اعلنت السفارة الاميركية في صنعاء انها تغلق ابوابها اليوم الاحد بسبب تهديدات تنظيم القاعدة، وذلك في بيان نشر على موقع السفارة الالكتروني. ياتي هذا فيما قررت بريطانيا والولايات المتحدة تعزيز تحركهما ضد الارهاب في اليمن، واتفقتا على تمويل وحدة شرطة لمكافحة الارهاب.
وقال البيان ان "السفارة الاميركية في صنعاء مغلقة اليوم، الثالث من يناير/ كانون الثاني بسبب التهديدات المستمرة لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب باستهداف المصالح الاميركية في اليمن".
وذكر البيان الرعايا الاميركيين بضرورة "الحفاظ على مستوى مرتفع من التيقظ والحذر".
وقال ناطق باسم السفارة الأمريكية إنه لن يعلق على وجود تهديد معين.
مكافحة الارهاب
في سباق متصل قررت بريطانيا والولايات المتحدة تعزيز تحركهما ضد الارهاب في اليمن، واتفقتا على تمويل وحدة شرطة لمكافحة الارهاب في هذا البلد بعد محاولة تفجير طائرة الركاب الاميركية في 25 كانون الاول/ديسمبر الماضي.
وجاء في بيان لمكتب رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون ان "داوننغ ستريت والبيت الابيض قررا تكثيف العمل المشترك للمملكة المتحدة والولايات المتحدة للتصدي للتهديد الارهابي المتنامي في اليمن والصومال بعد مؤامرة ديترويت الارهابية الفاشلة".
وكان الشاب النيجيري عمر فاروق عبد المطلب حاول يوم عيد الميلاد تفجير طائرة تابعة لشركة نورث وست ايرلاينز الاميركية قبل قليل من هبوطها في مدينة ديترويت (شمال الولايات المتحدة) آتية من امستردام. وقد اعلن اثر توقيفه ان تنظيم القاعدة دربه وجهزه في اليمن.
واوضح البيان البريطاني ان براون والرئيس الاميركي باراك اوباما اجريا منذ 25 كانون الاول/ديسمبر سلسلة اتصالات هاتفية ببعضهما البعض، بحثا خلالها الاجراءات الواجب القيام بها حيال هذه القضية.
واتهم اوباما تنظيم القاعدة في جزيرة العرب السبت، للمرة الاولى، بتدريب وتجهيز عبد المطلب في اليمن.
وكان المركز الاميركي لمراقبة المواقع الالكترونية الاسلامية المتشددة (سايت) اعلن منذ الاثنين، نقلا عن بيان لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، ان الاخير تبنى الاعتداء الفاشل على الطائرة الاميركية.
واضاف بيان داوننغ ستريت انه "من بين المبادرات التي اتفق عليها رئيس الوزراء (براون) مع الرئيس (اوباما) هناك تمويل اميركي وبريطاني لوحدة شرطة متخصصة في مكافحة الارهاب في اليمن".
كما اتفق براون واوباما على ضرورة تقديم مزيد من الدعم لخفر السواحل اليمني.
وسبق لواشنطن ان اعلنت الاسبوع الماضي انها ستزيد بنسبة كبيرة مساعدتها العسكرية والاقتصادية للحكومة اليمنية.
وسيطلب براون ايضا، بحسب البيان، من الاتحاد الاوروبي بحث الوضع في اليمن، وسيدافع خلال هذا النقاش عن ضرورة قيام "قوة العمل المالية"، وهي هيئة حكومية معنية بمكافحة التحويلات المالية غير الشرعية، ببذل مزيد من الجهود حيال هذا البلد.
والتقى الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في صنعاء السبت الجنرال ديفيد بترايوس الذي يتولى قيادة القوات الاميركية في الشرق الاوسط واسيا الوسطى.
واكد بترايوس لصالح دعم بلاده لليمن في الجهود الرامية الى مكافحة الارهاب، كما نقلت وكالة الانباء اليمنية الرسمية سبأ. وفي هذا الاطار ارسل الجيش اليمني تعزيزات الى المحافظات الشرقية لمطاردة عناصر تنظيم القاعدة
كما نقل اليه رسالة من الرئيس باراك اوباما تتعلق بالتعاون الثنائي في الحرب على الارهاب والقرصنة، بحسب الوكالة.
ونوه الرئيس اليمني بدعم الولايات المتحدة لليمن، واكد حرص بلاده على مواصلة التعاون مع المجتمع الدولي في مكافحة الارهاب.
كما اعلنت الادارة الاميركية ان الرئيس باراك اوباما اطلع من مستشاره لمكافحة الارهاب جون برينان على نتائج اللقاء "المثمر" الذي جرى بين الجنرال بترايوس والرئيس اليمني .
وقال مسؤول كبير في الادارة الاميركية طالبا عدم الكشف عن هويته "لقد جعلنا اليمن اولويتنا منذ عام. الجنرال بترايوس اطلع جون برينان على نتائج مباحثاته مع الرئيس اليمني والتي كانت مثمرة".