انان يحذر من كارثة في دارفور وواشنطن تسعى لتوبيخ الخرطوم

تاريخ النشر: 06 أكتوبر 2006 - 09:46 GMT

قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان الخميس ان دارفور على حافة كارثة وسعت الولايات المتحدة الى توبيخ السودان على محاولته تخويف من يحاولون المساهمة بقوات في قوة محتملة للامم المتحدة.

وقال انان في تقريره الشهري عن منطقة دارفور بالسودان ان العنف والاغتصاب وانعدام الامن في ازدياد على الرغم من اتفاق سلام مبرم بين الحكومة وجماعة متمردين.

وكتب يقول "المنطقة أصبحت مرة اخرى على حافة كارثة."

فقد استمر القتال بين المتمردين المسلحين والميليشيات والعصابات على الرغم من قرار حكومة الخرطوم ارسال مزيد من القوات الى دارفور. وترفض الخرطوم ان تتولى الامم المتحدة مهمة حفظ السلام التي تقوم بها قوة الاتحاد الافريقي التي تفتقر الى التمويل والعتاد الكافيين في دارفور.

وقال انان "اذا لم يتحسن الوضع الامني فان العالم يواجه احتمال ان يضطر الى اجراء خفض جذري لعملية انسانية تشتد الحاجة اليها."

وطالبت الولايات المتحدة ان يرد مجلس الامن على تحذيرالسودان لاي دولة تتعهد بارسال قوات الى دارفور من انها بذلك تقوم "بعمل عدائي" وان مثل هذه الخطوة من جانبها تعد "تمهيدا لغزو".

وارسلت بعثة السودان في الامم المتحدة برسالة غير موقعة الى عشرات الدول حضر عدد كبير منها اجتماعا يوم 25 من ايلول /سبتمبر بشأن مساهمات محتملة بجنود وافراد شرطة في قوة للامم المتحدة في دارفور في المستقبل. ورفض السودان هذه القوة.

قالت الرسالة انه في غياب موافقة السودان على نشر قوات الامم المتحدة فان اي تطوع بتقديم جنود لحفظ السلام الى دارفور سيعتبر عملا عدائيا وتمهيدا لغزو دولة عضو في الامم المتحدة.

وردا على ذلك وزع بولتون مشروع بيان اطلعت عليه رويترز سيناقشه اعضاء المجلس في وقت لاحق يوم الجمعة.

ويقول مشروع البيان ان المجلس "يأسف" لمحاولة بعثة السودان "تخويف الدول التي يحتمل ان تساهم بقوات."

واضاف المشروع قوله ان "هذه اللفتة المعادية من جانب السودان نحو دول اعضاء تخالف ارادة مجلس الامن" الذي فوض تشكيل قوة من 22500 من الجنود والشرطة من اجل دارفور وهي "سلوك غير مقبول من جانب دولة عضو في الامم المتحدة."

ولاحظ بولتون ان المذكرة الدبلوماسية التي وزعها السودان لا تتفق ورسالة مهذبة بعث بها الرئيس السوداني عمر البشير الى انان هذا الاسبوع يرحب فيها بمساعدات الامم المتحدة اللوجستية لبعثة الاتحاد الافريقي في دارفور وغيرها من المساعدات.

وتتكون قوة الاتحاد الافريقي من سبعة الاف جندي ومراقب ووافقت على البقاء حتى نهاية هذا العام للمساعدة في وقف الفظائع في دارفور لكنها غير قادرة على وقف العنف الذي اخرج 2.5 مليون شخص من ديارهم وادي الى مقتل ما يقدر بنحو 200 الف شخص منذ عام 2003.

وقال سفير اليونان لدى الامم المتحدة ادامانتيوس فاسيلاكيس انه تلقى الرسالة ايضا وان الموقف السوداني ليس شيئا جديدا.

وقال "بالنسبة لي فان المهم هو ايجاد حل لانقاذ الارواح. هذا هو اهم شيء." وردا على سؤال عما اذا كانت الرسالة تشكل تهديدا بمهاجمة اي جندي دولي في دارفور قال "قبل ان يفعلوا ذلك سيفكرون مرتين."

وكانت ادارة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة قد عقدت اجتماعا لمناقشة توفير جنود لاي قوة في المستقبل في دارفور حتى تستطيع المنظمة الدولية ان تتحرك الى دارفور فور موافقة السودان.

وفي الوقت الحالي تحاول المنظمة الدولية تعزيز القوات الافريقية بارسال 100 فرد لتشغيل اجهزة اتصالات ومعدات اخرى كتمهيد لعملية دولية.

واقترح بعض الدبلوماسيين وبينهم يان برونك ممثل الامم المتحدة في السودان ان تضغط الدول من اجل قوة للاتحاد الافريقي معززة وتبقى لفترة طويلة لكن مجلس الامن وكبار مسؤولي الامم المتحدة رفضوا هذه الخطة حتى الان.