تواصلت لليوم الثالث على التوالي الهجمات التي يشنها شبان انجلوساكسونيون ضد الاستراليين من اصل عربي في سيدني فيما منحت الشرطة سلطات خاصة لوقف الهجمات التي امتدت الى بيرت واديلايد.
وقالت الشرطة الاسترالية الثلاثاء ان سبعة اشخاص اصيبوا وحطمت عشرات السيارات في ثاني ليلة من العنف.
وذكرت تقارير ان مجموعة من الشبان الانجلوساكسونيين انهالوا تحطيما على عشرات السيارات التي كانت متوقفة امام مسجد في ضاحية لاكيمبا في سيدني.
واندلع العنف الاحد على شاطيء كرونولا في سيدني عندما هاجم قرابة 5000 شخص بعضهم يردد عبارات عنصرية شبانا من اصول عربية بهدف طردهم من الشاطئ.
وقال شبان مخمورون بعضهم يلف العلم الاسترالي حول بدنه انهم يدافعون عن شاطئهم بعدما تعرض رجلا انقاذ لهجوم. ويعتقد هؤلاء ان المهاجمين كانوا ذوي اصول لبنانية. وذكرت الشرطة ان متعصبين من البيض حرضوا على العنف في كرونولا.
وقالت الشرطة ان شبانا لبنانيين في سيدني ردوا ليل الاحد على ما حدث وحطموا سيارات وهاجموا اشخاصا وخاضوا معارك مع الشرطة في ضواحي مختلفة.
وشارك مئات المسلمين ليل الاثنين في مواجهة غاضبة مع الشرطة خارج مسجد في الضواحي الغربية بسيدني.
وقالت الشرطة ان قرابة 25 سيارة محملة بالشبان توجهت بعد ذلك الى كرونولا واستخدم الشبان مضارب البيسبول في تحطيم السيارات والنوافذ.
وفي شاطيء ماروبرا قالت الشرطة انها عثرت على 30 عبوة مولوتوف وصناديق مملوءة بالحجارة مخزنة فوق الاسطح في ما يبدو استعدادا لاستخدامها ضد الشبان من الاصول العربية.
وذكرت وسائل الاعلام الاسترالية ان رسائل قصيرة يتم تداولها عبر الهواتف المحمولة بين الاستراليين من اصول انجلو ساكسونية وعربية كانت تدعو الى هجمات انتقامية.
وتوقع فادي عبد الرحمن وهو زعيم لشبان اسلاميين حدوث المزيد من الاضطرابات لان الشبان المسلمين غاضبون ويعتقدون ان الشرطة لا تعاملهم بحيادية.
وقال "انهم يشعرون ان السلطات تتعامل معهم بطريقة مختلفة عن التي تعاملت بها مع ذوي الاصول الانجليزية...انهم يشعرون بالظلم ويشعرون بالغضب بخصوص ذلك."
وقال موريس ايما رئيس وزراء ولاية نيو ساوث ويلز الثلاثاء "هؤلاء المجرمون أعلنوا حربا على مجتمعنا ولن ندعهم ينتصرون."
واضاف "لن تسيطروا على شوارعنا" واعلن ان الشرطة سوف تمنح سلطات "اغلاق" تسمح لها بحظر الدخول الى مناطق محددة.
وقال مارك غودوين مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لاذاعة محلية الثلاثاء "اننا نتعامل مع موقف غير مسبوق لم نشهد مثيلا له في استراليا من قبل.. الذي يشمل هذا النوع من التوتر العرقي وهذا النوع من عمليات التحطيم والهجمات العنيفة في عدة جبهات."
ودعا رئيس الوزراء جون هاوارد مجددا الثلاثاء الى الهدوء والتسامح ورفض وصف العنف بانه عرقي وقال انها مسألة فرض للقانون والنظام و"خلاف داخلي" واكد ان استراليا ليست دولة عنصرية.
وقال عدد من الزعماء ان العنف كان في البداية "صراعا بين مجموعات" ولم يكن أعمال شغب عرقية خالصة وان الشبان المشاركين يشعرون بانهم محرومون اقتصاديا واجتماعيا.
وقال مايكل كلاين استاذ اللغة بجامعة ملبورن والمدافع عن التعددية الثقافية "هناك جدل متصاعد من جانبنا ضدهم في المجتمع الاسترالي أثير جزئيا بسبب الحرب على الارهاب.
"من الصعب للغاية تعريف الحرب على الارهاب وذلك يعني ان اي شخص يمكنه ان يحدد أعداءه."لكن بعض السياسيين القوا باللوم بشدة على العنصرية.
وقال هاري كويك عضو حزب العمال المعارض لمحطة تلفزيونية "اننا فقط نشهد عينة مما حدث في فرنسا قبل شهور قليلة.
"للاسف اذا غصت في الاعماق تجد اننا مجتمع عنصري. خلال الاربعين عاما الماضية فقط تخلصنا من سياسة (الهجرة العنصرية) الاسترالية البيضاء."الاضطرابات تمتد الى بيرث واديلايد
وقالت الصحف الاسترالية ان عائلة من اصول عربية تعرضت لهجوم في مدينة بيرث كما هوجم سائق من اصل لبناني في اديلايد، وذلك في ما يخشى انه امتداد للعنف الذي تشهده سيدني.
وقال رب العائلة الذي رفض الكشف عن اسمه، ان نحو 11 شابا من اصول انجلوساكسونية هاجموا منزله ليل الاثنين، وقذفوه بالبيض والحجارة وهم يهتفون بعبارات عنصرية.
وتعرض سائق لبناني للكم من قبل راكب ابيض ابدى غضبه بعدما عرف ان السائق من اصول عربية.
وقالت الشرطة ان الاعتداء على ما يبدو جاء عقابا للسائق على خلفية ما يجري في سيدني.