الولايات المتحدة أعلنت أنها ستستقبل 7 الاف لاجئ عراقي

تاريخ النشر: 15 فبراير 2007 - 05:43 GMT
اعلنت الولايات المتحدة عن استقبال سبعة آلاف لاجىء عراقي اضافيين حتى تشرين الاول/اكتوبر اي اكثر بعشر مرات من عدد اللاجئين الذين استقبلتهم منذ غزو العراق في 2003.

كما اعلنت الولايات المتحدة التي تواجه انتقادات حادة بسبب اهمالها معاناة ملايين الاشخاص الذين اضطروا للفرار من بيوتهم في العراق وغادر معظمهم العراق بسبب التدخل العسكري الاميركي عن مساعدة عاجلة تبلغ 68 مليون دولار للعراقيين النازحين داخل بلدهم.

وتقدر الامم المتحدة بمليوني شخص عدد العراقيين الذين فروا من اعمال العنف في بلادهم وتوجه معظمهم الى سوريا والاردن. كما تشير التقديرات ايضا الى نزوح حوالى 81 مليون عراقي داخل بلدهم الذي يضم 26 مليون نسمة.

كما يواصل حوالى خمسين الف عراقي الفرار من منازلهم كل شهر في اكبر موجة هجرة في المنطقة منذ تلك التي حدثت اثر حرب 1948 وادت الى نزوح الفلسطينيين عن ارضهم على حد قول المفوضية العليا للاجئين.

وتفيد ارقام الخارجية الاميركية ان الولايات المتحدة لم تمنح اللجوء سوى ل466 عراقيا منذ 2003 بينهم 202 العام الماضي.

واعلن عن هذا التحول في موقف الادارة الاميركية بعد لقاء بين وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس والمفوض الاعلى للامم المتحدة انطونيو غوتيريس.

وفي مؤتمر صحافي مشترك مع مسؤولين في الخارجية الاميركية قال غوتيريس ان الامم المتحدة ستنظم في نيسان/ابريل المقبل مؤتمرا للدول المانحة بهدف مساعدة المهجرين والنازحين العراقيين.

وقالت مساعدة وزيرة الخارجية المكلفة الديموقراطية والشؤون العالمية بولا دوبريانسكي ان رايس تعهدت المساهمة ب18 مليون دولار في البرنامج الذي يعتزم صندوق المفوضية العليا للاجئين تخصيصه للاجئين.

وستغطي المساهمة الاميركية حوالى ثلاثين بالمئة من المبالغ التي طلبتها المفوضية الشهر الماضي خلال نداء وجهته لجمع ستين مليون دولار للاجئين والنازحين العراقيين.

وتهدف هذه الاموال الى جمع حوالى مئتي الف من اصل مليوني عراقي لجأوا الى الدول المجاورة وخصوصا سوريا والاردن و250 الف من اصل 1,8 مليون عراقي نازحين داخل بلدهم بسبب العنف الذي وصفه الرئيس جورج بوش بانه "تطهير اتني".

وكان المتحدث باسم الخارجية شون ماكورماك اعلن ان الولايات المتحدة ستستقبل سبعة آلاف من اللاجئين العراقيين الجدد حتى تشرين الاول/اكتوبر. ولا يشمل هذا الرقم العراقيين المهددين لانهم يعملون لحساب شركات اميركية ويمكن ان تستقبلهم الولايات المتحدة في اطار برنامج مستقل.

وبرر المسؤولون الاميركيون قلة عدد اللاجئين العراقيين الذين تم استقبالهم في الولايات المتحدة بان الجالية العراقية التي هاجرت حتى العام الماضي الى بلدان في الشرق الاوسط يعيشون حياة ميسورة ولم يسعوا للتوجه الى الولايات المتحدة.

وادى العنف الطائفي الذي انفجر في العراق بعد اعتداء سامراء منذ عام تماما الى تدفق اللاجئين الذين اصبحوا يفتقدون للموارد.

واوضحت ايلين ساوربراي المكلفة مع دوبريانسكي تقديم تقرير الى رايس الشهر المقبل "لاحظنا الاشارات الاولى لازمة حقيقية منذ ثلاثة او اربعة اشهر".

ومع اعترافها علنا بضرورة التحرك من اجل اللاجئين تبقى الولايات المتحدة حذرة خوفا من ان تسبب مساعدة اللاجئين نزوحا اكبر يمكن ان يؤدي الى الحد من جهود احلال الاستقرار في البلاد.