انباء عن وساطات ومفاوضات غير مباشرة لاطلاق سراح الطيار الاردني

تاريخ النشر: 29 ديسمبر 2014 - 06:02 GMT
البوابة
البوابة

في آخر تطورات قضية الجهود المبذولة للاطلاق سراح الطيار الاردني لدى تنظيم "الدولة الاسلامية"، اشار رئيس مجلس النواب الى "جهات مختصة" تعمل على هذا الشأن. وفي ظل تعتيم حكومي على المفاوضات يجري "تسريب" معلومات عن وساطة لدى شيوخ عشائر من الانبار العراقية، وتعالت اصوات تطالب بالانسحاب من قوة المهام المشتركة، أي التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش".

رئيس مجلس النواب: جهات مختصة تعمل على قضية الكساسبة

قال رئيس مجلس النواب عاطف الطروانة، إن "جهات مختصة (لم يسمها) تعمل على تحرير الطيار الأسير لدى تنظيم داعش، معاذ الكساسبة".

حديث الطراونة جاء خلال جلسة للمجلس،الأحد، أكد خلالها "وجود معلومات سرية في القضية، يجب أن تبقى طي الكتمان بما يخدم قضية الطيار".

وقال الطراونة للنواب، إن "الموضوع في غاية الأهمية، وعلينا المحافظة على سريته، وأعلم أن لدى الكثير من النواب الرغبة بالحديث حول قضية الكساسبة".

ورأى رئيس مجلس النواب أن "الحديث الموسع عن القضية، سيسهم بالإضرار في معطياتها"، رافضا تحدث النواب بالقضية تحت القبة، بعد أن طلب النائبان مصطفى الرواشدة، نائب مدينة الكرك (جنوب) التي ينتمي إليها الطيار الكساسبة، والنائب مازن الضلاعين، الحديث.

مطالب بالانسحاب من "التحالف الدولي"

ووفقا لصحيفة "القدس العربي" فقد بدأت ردود الفعل الشعبية الأردنية تطالب الحكومة بالانسحاب من التحالف الدولي المناهض لـ"تنظيم الدولة الإسلامية" في العراق وسورية، في الوقت الذي تدرس فيه السلطات الأردنية تعليق الطلعات الجوية بالتعاون مع التحالف إلى أن يتسنى إجراء تحقيق مفصل وشامل لأسباب سقوط الطائرة الأردنية الاربعاء الماضي .

ولفتت مذكرة برلمانية الأنظار الاحد عندما وقعها ثمانية من نواب البرلمان البارزين تطالب الحكومة بوضوح الانسحاب من التحالف الدولي ضد ما يسمى بداعش، حسب نص المذكرة التي اقترحت في الوقت نفسه ترك الأميركيين لاقتلاع الأشواك التي يزرعونها ضد شعوب المنطقة دون التعاون معهم .

المذكرة خالفت القاعدة التي تقول إن الحرب على داعش هي حرب أردنية، ورفعت بمضمونها ومنطوقها شعارا يقول "ليست حربنا".

وطالب النواب الثمانية الحكومة القيام بواجباتها في إعادة الطيار الأسير معاذ الكساسبة سالما، كما حذروا من التورط بحرب برية ضد تنظيم داعش لصالح القوى التي تعبث بأمن شعوب المنطقة .

تكتم رسمي أنباء عن مفاوضات غير مباشرة

وبعد خمسة أيام مرت على سقوط الطائرة، تدور في الكواليس، بحسب صحيفة "الغد"، محاولات ومفاوضات غير مباشرة لتأمين الإفراج عن الأسير، قيل إنها تتم عبر دول عربية وأجنبية ومكونات عشائرية عراقية، لكن ذلك لم يتم تأكيده رسميا، كما لم يتم نفيه أيضا.

الأنباء، التي تتناقلها وسائل إعلام عربية وأجنبية، واستندت، أغلبها الى تصريحات مقتضبة نقلت على لسان رئيس الوزراء عبدالله النسور الخميس الماضي في ديوان أبناء الكرك، مسقط رأس الطيار، حول وجود مفاوضات مع أطراف دولية للإفراج عن الكساسبة، لم تقدم الكثير من التفاصيل عن طبيعة هذه المفاوضات، ولا عن أطراف الوساطة الأساسية المنخرطة فيها، إلا أن الحديث يتم حول التفاوض على صفقة للتبادل، تشمل الإفراج عن الأسير الكساسبة مقابل الإفراج عن محكومين بقضايا إرهابية وأمنية في الأردن، فيما ذهبت أنباء أخرى، غير مؤكدة أيضا، للحديث عن وجود مطالبة من "داعش" لشمول معتقلين له، خارج الأردن، وتحديدا في العراق.

وبحسب صحيفة "القدس العربي" فان مفاوضات تدور مع وسطاء من مشايخ محافظة الأنبار العراقية، ومنهم مسؤول الأنبار في تنظيم "داعش"، الذي يرتبط بصلة قرابة مع زياد الكربولي المحكوم في الأردن بالإعدام منذ أكثر من سبع سنوات .

ولا توجد في السياق معلومات منتجة عن طبيعة الاتصالات الأولية.

الشارع والاحزاب: مطالب بتكثيف الجهود لاعادة الكساسبة سالماً

وعلى مستوى الرأي العام ما زالت صور الأسير معاذ الكساسبة تتصدر حملات منظمة من الجمهور والرأي العام  تدعو للإفراج عنه وبدون شروط، في الوقت الذي أطلقت عائلته شريط فيديو.

واعتبرت فيه أن ابنها الطيار ليس أسيرا، لكنه ضيف عند أشقاء مسلمين سيتعاملون معه باحترام، كما قال والد الأسير في ذلك الشريط، الذي تضمن أيضا مناشدات من والدته بمعاملة ولدها بطريقة حسنة .

وعبر ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية في الأردن، عن تضامنه مع الشعب الأردني في “قضية أسر الطيار الكساسبة لدى قوات الدولة الاسلامية الإرهابية”، مطالبا الحكومة ببذل مزيد من الجهود للإفراج عنه.

وقالت الأحزاب الستة المنضوية في الائتلاف في بيان مشترك الأحد، تلقت الأناضول نسخة منه إنه “في ظل الظروف السياسية العصيبة التي تمر بها المنطقة والبلاد فإنه لابد من الوقوف ضد كل أشكال الإرهاب الذي تقف خلفه قوى دولية وإقليمية “تستهدف تدمير الدول الوطنية وإعادة تشكيل المنطقة العربية وفق مصالح القوى الاستعمارية، ومواجهة إرادة الأمة العربية بالتغيير والإصلاح السلمي والديمقراطي”.

وعبر الائتلاف عن موقفه المعارض لانضمام الأردن للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة التي “تقف وتمول إرهاب الدولة المنظم بقيادة العدو الصهيوني وهي التي قادت تحالفا دوليا استعماريا في مراحل مختلفة ضد أكثر من بلد عربي”، بحسب ما جاء في البيان.

واعتبر الائتلاف أن محاربة الإرهاب بكل أشكاله واتجاهاته يتطلب استعادة أولوياتنا الوطنية الملحة بالإصلاح على جميع المستويات الاقتصادية والمعيشية والاجتماعية والسياسية والثقافية، “فالإصلاح هو القاعدة الأساسية لتماسك ووحدة الجبهة الداخلية وهو السياج الحامي لأبنائنا الشباب من الوقوع في أسر الفكر الإرهابي التكفيري المدمر وهو الذي يحصنهم في مواجهة أعداء الحرية والتقدم والمدنية وحقوق الإنسان”.

ويضم الائتلاف في عضويته كل من أحزاب: البعث الاشتراكي، والبعث التقدمي، والحركة القومية، والشعب الديمقراطي (حشد)، والشيوعي الأردني، والوحدة الشعبية الديمقراطي.

وكان تنظيم الدولة الاسلامية أعلن ظهر الأربعاء الماضي عن إسقاط طائرة تابعة للتحالف الدولي قرب مدينة الرقة السورية وأسر قائدها الأردني ويدعى معاذ الكساسبة، ونشر موالون للتنظيم صورا له على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكد الجيش الأردني سقوط الطائرة ولكنه استبعد أن يكون ذلك بنيران “الدولة الاسلامية”.

وخلال الأسابيع الماضية، تناوبت طائرات النظام السوري، وطائرات التحالف الدولي ضد “الدولة الاسلامية” بقصف الرقة، التي يسيطر عليها التنظيم، ما أوقع قتلى وجرحى غالبيتهم من المدنيين، بحسب تنسيقيات المعارضة السورية.

ويشن الأردن بالتعاون مع دول التحالف العربي- الدولي غارات مكثفة منذ حوالي 3 أشهر على معاقل “الدولة الاسلامية” في العراق وسوريا.