لوح نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي الذي لجأ الى اقليم كردستان بعد اتهامه بقضايا ارهابية، بنقل قضيته الى المحاكم الدولية في حال عدم استجابة القضاء العراقي في تامين محاكمة عادلة له.
وقال الهاشمي في مقابلة مع وكالة "فرانس برس" في مقر اقامته الحالية بمصيف صلاح الدين في مدينة اربيل "اتمنى ان تحسم القضية وطنيا لكن من حقي ان ادافع عن سمعتي وشرفي وعن براءة الحمايات (عناصر الامن) وموظفي مكتبي".
واضاف: "اذا لم يستطيع القضاء العراقي ان ينصفني فمن حقي ان اذهب الى القضاء العالمي".
واوضح الهاشمي ان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي "تولى ملف القضاء منذ البداية منذ الاعلان عن كشف عن هذه الخروقات وتقديمها للقضاء الى اصدار امر القبض ومطالبة اقليم كردستان (بتسليمه) ونشر الاعترافات من قبل وسائل الاعلام ومنع نقل الدعوى من بغداد الى كركوك".
وكان الهاشمي طالب بنقل الدعوى من بغداد الى اقليم كردستان او الى محكمة في مدينة كركوك لكن المالكي قال ان ذلك لا يجوز وفقا للدستور.
وقال الهاشمي ان مجلس النواب سوف يقدم تقريرا الى رئيس المجلس يؤكد ان الاعترافات التي انتزعت من افراد حمايته جاءت في ظروف غير طبيعية وفي غياب محامين.
وحول المعلومات التي افادت ان القيادات الكردية ستسلمه الى القضاء العراقي، قال الهاشمي ان "هذه جزء من الحرب النفسية وانا لا اعلق عليها"، موضحا انه يكتفي بتكرار ما قاله الرئيس العراقي جلال طالباني "انا اعلم سلوك نائبي على مدى ست سنوات وانا متيقن انه بريء ولن يعتقل الهاشمي الا على جثتي".
واشار الى "ما قاله (رئيس اقليم كردستان العراق) مسعود بارزاني -انت ضيف وقد تجاوزنا المسالة السياسية الى المسألة الاخلاقية ونحن واثقون ومتيقنون من براءتك وبالتالي سوف ندافع عنك". وتابع: "انا هنا موجود في كردستان ولست قلقا على مستقبلي. انا بين اهلي واحبائي في كردستان لكن اذا ضاقت كردستان بطارق الهاشمي فأرض الله واسعة".
وحول عودة القائمة العراقية الى مجلس النواب، قال الهاشمي "شاركت في هذا القرار رغم وجودي في كردستان واكدت (ضرورة) حضور القائمة العراقية على عجل"، مبررا موقفه "بالقلق من قانونين هما قانون العفو العام (...) وقانون الميزانية للسنة الحالية".
وقال: "كان ينبغي ان تناقش العراقية مسودة قانون العفو وان تشارك في التصويت عليه (...) والمصلحة الوطنية تقتضي من العراقية المشاركة في المناقشات وفي التصويت على قانون الميزانية للسنة الحالية".
ولم يقر البرلمان العراقي هذين القانونين بعد بسبب عدم اكتمال النصاب الناجم عن الخلافات السياسية.