قتل مجهولون، السبت، مسؤولا بارزا في حزب “المؤتمر الشعبي” الذي يتزعمه الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، إثر قيامهم باختطافه، حسب مصادر بأسرته.
وقالت المصادر، مفضلة عدم الكشف عن هويتها، إن مجهولين قاموا باختطاف ناصر علي العودي رئيس فرع حزب المؤتمر الشعبي في مديرية دمت، محافظة الضالع، وقتله في منطقة مهجورة.
وأوضحت المصادر أن المجهولين أقدموا على اختطافه من مقر سكنه في مدينة دمت، وقتلوه في منطقة مهجورة على الطريق العام باتجاه مدينة جبن الواقعة شرق دمت، دون أن تتضح ملابسات أخرى للحادثة.
فيما أفاد شهود عيان بأن منفذي عملية الاغتيال لا زالوا يشتبكون مع مجموعة قبلية مسلحة في منطقة مسيكة الواقعة بين مدينتي جبن ودمت بالمحافظة.
ورجحت المصادر أن يكون المنفذين على علاقة بتنظيم القاعدة، الذي يتواجد بعض عناصره في منطقة رداع شمال شرق دمت.
وحتى الساعة 13:20 بالتوقيت المحلي (10:20 ت.غ) لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.
ومن جهتها، دمرت قوات الجيش اليمني، السبت، عدة منازل يتحصن بها مسلحون من جماعة أنصار الله (الحوثيون) في الجهة الشمالية من العاصمة صنعاء، بحسب شهود عيان.
وقال الشهود إن “قوات من الجيش اليمني دمرت عدة منازل يتحصن بها مسلحون حوثيون في مناطق المواجهات بالجهة الشمالية من العاصمة”، دون أن يوضح إن كان قد وقع ضحايا أم لا.
ولم يصدر تعقيب فوري من جانب الحوثيين حول القصف.
تزامن ذلك مع سماع دوي عدة انفجارات في الأحياء الشمالية لصنعاء؛ جراء المواجهات العنيفة بين قوات الجيش والحوثيين.
وفي وقت سابق من يوم السبت، أفاد شهود عيان بأن “الجيش اليمني قصف عدة مواقع لمسلحين حوثيين في شارع الثلاثين” في الجهة الشمالية لصنعاء، دون معرفة حصيلة الضحايا جراء ذلك.
وأدت هذه الاشتباكات إلى إغلاق مواطنين لمحلاتهم التجارية مع تراجع حركة السير في مختلف الشوارع بشكل كبير، إضافة إلى استمرار نزوح الأهالي من عدة أحياء بالعاصمة، نتيجة استمرار الاشتباكات، حسب شهود عيان.
وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بنعمر دعا الجمعة، جميع الأطراف إلى “وقف جميع أعمال العنف فورا في صنعاء”، وحثهم على “التصرف بحكمة وبما يحقق مصلحة البلاد العليا”.
كما أعرب عن “أسفه البالغ لتدهور الأوضاع في صنعاء ووصولها إلى حد استخدام السلاح في وقت تتواصل الجهود من أجل التوصل الى حل سلمي للأزمة”.
وقال بنعمر بعد عودته من محافظة صعده (شمال)، معقل جماعة الحوثي، التي تباحث فيها لمدة ثلاثة أيام مع زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي، إنه حاول “جسر الهوة بين مختلف الأطراف واتفقنا على مجموعة نقاط تؤسس لاتفاق بين الأطراف المعنية، ليكون مبنيا على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني”.
وأضاف: “بعد انتهاء المحادثات في وقت متأخر من ليل الخميس، وجدت أن الوضع في صنعاء تدهور، ويؤسفني جدا وقوع هذه التطورات واستخدام السلاح في وقت نحاول بذل أقصى جهدنا من أجل التوصل لحل سلمي للأزمة”.
ويشهد اليمن حالة اضطراب أمني يصاحبها عمليات اغتيال لمسؤولين حكوميين، وضباط بالجيش والشرطة، وأعلام بالمجتمع، تشير فيها السلطات بأصابع الاتهام إلى “تنظيم القاعدة”