انتحارية تخترق اجهزة متطورة وتقتل 50 من زوار شيعة في بغداد

تاريخ النشر: 01 فبراير 2010 - 04:23 GMT
قال مسؤولون أمنيون ان انتحارية فجرت نفسها يوم الاثنين بين زوار شيعة على مشارف العاصمة العراقية بغداد مما أسفر عن سقوط ما لا يقل عن 50 قتيلا.

ووقع الهجوم بينما تدفق آلاف من المسلمين الشيعة على الشوارع في بداية رحلتهم الشاقة الى مدينة كربلاء الجنوبية على بعد 80 كيلومترا جنوب غربي بغداد في ذكرى أربعينية الامام الحسين.

وقال مصدر في وزارة الداخلية ومسؤول بالشرطة إن 50 قتلوا وأصيب 106 فيما قالا انه هجوم على خيمة يحصل منها الزوار على الطعام والشراب. ووقع الهجوم فيما تستعد البلاد لانتخابات تجري في آذار (مارس) يتوقع أن تعتمد حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلالها على تحسن الاوضاع الامنية والترويج لسلسلة من الصفقات النفطية التي قد تدفع العراق ليصبح بين أكبر ثلاث دول مصدرة للنفط الخام في العالم ويحتل العراق الان المركز 11 في انتاج النفط على مستوى العالم.

وقال مسؤول امني عراقي رفيع الاثنين ان "الارهابيين ابتكروا" متفجرات ذات قوة تدميرية كبيرة لا يمكن كشفها بواسطة الاجهزة التي تستخدمها قوات الامن حاليا.

وقال اللواء قاسم عطا المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد ان "ابتكار المجموعات الارهابية محاليل ذات قوة تفجيرية عالية، لا يمكن كشفها بالاجهزة، تدل على سعي هذه الجماعات إلى تنفيذ عمليات اغتيال عدد من المسؤولين الحكوميين".

وتاتي التصريحات وسط جدل حاد في بغداد اثر توقيف الشرطة البريطانية جيم ماكورنيك (53 عاما) مدير شركة "ايه تي اس سي" بشبهة الاحتيال بالتزامن مع اصدار قرار يمنع تصدير منتجات هذه الشركة من اجهزة كشف المتفجرات.

وقد اشترى العراق كميات كبيرة منها لاستخدامها على حواجز التفتيش الامنية.

ويؤكد مسؤولون امنيون ان المتفجرات التي استخدمت في موجة الهجمات الدامية ضد مؤسسات حكومية في بغداد منذ اب (اغسطس) الماضي كانت من النوع السائل غير المستعمل في السابق. واسفرت الهجمات عن سقوط حوالى 400 قتيل ومئات الجرحى.

ومن المرجح حدوث المزيد من الهجمات خلال فترة الاربعينية وقبل الانتخابات حيث تحاول جماعات اسلامية يشتبه أنها سنية تقويض حكومة المالكي التي يقودها الشيعة.

ويتدفق مئات الالاف على مدينة كربلاء وهم يضربون رؤوسهم وصدورهم في أربعينية الامام الحسين. ويسير كثيرون مئات الكيلومترات في هذه الرحلة.

ويحاول العراق أن يترك وراءه سنوات من التفجيرات والقتل وأعمال العنف الطائفية مع اتجاهه لتعزيز المكاسب الامنية التي حققها في العامين الاخيرين وتطوير قطاع النفط الذي يمنح العراق كل عائداته تقريبا.

ويتحدى ملايين الشيعة من العراق وايران والبحرين ودول اخرى تهديد الهجمات الانتحارية منذ ان أسقط الغزو الامريكي للعراق الرئيس السني الراحل صدام حسين لزيارة المزارات الشيعية.

ونشرت السلطات العراقية عشرات الالاف من قوات الجيش والشرطة لحماية الزوار الشيعة خلال مسيرتهم وأيضا حول مرقد الامام الحسين في كربلاء لكن متطرفين يشتبه انهم من السنة مازالوا يستطيعون شن هجمات.

واعلن مسؤول اداري عراقي رفيع الاثنين وصول 35 الف زائر اجنبي الى كربلاء للمشاركة في احياء ذكرى اربعين الامام الحسين التي تبلغ ذروتها الجمعة المقبل.

وقال محافظ كربلاء آمال الدين الهر ان "عدد الزوار الوافدين من الجنسيات العربية والاجنبية بلغ 35 الفا بينهم 30 الفا من ايران والباقي من العرب والاجانب". واوضح ان "حوالى 15 في المئة من الزوار بحرينيون و5% سعوديون".