وصف الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الاثنين وفاة زعيم المتمردين السودانيين السابق جون قرنق بأنها خسارة للسودان ودعا كل الفصائل إلى تنفيذ عملية السلام التي بدأها.
وقال انان إن الامم المتحدة التي أرسلت قوات لتنفيذ اتفاق تاريخي في جنوب السودان ساعدت في انتشال جثة قرنق من الهليكوبتر التي تحطمت الاحد وهي في طريقها إلى الوطن قادمة من اوغندا.
وقال انان للصحفيين "إنه زعيم باق ويتمتع بشخصية كاريزمية وكان يؤمن برسالته بكل جوانحه ...لقد عاش وحارب من أجل حلمه وفي الوقت الذي كان فيه على وشك تحقيقه فقد حياته."
وكان قرنق الذي أصبح في الشهر الماضي النائب الأول للرئيس في الحكومة المركزية في السودان وقع اتفاق سلام مع الخرطوم في كانون الثاني/يناير انهى حربا أهلية استمرت 22 عاما حركة تحرير شعب السودان .وانتقل مجلس الامن الدولي في تشرين الثاني/نوفمبر إلى نيروبي ليضغط على الجانبين لاكمال الاتفاق.
وقال انان إنه بعد أن علم بوفاته تحدث إلى الرئيس السوداني عمر البشير الذي وعد بأن يعمل بشكل وثيق مع الحركة الجنوبية التي كان يتزعمها قرنق.
وقال "الان على الحركة أن ترتب أمر الخلافة" مضيفا أن "من الضروري أن تتماسك الحركة وتنضم إلى الحكومة في الخرطوم."
وسئل عما إذا كان التحطم نتج عن حادث قال عنان إنه يعتقد ذلك لكنه عرض مساعدة الامم المتحدة إذا أراد السودان إجراء تحقيق.
وتذكر انان حضوره تنصيب قرنق يوم التاسع من تموز/يوليو في الخرطوم عندما قال قرنق تعليقا على هتاف ستة ملايين شخص له "إننا لا نستطيع ان نخذلهم."
وقال انان "فلنمض قدما بعملية السلام في الشمال والجنوب وفي الغرب وفي الشرق."
ودعا ومبعوثه الخاص في الخرطوم يان برونك السودانيين إلى الهدوء. وقال برونك "كل شعب السودان يدين لقرنق بالعمل معا لاكمال تنفيذ اتفاق السلام الشامل."
وفي اديس ابابا قال الاتحاد الافريقي إن وفاة قرنق جاءت وسط الجهود المبذولة "لاعادة بناء المشهد الاجتماعي والسياسي والاقتصادي بصورة جذرية في السودان."
وقال الفا عمر كونار رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي "في هذه الاسابيع الثلاثة القصيرة قام باتخاذ قرارات شجاعة وبارزة لاعادة هيكلة حركته وخطوات لا تقل جرأة لتحقيق المصالحة والتعاون مع خصومه القدامى."