اميركا تلمح لتأخير الانسحاب وتعود لاسطوانة السلاح الكيماوي

تاريخ النشر: 05 يناير 2019 - 06:00 GMT
قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة ما زالت تستعيد أراضي من تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا،
قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة ما زالت تستعيد أراضي من تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا،

حذر جون بولتون مستشار الأمن القومي الأمريكي يوم السبت الحكومة السورية من مغبة اعتبارها الانسحاب العسكري الأمريكي المتوقع دعوة لاستخدام الأسلحة الكيماوية.

وقال بولتون للصحفيين على طائرة تقله إلى تل أبيب "ليس هناك تغير على الإطلاق في موقف الولايات المتحدة وأي استخدام من النظام السوري لأسلحة كيماوية سيقابل برد قوي للغاية.. كما فعلنا في مرتين سابقتين".

وتابع قائلا "لذلك على النظام.. نظام الأسد، ألا تكون لديه أي أوهام بشأن الأمر".

وأضاف بولتون "فيما نخوض في تفاصيل كيفية تنفيذ الانسحاب وملابساته لا تريد أن يرى نظام الأسد أن ما نفعله يمثل أي تخفيف لموقفنا المعارض لاستخدام أسلحة الدمار الشامل".

وتزامن ذلك مع تصريح مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة ليس لديها جدول زمني لسحب قواتها من سوريا لكنها لا تخطط للبقاء إلى أجل غير مسمى، في رسالة قوية مفادها أن القوات الأمريكية قد تبقى إلى أن تنتهي المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال مسؤولون بوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إن قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة ما زالت تستعيد أراضي من تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، بعد قرابة أسبوعين من إعلان واشنطن أنها ستسحب قواتها البالغ قوامها نحو 2000 جندي من سوريا. وقال ترامب في ذلك الحين إن القوات نجحت في مهمتها ولم تعد هناك حاجة لوجودها هناك.

وفاجأ قرار الإدارة الأمريكية المسؤولين في واشنطن والحلفاء، وكان سببا في قرار وزير الدفاع جيم ماتيس الاستقالة. كما أثار مخاوف من أن يعيد تنظيم الدولة الإسلامية تجميع صفوفه.

وسعى المسؤول بوزارة الخارجية، في حديث للصحفيين قبل زيارة الوزير مايك بومبيو إلى الشرق الأوسط الأسبوع القادم، إلى تبديد تلك المخاوف على ما يبدو. وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه "ليس لدينا جدول زمني لسحب قواتنا من سوريا".

وأضاف "سيتم بطريقة نواصل فيها نحن وحلفاؤنا وشركاؤنا الضغط على تنظيم الدولة الإسلامية في كل مكان ولا نترك أي فراغ للإرهابيين".