نفى وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون أن تكون لدى الولايات المتحدة أي نية لإنشاء قوة تنتشر على الحدود بين سوريا وتركيا قائلا إن المسألة التي أغضبت أنقرة لم تطرح بالطريقة الملائمة.
وقال تيلرسون للصحفيين إنه اجتمع مع وزير الخارجية التركي في فانكوفر يوم الثلاثاء لتوضيح الأمر.
وأضاف على متن الطائرة التي أقلته إلى واشنطن عائدا من كندا حيث استضاف اجتماعا عن كوريا الشمالية ”هذا الموقف برمته أسيء طرحه وأسيء تفسيره. كان كلام البعض غير دقيق. نحن لا ننشئ قوة حدودية على الإطلاق“.
ومضى قائلا ”أعتقد أن من المؤسف أن التصريحات التي أدلى بها البعض خلفت هذا الانطباع. ليس هذا هو ما نفعله“.
وقالت وزارة الدفاع الاميركية البنتاغون في بيان في وقت سابق إن واشنطن لن تؤسس جيشًا جديدًا، أو قوة نظامية لحراسة الحدود فى سوريا.
وقال البنتاجون "تواصل الولايات المتحدة تدريب قوات أمن محلية في سوريا. يهدف التدريب إلى تحسين الأمن للنازحين العائدين إلى مناطقهم المدمرة".
وأضاف "هذا ضروري أيضا حتى لا يعاود داعش الظهور في المناطق المحررة وغير الخاضعة لسيطرة الحكومة. هذا ليس جيشا جديدا أو قوة حرس حدود نظامية".
وعبرت تركيا عن غضبها وحذرت من توغل وشيك في منطقة عفرين السورية بعد أن قالت واشنطن إنها ستساعد قوات سوريا الديمقراطية التي تقودها وحدات حماية الشعب الكردية في إنشاء قوة حدودية جديدة قوامها 30 ألف فرد.
وقالت أنقرة يوم الأربعاء إنها لن تتردد في القيام بتحرك في عفرين ومناطق أخرى على الجانب السوري من الحدود إذا لم تسحب الولايات المتحدة دعمها للقوة.
وقال مجلس الأمن القومي إن الولايات المتحدة تجاهلت أمن تركيا في دعمها وتسليحها لوحدات حماية الشعب.
وقال المجلس في بيان عقب اجتماع استمر نحو خمس ساعات إن تركيا لن تسمح بتشكيل ”جيش إرهابي“ على الحدود التركية مضيفا أنه ”سيتم اتخاذ كل الإجراءات في هذا الشأن“.
وطالب المجلس بجمع كل الأسلحة التي وزعت على مقاتلين أكراد في سوريا دون تأخير.
ومع توتر العلاقات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي واقترابها من نقطة الانهيار، هدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يوم الاثنين ”بإجهاض“ القوة المزمعة في سوريا ”حتى قبل ولادتها“.
وهدد الرئيس التركي أيضا بعمل عسكري ضد منطقة عفرين الكردية الواقعة إلى الغرب من المنطقة المزمع تأسيس القوة الحدودية بها.
وخلال اجتماع المجلس، لاحظ صحفي من رويترز انتشار تسع دبابات تركية في قاعدة عسكرية خارج مدينة خطاي قرب الحدود مع عفرين. يأتي ذلك عقب تقارير أفادت بوجود تعزيزات عسكرية بالمنطقة.
وأوصى المجلس الحكومة التركية بتمديد حالة الطوارئ التي فرضت بعد محاولة الانقلاب عام 2016.
وكان الرئيس السوري بشار الاسد رد الأسد بالتعهد بسحق القوة الجديدة وطرد القوات الأمريكية من سوريا.
ووصفت روسيا الخطط بأنها مؤامرة لتفكيك سوريا ووضع جزء منها تحت سيطرة الولايات المتحدة.
