الولايات المتحدة قلقة على امن السودان بعد طلب توقيف البشير

تاريخ النشر: 15 يوليو 2008 - 09:46 GMT

قالت الحكومة الاميركية انها تقوم بتعزيز امن موظفيها في السودان بعد طلب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية اصدار مذكرة توقيف في حق الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة الضلوع في جرائم ابادة في دارفور واعربت عن قلقها من ردود فعل عنيفة.

ولم تعلن الادارة الاميركية عن تأييدها لدعوة المدعي العام لويس مورينو اوكامبو توقيف البشير.

ويعارض المسؤولون الاميركيون المحكمة الجنائية الدولية خشية محاكمة جنودها المنتشرين في الخارج لاسباب سياسية.

واعلن مسؤولو البيت الابيض ووزارة الخارجية انهم يدرسون الدعوة التي اصدرها اوكامبو الاثنين باعتقال البشير بتهم الابادة وارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب في اقليم دارفور المضطرب.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك "نحن نؤيد وبقوة مبدأ المحاسبة وقد كنا من اشد المنادين بذلك".

وتعد هذه اول مرة تستهدف فيها المحكمة رئيس دولة اثناء توليه منصبه كما انها اول مرة تتهم فيها اي شخص بالابادة.

واشار ماكورماك الى ان الولايات المتحدة اتهمت المتمردين والحكومة بانهم وراء عمليات ابادة في دافور.

وردا على سؤال حول ما اذا كان اعلان المدعي العام الدولي سيؤدي الى عمليات انتقامية ضد القوات الافريقية والدولية المشتركة في دارفور قال ماكورماك "ان احتمال حصول ردود فعل وارد بالطبع" وقال ان تصريحات الحكومة السودانية "لا بد انها تسبب القلق لبعض الاطراف العاملة في السودان".

ووصف السودان طلب المدعي العام الدولي بانه يضر باحتمالات السلام في دارفور.

واضاف ماكورماك ان السفارة الاميركية في السودان "اتخذت الاجراءات الامنية المناسبة" لضمان امن الموظفين في الخرطوم ومدينة جوبا الجنوبية وليس ذلك فحسب بل انها ذكرت حكومة البشير بمسؤولياتها بموجب ميثاق فيينا.

ومن جهتها قالت دانا بيرينو المتحدثة باسم البيت الابيض ان الرئيس الاميركي جورج بوش يشعر "بقلق بالغ" بسبب تصاعد العنف في دارفور مشيرة الى ان الولايات المتحدة تدرس طرق تعزيز جهود حفظ السلام في الاقليم المضطرب.

واضافت "قال الرئيس انه يشعر بالقلق لان قوة حفظ السلام في دارفور لم تنشر بعد بالكامل بعد عام على اقرار انشائها في مجلس الامن وليست قادرة بالتالي على حماية قسم كبير من السكان المدنيين".

واعربت الامم المتحدة والاتحاد الافريقي عن قلقها على قواتها.

وقالت وزارة الخارجية والبيت الابيض انهما يدرسان طلب توقيف البشير.

وصرح الناطق باسم البيت الابيض غوردون جوندرو بالقول "سنراقب الوضع في لاهاي وندرس ما طلبه المدعي ولكننا لسنا جزءا من المحكمة".

وتعارض واشنطن بشدة المحكمة الجنائية الدولية اول محكمة دولية دائمة للنظر في جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية وشنت حملة عالمية للتوقيع على اتفاقيات حصانة مع دول اخرى منذ انشاء المحكمة في تموز/يوليو 2001.

وقال ماكورماك ان المحكمة الجنائية الدولية طلبت من الحكومة الاميركية اخيرا معلومات عن السودان لا علاقة لها بقضية البشير مضيفا ان واشنطن "تعهدت بالنظر في الطلب".

وصرح اندرو ناتسيوس المبعوث الاميركي السابق الخاص بالسودان ان طلب توقيف البشير سيقوي موقفه للبقاء في السلطة.

وكتب على موقع "مجلس العلوم الاجتماعية والابحاث" على الانترنت "اصبح احتمال اجراء انتخابات حرة ونزيهة اضعف اذا ما اجريت هذه الانتخابات اصلا".

واضاف ان طلب توقيف البشير "قضت على اخر امل في التوصل الى تسوية سلمية في البلاد".

من ناحية اخرى حذرت مجموعة الازمات الدولية من ان المتشددين في حكومة البشير سيقوضون التقدم في محادثات السلام مع الجنوب ودارفور او انهم سيحاولون وقف الجهود لنشر القوة المشتركة في دارفور.

وجاء في بيان للمجموعة ان "هذه مخاطر كبيرة خصوصا بالنظر الى ان احتمال تنفيذ اي مذكرة في حق البشير ضعيف على الاقل على المدى القصير".