أكد المتحدث باسم هيئة التفاوض السورية في جنيف "يحيى العريضي" رفض الهيئة حضورَ "مؤتمر الحوار الوطني السوري" في مدينة سوتشي الروسية بصيغته الحالية
وكان الممثل الخاص للرئيس الروسي في سوريا "ألكسندر لافرنتييف" قد أكد أنه لا مكان في سوتشي لمن يرفض بقاء الأسد في السلطة، وقال إن من يريدون "استخدام ساحة سوتشي من أجل رفع شعارات حول عدم قبول بقاء الأسد في السلطة، أعتقد أنه لا مكان لهم هناك، لأنه سيكون من الواضح أن هؤلاء الناس يريدون استمرار النزاع المسلح".
وقال العريضي لوكالة "سبوتنيك" الروسية إن مؤتمر سوتشي هو "لمن يقبل بالأسد ونظامه" فقط، وهو بشكله الحالي مرفوض.
وأضاف: "ترى الهيئة أنه عندما تصرح موسكو بأن نظام الأسد لا يناقَش، فهي تقول إن عملية الانتقال السياسي إلى دولة غير طائفية لكل مواطنيها والمنصوص عليها في القرار 2254 أيضاً لا تناقَش، وبذا تفرِّغ موسكو مؤتمرها من مضمونه، وتتجاوز القرارات ذات الصلة بالقضية السورية".
وأكد العريضي أن الهيئة لا يمكن لها أن تخرج عن مطالب الشعب السوري، ولا عن قرارات الشرعية الدولية، "فما تطرحه موسكو بشكله الحالي مرفوض".
المشاركة الكردية
قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية "ماريا زاخاروفا" إن موسكو ما تزال تدرس إمكانية مشاركة الأكراد السوريين في مؤتمر الحوار الوطني المزمع عقده في سوتشي.
وقالت زاخاروفا خلال مؤتمر صحفي: "في ما يخص موضوع مشاركة ممثلي الأكراد في أعمال المؤتمر، فإن الشخصيات العامة وممثلي الحركات الكردية والحركات السياسية، والحركات الاجتماعية الأخرى التي تضمها المعارضة الداخلية، والمعارضة الموجودة في الخارج، كل هذه المواضيع تدرَس حالياً".
واعتبرت المتحدثة الروسية أن "التحدث أو التأكيد حول مشاركة عنصر ما في هذا العمل الواسع لا يزال سابقاً لأوانه".
وكان لافرنتييف قد أكد أن بلاده لن تدعو ممثلي حزب الاتحاد الديمقراطي PYD مراعاة للموقف التركي الرافض لذلك، بينما أعلن قائد ميليشيات الحماية الكردية YPG (الجناح المسلح لـ PYD) "سيبان حمو" أن موسكو ستدعو عشرات من ممثلي الأحزاب الكردية في مناطق الإدارة الذاتية لحضور مؤتمر الحوار الوطني في سوتشي.
وتعتبر أنقرة دعوة ممثلين عن PYD أو YPG إلى المؤتمر خطاً أحمر على اعتبارهما تنظيمين إرهابيين، وترى في المجلس الوطني الكردي ممثلاً شرعياً للأكراد في سوريا.
