الولايات المتحدة تقلل من اهمية تهديد ايران باستخدام سلاح النفط

تاريخ النشر: 04 يونيو 2006 - 07:31 GMT

قللت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس من اهمية تهديد المرشد الاعلى للجمهوررية الاسلامية الايرانية اية الله علي خامنئي باستخدام سلاح النفط في مواجهة المجتمع الدولي على خلفية البرنامج النووي.

وصرحت رايس لشبكة "فوكس نيوز" الاميركية "اعتقد انه ينبغي عدم اعطاء اهمية كبيرة لتهديد مماثل، لان ايران في اي حال تعول كثيرا على العائدات النفطية".

واعتبرت الوزيرة الاميركية ان التهديد النفطي قد يرتد على ايران في حال تنفيذه.

وقالت "اعتقد ان نحو ثمانين في المئة من موازنة ايران تتأتى من العائدات النفطية، ومن المؤكد تاليا ان تعطيل السوق النفطية سيكون مشكلة بالغة الخطورة لايران".

واظهرت رايس حذرا شديدا بعد رفض السلطات الايرانية وقف تخصيب اليورانيوم، وهو شرط مسبق وضعته القوى الكبرى لمعاودة المفاوضات مع طهران.

وقالت "نفهم ان ايران تحتاج الى بعض الوقت لتقويم الوضع". لكنها تداركت "لن نسمح لايران بالمماطلة" رافضة تحديد مهلة ومكررة ان واشنطن ستنتظر اسابيع لا اشهرا.
وكان اية الله علي خامنئي اعلن الاحد انه اذا اتخذت الولايات المتحدة "خطوة خاطئة" تجاه ايران رابع أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم ستتأثر صادرات الطاقة في المنطقة.

وكان مسؤولون إيرانيون قد استبعدوا فيما سبق استخدام النفط كسلاح في المواجهة النووية بين إيران والغرب غير أن تصريحات خامنئي تشير إلى أن طهران قد تعطل الامدادات إذا تعرضت لعقوبات.

وتأتي تصريحات خامنئي التي يرجح أن تؤثر على أسواق النفط قبل أيام من تسليم خافير سولانا منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي لإيران مجموعة من الحوافز اتفقت عليها ست قوى عالمية كبرى بهدف اقناع إيران بالتخلي عن خططها لانتاج وقود نووي.

وقال خامنئي وله الكلمة العليا في كل شؤون البلاد خلال خطاب تطرق فيه إلى النزاع النووي "اذا اتخذتم (الولايات المتحدة) خطوة خاطئة تجاه ايران ستتأثر بشدة تدفقات النفط في المنطقة".

وتتهم الولايات المتحدة إيران بالسعي لتطوير أسلحة نووية متسترة وراء برنامج مدني للطاقة النووية وهي التهمة التي تنفيها طهران.

وتقول الولايات المتحدة إنها تريد التوصل إلى حل دبلوماسي غير أنها رفضت استبعاد القيام بعمل عسكري.

وعرضت واشنطن الانضمام إلى دول أوروبية في محادثات مع إيران بشأن البرنامج النووي لكنها تقول إن على ايران اولا تعليق تخصيب اليورانيوم. وترفض إيران هذا الطلب حتى الآن قائلة إن التخصيب حقها الوطني.

وأعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد السبت ان إيران ستبحث الاقتراحات المقدمة من الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا لكنه أكد أن جوهر مجموعة الحوافز غير مقبول.

ولم تعلن الحوافز التي ستعرض على ايران لكن دبلوماسيين قالوا إنها تتراوح ما بين تقديم مفاعلات نووية واعطاء ضمانات أمنية لطهران.

ولم يعلن بعد موعد زيارة سولانا لايران ليسلمها مجموعة الحوافز. وقال مسؤولون إيرانيون ان من المتوقع أن تتم الزيارة خلال الايام القليلة القادمة.

ولم يشر خامنئي صراحة إلى تخصيب اليورانيوم في الكلمة التي القاها في ذكرى وفاة اية الله روح الله الخميني مؤسس الجمهورية الاسلامية غير أنه قال "لدينا التزام تجاه مصالحنا الوطنية ومن يهددها سيجرب حدة غضب هذه الامة."

كما أشاد الزعيم الايراني الاعلى بجهود العلماء النوويين الايرانيين في تطوير تكنولوجيا نووية محلية الصنع ووصفها بانها "خطوة شجاعة" ورفض حملة الغرب ضد البرنامج النووي للبلاد.

وأضاف "اليوم اتخذت أمتنا خطوة للامام وقاومت بشجاعة. ليس هناك توافق دولي في الاراء ضد البرنامج النووي الايراني إلا من جانب البعض...الدول المحتكرة وهذا التوافق في الاراء لا قيمة له."

وتحدث خامنئي من على منصة كتب عليها كلمات الخميني "امريكا لا تستطيع أن تفعل شيئا". وعدد خامنئي ما وصفه باخفاقات الولايات المتحدة في العراق وافغانستان والاراضي الفلسطينية وأنحاء أخرى من المنطقة.

وقال في الكلمة التي ألقاها امام حشد اكتظ به ضريح الخميني جنوبي طهران "انتم (الولايات المتحدة) لا تستطيعون تأمين صادرات الطاقة في هذه المنطقة."

وهتف المحتشدون قائلين "الموت لامريكا" و"الطاقة النووية حقنا الواضح".

واستمرت اسعار النفط العالمية على ارتفاعها القياسي حيث تجاوز سعر البرميل 70 دولارا ويرجع هذا جزئيا الى المخاوف من احتمال أن تتعطل الصادرات الايرانية اذا تصاعد النزاع النووي. وتنتج ايران نحو 3.85 مليون برميل نفط يوميا.

وقال مجلس التعاون الخليجي المكون من ست دول خليجية بينها المملكة العربية السعودية عملاق النفط يوم السبت انه يشعر بقلق بالغ ازاء التطورات المتعلقة ببرنامج ايران النووي.

وقبل شهرين أجرت ايران مناورات بحرية في الخليج الذي يمر عبره حوالي خمسي تجارة النفط في العالم.

وفسر محللون المناورات العسكرية التي شملت تجارب صاروخية على أنها رسالة بأن ايران تستطيع تعطيل خطوط امدادات النفط الحيوية اذا تعرضت لضغوط دولية.