قتل خمسة من رجال الشرطة في هجوم شنه مسلحون على كمين امني في بني سويف وسط مصر، فيما اكد تقرير لمنظمة العفو الدولية ان مستوى عنف الدولة وصل مستوى "غير مسبوق" منذ أطاح الجيش بالرئيس محمد مرسي في تموز/يوليو الماضي.
وقالت وزارة الداخلية المصرية إن مسلحين ملثمين على دراجتين ناريتين قتلوا خمسة من رجال الشرطة في هجوم على كمين أمني الى الجنوب من القاهرة يوم الخميس.
وأضافت في بيان أن الهجوم الذي وقع في محافظة بني سويف على بعد 100 كيلومتر الى الجنوب من القاهرة نفذه مسلحون على دراجتين ناريتين.
وقال البيان "استشهد فجر اليوم بتاريخ 23 يناير الجاري خمسة من رجال الشرطة وأصيب اثنان من قوة كمين صفط بدائرة مركز شرطة بني سويف في هجوم غادر من قبل ملثمين يستقلون دراجتين بخاريتين بحوزتهم أسلحة نارية أطلقوا الأعيرة النارية بكثافة على قوات الكمين."
وزادت التفجيرات وحوادث إطلاق الرصاص التي تستهدف قوات الأمن منذ عزلت قيادة الجيش الرئيس الإسلامي محمد مرسي في يوليو تموز الماضي اثر احتجاجات شعبية حاشدة طالبت بتنحيته.
ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.
وأعلنت الحكومة حربا على الارهاب وصنفت جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي لها مرسي جماعة إرهابية في 25 ديسمبر كانون الاول. كانت جماعة الاخوان قد قالت إنها ملتزمة بالكفاح السلمي.
جاء ذلك فيما قال تقرير لمنظمة العفو الدولية "امنستي" الخميس إن مصر شهدت عنفا للدولة على "نطاق غير مسبوق" منذ الاطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي بعد احتجاجات حاشدة على حكمه.
وقالت المنظمة إن السلطات المصرية "تقمع المعارضة وتنتهك حقوق الإنسان" مشيرة إلى الاعتقالات الجماعية والضغط على حرية التعبير وسن قانون يحد من الحق في التظاهر.
وجاء التقرير قبل يومين من الذكرى الثالثة للانتفاضة الضخمة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك عام 2011.
وقالت المنظمة الدولية إنه منذ أطاح قائد الجيش عبد الفتاح السيسي بمرسي قتل في العنف السياسي حوالي 1400 شخص معظمهم بسبب "الاستخدام المفرط للقوة من قبل قوات الأمن."
وكان يوم 14 اغسطس آب الأكثر دموية منذ الاطاحة بمرسي إذ اقتحمت قوات الأمن اعتصاما مؤيدا لمرسي في القاهرة بالجرافات واستخدمت الذخيرة الحية وقتلت المئات.
واعتقل الآلاف بما في ذلك معظم قيادات جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي لها مرسي وأعلنت الحكومة أن الجماعة "منظمة إرهابية" في 25 ديسمبر كانون الأول.
وقالت العفو الدولية "تم اطلاق العنان لقوات الأمن لتتصرف فوق القانون مع عدم احتمال التعرض للمساءلة عن الانتهاكات."
وقالت حسيبة حاج صحراوي نائبة مدير برنامج الشرق الاوسط وشمال افريقيا بالمنظمة "شهدت مصر سلسلة من الضربات المدمرة لحقوق الإنسان وعنف الدولة على نطاق غير مسبوق على مدى الأشهر السبعة الماضية."
وتقول الحكومة المؤقتة في مصر إنها ملتزمة بالديمقراطية وحقوق الإنسان. وتتهم جماعة الاخوان المسلمين بالقيام بأعمال تهدد الأمن القومي.
والخطوة التالية في خارطة الطريق للانتقال السياسي المدعومة من الجيش إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يفوز السيسي في انتخابات الرئاسة إذا قرر خوضها.
وتعرض نشطاء شاركوا بشكل رئيسي في الانتفاضة التي اطاحت بمبارك للسجن بسبب مخالفة قانون التظاهر الذي يجرم القيام بمظاهرات دون موافقة الشرطة.
وقالت صحراوي "يوجد جهود مكثفة للضغط على أي مراقبين مستقلين من الناشطين والصحفيين والمنظمات غير الحكومية."