الهند تلمح للرد العسكري وباكستان تعرض تحقيقا مشتركا بهجمات مومباي

تاريخ النشر: 02 ديسمبر 2008 - 06:34 GMT

اكدت الهند انها تحتفظ لنفسها بحق اتخاذ اجراء عسكري بعد هجمات مومباي، في ما بدا تهديدا مبطنا لاسلام اباد التي عرضت المساعدة في التحقيقات واعلنت انها ستصيغ ردا على طلب تسليم 20 من أبرز المطلوبين في الهند.

وقال وزير الخارجية الهندي براناب مخيرجي لقناة (ان.دي.تي.في) الهندية التلفزيونية الثلاثاء "لا أصدر أي تعليق بخصوص الخيارات العسكرية. ولكن ما أقوله هو أن من حق كل دولة ذات سيادة حماية وحدة أراضيها واتخاذ الاجراءات المناسبة عندما تشعر أن هناك حاجة لذلك".

واضاف "ليس في نيتنا عدم المضي في عملية السلام...اذا لم يتصد الجانب الاخر لهذه الحوادث بالاجراءات الكافية فسيصبح من الصعب المضي في العمل كالمعتاد بما في ذلك العمل في اطار عملية السلام."

وكانت الهند ألقت باللوم على متشددين إسلاميين متمركزين في باكستان في الهجمات التي هزت العاصمة المالية الهندية مومباي الاسبوع الماضي وأسفرت عن سقوط 183 قتيلا.

وأدانت باكستان الهجمات ونفت تورط أي وكالات حكومية فيها وتعهدت بالعمل مع الهند في التحقيقات. ورفضت يوم الاثنين ما وصفتها بمزاعم لا تستند الى أدلة عن ضلوعها في هجمات مومباي.

وأدت التوترات بين البلدين اللذين يتمتعان بقدرة نووية من جراء الهجمات الى مخاوف من تجدد المواجهة بعد أن حاولت الحكومة المدنية الباكستانية المضي قدما في عملية سلام.

ومن جانبها، عرضت باكستان مساعدة الهند في التحقيق وقالت انها "ستصيغ ردا" على طلب الهند تسليم 20 من أبرز المطلوبين في الهند.

وكرر وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي في كلمة أذاعها التلفزيون عرضا باكستانيا بالتعاون قائلا ان هذا ليس هو الوقت المناسب "لالقاء اللوم والتوبيخ والاشارة باصابع الاتهام."

وتابع "عرضت حكومة باكستان على الهند الية تحقيق مشترك وتشكيل لجنة مشتركة. نحن مستعدون للخوض بشكل مشترك في عمق هذه القضية ونحن مستعدون لتشكيل فريق يمكنه مساعدتكم (الهند)."

وكان وزير الخارجية الهندي ذكر في وقت سابق الثلاثاء للصحفيين أن الهند تطالب بتسليم نحو 20 هاربا تعتقد أنهم في باكستان.

وتابع أن هذا الطلب جاء ضمن مذكرة احتجاج جرى تسليمها لسفير باكستان لدى نيودلهي يوم الاثنين.

وقال مخيرجي أيضا للصحفيين ان الهند لا تدرس اتخاذ اجراء عسكري ردا على هجمات مومباي.

ولم يشر قريشي الى طلب الهند تسليم المطلوبين الا أن وزيرة الاعلام الباكستانية شيري رحمن صرحت للصحفيين في إسلام أباد بأن الحكومة سترد.

وقالت "يجب أن ننظر فيه (الطلب) بشكل رسمي بمجرد أن نتسلمه وسنصيغ ردا."

وذكرت وسائل الاعلام الهندية أن الرجال المطلوبين بينهم داود ابراهيم زعيم عصابة للجريمة المنظمة في مومباي ومولانا مسعود أزهر وهو رجل دين مسلم باكستاني أفرج عنه من السجن في الهند مقابل اطلاق سراح ركاب طائرة مخطوفة.

وتقدمت الهند لاول مرة بطلب تسليم نحو 20 هاربا في أعقاب الهجوم على البرلمان الهندي في ديسمبر كانون الاول عام 2001 الذي ألقت الهند باللوم فيه على متشددين متمركزين في باكستان.

وقالت باكستان انذاك انها تريد أن ترى أدلة.

وقال الرئيس الباكستاني وقائد الجيش انذاك برويز مشرف انه لن يسلم أبدا مواطنين باكستانيين للهند ولكنه لم يستبعد اعادة مواطنين هنود.

وكاد الهجوم على البرلمان الهندي عام 2001 أن يؤدي لاندلاع حرب رابعة بين البلدين.

وحذرت باكستان من أنه اذا تزايد التوتر مع الهند ستضطر الى نقل قوات من حدودها مع أفغانستان حيث تحارب مقاتلي تنظيم القاعدة وحركة طالبان المسؤولين عن أعمال عنف في باكستان وأفغانستان الى الحدود مع الهند.

وسيمثل ذلك ضربة قوية للجهود بقيادة الولايات المتحدة لارساء الاستقرار في أفغانستان والحاق الهزيمة بتنظيم القاعدة.

وقللت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس التي ستزور الهند الاربعاء من احتمال اندلاع صراع بين البلدين.

وذكرت صحيفة نيوز الباكستانية أن من المقرر أن تزور رايس باكستان بعد الهند. وأشار متحدث باسم السفارة الامريكية الى أنه لا يعلم بأي خطط لرايس بزيارة باكستان.