اشاد امين عام الامم المتحدة كوفي انان باستئناف مفاوضات السلام في العاصمة النيجيرية ابوجا حول اقليم دارفور السوداني الذي يشهد حربا اهلية منذ شباط/فبراير 2003.
ورحب الامين العام بافتتاح "الجولة السابعة" من المفاوضات السودانية تحت اشراف الاتحاد الافريقي، كما قال المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك.
واضاف ان "الامين العام يدعو بالحاح الاطراف الى الوقف الفوري لاعمال العنف الميدانية والى التفاوض على تسوية سلمية عادلة ودائمة".
وقد ارجىء افتتاح الجولة الجديدة من المفاوضات في ابوجا التي كانت مقررة في 21 تشرين الثاني، فترة اسبوع، "لأسباب تقنية".
ويشهد دارفور منذ عام 2003 نزاعا بين حركات متمردة وسلطات الخرطوم المدعومة من ميليشيات عربية، واسفر حتى الان عن مقتل ما بين 180 و300 الف شخص.
وتعهد الرئيس السوداني عمر البشير بحل ازمة دارفور عشية استئناف المفاوضات.
ولا تزال حركة تحرير السودان تحاول تشكيل وفد موحد في جولة محادثات أبوجا بشأن دارفور وربما تكون الجولة الأخيرة. ويقول أحمد محمد تقد رئيس وفد حركة العدل والمساواة في المفاوضات إن المحادثات لا تزال جارية للتوصل إلى حل قبل الجلسة الافتتاحية.
وقالت مصادر أنه ينظر لهذه الجولة على أنها جولة حاسمة نحو إحداث اختراق إيجابي يمهد للتوصل إلى اتفاق سياسي ينهي الصراع في دارفور خاصة وأن الوفد الحكومي يحمل تفويضا كاملا لحل المشكلة. وعلى صعيد الحركات المسلحة أبدت حركة العدل والمساواة استعدادها لاستئناف المفاوضات، وقال المتحدث باسم الحركة أحمد حسين آدم للجزيرة إن أعضاء وفد الحركة وصلوا إلى أبوجا تمهيدا لانطلاق المفاوضات.
من جانبها أظهرت حركة تحرير السودان المنقسمة على نفسها روحا نادرة من الوحدة، وذلك بإعلان زعيمي الحركة المتنافسين أنهما اتفقا على وضع موقف تفاوضي مشترك خلال المفاوضات.
وقال ميني أركوا ميناوي وعبد الواحد محمد النور وكلاهما يدعي رئاسة جيش تحرير السودان أنهما سيؤجلان الخلاف الداخلي الذي أعاق تحقيق تقدم في الجولات الست السابقة من المحادثات التي تستضيفها نيجيريا.
واستبق الرئيس السوداني عمر البشير انطلاق هذه الجولة بالتأكيد خلال خطاب له أمام البرلمان أمس على العمل على حل مشكلة دارفور عن طريق لامركزية الحكم وقسمة عادلة للسلطة والثروة.
واشتمل خطاب البشير الذي عبر عن برنامج الحكومة الجديدة وعودا بتحقيق نهضة زراعية وصناعية وتعليمية شاملة في الإقليم, غير أن حركة تحرير السودان رفضت في بيان لها مبادرة البشير قائلة إنها لا تحمل أي جديد.
