فلم ينفجر، فخرجت وبدأ الناس بالركض وكنت اركض معهم".

ومن جهته, قال نائب رئيس الوزراء الاردني مروان المعشر ان "التحقيق لم ينته باعتقال المراة، اذ يجب ان نتاكد من تغطية جميع نواحي القضية".

وكان المعشر اكد سابقا انه "لم يثبت تورط اي اردني في هذه القضية حتى الان".

وكان مصدر امني أعلن توقيف ساجدة، زوجة احد الانتحاريين الثلاثة علي حسين علي الشمري, في منطقة تلاع العلي (عمان).

واضاف ان "الانتحاريين الاخرين هما رواد جاسم محمد عبد (23 عاما) وصفاء محمد علي (23 عاما)" موضحا ان المراة هي "شقيقة امير الانبار في تنظيم الزرقاوي وساعده الايمن الذي قتل في الفلوجة, واسمه سامر مبارك عتروس".

هذا، وقد شدد العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني على ان التعاون بين الاجهزة الامنية والحكومات كفيل بالقضاء على الارهاب مؤكدا في الوقت ذاته ان دور وسائل الاعلام حاسم في محاربته.

واضاف الملك، امام اعلاميين مشاركين في مؤتمر لوكالات الانباء، ان "الطريقة الوحيدة للتغلب على الارهاب هي التنسيق بين كل المعنيين من اجهزة امنية وحكومات".

ودعا الملك قادة الشرطة والامن العرب الى وضع "آلية موحدة لدراسة اساليب المنظمات الارهابية وطرقها في نشر الافكار المتطرفة والتلاعب بالعواطف والمعتقدات وتجييش النفوس وغسل الادمغة عند الناشئة".

ويشارك عدد من قادة اجهزة الامن والشرطة العرب في المؤتمر التاسع والعشرين لقادة الاجهزة الذي يستغرق يومين في عمان، برعاية الامانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب.

ودعا الملك في كلمة القاها نيابة عنه رئيس الوزراء عدنان بدران، خلال افتتاح مؤتمر قادة الشرطة العرب التاسع والعشرين، الى العمل على "تفنيد زيف تلك الافكار وزورها وبهتانها والتنبيه لها، والتحذير من نتائجها وبناء ثقافة مجتمعية تنبذ الفكر الارهاب والعصبية".