قال مسؤولون امريكيون بارزون إن الدفاعات الجوية للجيش السوري ستواجه ضربة انتقامية إذا حاولت دمشق الرد على ضربات جوية امريكية من المتوقع ان تستهدف مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.
واثارت موافقة الرئيس الامريكي باراك اوباما على استخدام القوة الجوية ضد معاقل الجماعة المتشددة في سوريا تساؤلات بشان هل سيرد الرئيس السوري بشار الأسد بطريقة ما.
وقال مسؤولون أمريكيون كبار تحدثوا الي الصحفيين يوم الاثنين انه ينبغي للاسد ألا يتدخل لأن الولايات المتحدة لديها معرفة جيدة بمواقع الدفاعات الجوية السورية ومنشآت القيادة والسيطرة.
وقال أحدهم انه إذا اظهر جيش الاسد انه يمثل تهديدا للقدرة الامريكية للعمل في المنطقة فانه سيضع الدفاعات الجوية السورية في خطر.
وأكدت الولايات المتحدة انها لن تنسق مع حكومة الاسد بأي طريقة في قتالها ضد تنظيم الدولة الاسلامية. وموقف اوباما المعلن منذ وقت طويل هو انه يريد ان يرى رحيل الأسد عن السلطة خصوصا بعد استخدامه اسلحة كيماوية ضد شعبه العام الماضي.
لكن الضربات الجوية ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا قد يكون لها تأثير غير مباشر يستفيد منه الاسد لأن المتشددين يقاتلون الحكومة السورية في حرب اهلية مستمرة منذ اكثر من ثلاث سنوات.
وتريد واشنطن تدريب وتجهيز المعارضة المسلحة السورية التي تعتبرها معتدلة للسيطرة على الاراضي التي ستتيحها الضربات الجوية الامريكية.
وشنت الولايات المتحدة عشرات الضربات الجوية ضد أهداف لتنظيم الدولة الاسلامية في العراق لكنها لم تنفذ حتى الان اي ضربات في سوريا مع سعي اوباما الي ترسيخ ائتلاف مناهض للجماعة المتطرفة.
وسيجتمع الرئيس الامريكي يوم الثلاثاء في البيت الابيض مع الجنرال المتقاعد جون آلن المكلف بتنسيق انشطة ائتلاف من المتوقع ان يضم بعض الحلفاء الغربين وعددا من الدول العربية.
وقال مسؤول امريكي بارز إن بعض الدول العربية وافقت على الانضمام الي الولايات المتحدة في تنفيذ ضربات جوية لكنه امتنع عن الكشف عن اسمائها.
تسليح المعارضة
على صعيد اخر، يبدأ مجلس النواب الأمريكي يوم الثلاثاء مناقشة مشروع قرار يعطي الرئيس باراك أوباما الموافقة على تسليح وتدريب المعارضين السوريين الذين يواجهون متشددي الدولة الإسلامية والحكومة السورية.
وكشف أعضاء جمهوريون النقاب عن هذا الإجراء الذي صيغ من خلال معطيات قدمها البيت الأبيض من شأنه سرعة إعطاء تفويض يحتاج إليه أوباما لتجهيز وتدريب المعارضين السوريين المعتدلين. ولكن هذا الإجراء لا يتضمن تمويل هذه العملية.
ويضع هذا الإجراء شروطا تتضمن منع استخدام القوات البرية الأمريكية ويستلزم أن تقدم الإدارة الأمريكية تقارير منتظمة بآخر المستجدات بشأن الخطة وتصنيفها للمعارضين الذين يتلقون تدريبا ومعدات.
وهذه الخطة مكون رئيسي في حملة أوباما الرامية للتصدي لمتشددي تنظيم الدولة الإسلامية الذين سيطروا على مساحات واسعة من العراق وسوريا حيث تشن الدولة الإسلامية والمعارضون المعتدلون حربا على نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وقال هال روجرز وهو عضو جمهوري في مجلس النواب يرأس لجنة المخصصات "أعتقد أن اللغة الجديدة مناسبة. فهي تضع رقابة على الإدارة وتمنع إرسال أفراد مقاتلين على الأرض وتستلزم رقابة لصيقة من جانب الكونجرس على طول الخط."
ووضع هذا الإجراء ليكون تعديلا على مسودة قرار يتعين على الكونجرس بمجلسيه الموافقة عليها لإبقاء الحكومة تعمل بعد انتهاء السنة المالية التي تنتهي في 30 سبتمبر أيلول.
وقال معاونون جمهوريون في مجلس النواب إن التعديل سيتم الاقتراع عليه بصورة منفصلة يوم الأربعاء على الأرجح قبل التصويت على النص النهائي لمشروع القرار الخاص بالإنفاق. وينتهي العمل بهذين الإجرائين في 11 ديسمبر كانون الأول وهو ما يستلزم تحركا آخر من جانب الكونجرس بعد انتخابات الكونجرس التي تجرى في الرابع من نوفمبر تشرين الثاني.
ولا يتضمن التعديل 500 مليون دولار طلبها البيت الأبيض لتغطية تكاليف السلاح والتدريب.