خبر عاجل

الوكالة الدولية للطاقة: الموقع السوري يشبه محطة نووية

تاريخ النشر: 19 نوفمبر 2008 - 05:41 GMT

أفاد تقرير صادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاربعاء ان المُجمع السوري الذي قصفته اسرائيل يحمل ملامح تشبه ملامح مفاعل نووي وعلى سوريا أن تتعاون بصورة أكبر مع المفتشين الدوليين لإتاحة الفرصة لهم كي يتوصلوا لنتائج.

واضاف التقرير أن "كميات كبيرة" من جزيئات اليورانيوم عُثر عليها في الموقع من جانب المفتشين الذين فحصوا الموقع في حزيران/يونيو ولكن ذلك لا يكفي لإثبات وجود مفاعل هناك. وأشار الى الحاجة لمزيد من التحقيق.

وأفاد التقرير السري للوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن الوكالة ستطلب من سوريا تقديم الأنقاض والمعدات التي نُقلت من الموقع بعد الغارة الاسرائيلية التي جرت في ايلول/سبتمبر 2007.

وتقول واشنطن ان الغارة استهدفت مفاعلا نوويا جديدا ينتج البلوتونيوم اللازم لصنع قنابل ذرية. وتنفي سوريا ذلك.

واكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم الثلاثاء ان الموقع السوري هو منشأة عسكرية عادية وآثار اليورانيوم التي عثر عليها هي "نتيجة القذائف الاسرائيلية".

وقال المعلم في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره البريطاني ديفيد ميليباند ان "ذرات اليورانيوم المخصب القليلة التي وجدت (في المنشأة) تشير الى ان التفسير العلمي الوحيد لها هو انها نتيجة القذائف الاسرائيلية لتدمير المبنى (في ايلول/سبتمبر 2007)".

واوضح "هذه المنشأة قيد الانشاء وليس التشغيل. انها منشأة عسكرية وليست للاغراض النووية" مكررا تصريحات سابقة للسلطات السورية.

واعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الاثنين في دبي العثور على اثار لليورانيوم في موقع الكبر في شمال شرق سوريا موضحا ان هذا لا يعني ان الموقع ضم مفاعلا نوويا.

واوضح البرادعي "لم نصل الى استنتاج بشأن وجود او عدم وجود مفاعل".

وقال الوزير السوري "نحن كدولة موقعة على معاهدة عدم الانتشار (النووي) من واجبنا ان ننتظر التقرير الذي سيقدمه البرادعي الى مجلس المحافظين (للوكالة الدولية للطاقة الذرية) للرد عليه". ومن المتوقع ان يرفع البرادعي تقريره قبل نهاية الاسبوع الحالي.

واضاف المعلم "انا سعيد ان ارى البرادعي يطلب من اسرائيل التعاون مع الوكالة للكشف عن هذا الامر".

من جهته قال ميليباند "نتولى مسؤولياتنا بكثير من الجدية في مجلس حكام الوكالة. وننتظر التقرير قبل التعليق".

وقال وزير الخارجية البريطاني انه تطرق الى هذه المسألة مع المسؤولين السوريين خلال زيارته لدمشق. واوضح "كل الدول يجب ان تحترم مسؤولياتها بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي".

ووافقت دمشق على مجيء ثلاثة مفتشين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية في حزيران/يونيو الماضي لتفقد الموقع المعني لكنها ترفض عمليات تفتيش دولية في مواقع اخرى.