مرر الجمهوريون قرارا في مجلس النواب الاميركي يوم الجمعة يرفض تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الاميركية من العراق لتصبح ثاني مرة خلال الاسابيع الاخيرة يفرض فيها الجمهوريون تصويتا بشأن هذه القضية.
وقال الديمقراطيون ان الجمهوريين استخدموا مشروع قرار يهدف إلى تهنئة العراق على الانتخابات التي جرت هناك الاسبوع الماضي كوسيلة لاثارة انقسام بين الديمقراطيين ومهاجمة منتقدي سياسات الحرب التي يتبعها الرئيس جورج بوش.
واجاز مجلس النواب القرار بأغلبية 279 مقابل 109 اصوات مع انضمام 59 ديمقراطيا الى الجمهوريين للتصويت له.
ويسعى الجمهوريون إلى تسليط الضوء على الانقسامات بين الديمقراطيين بشأن الحرب منذ ان فاجأ الديمقراطي الكبير جون مورثا زملاءه بالدعوة إلى سحب القوات الامريكية من العراق في غضون ستة اشهر.
ويدعو معظم الديمقراطيين ولاسيما في مجلس الشيوخ بوش إلى تحديد مواعيد عامة لسحب القوات ولكنهم لم يدعوا إلى انسحاب عاجل أو جدول زمني محدد.
وقالت نانسي بيلوسي زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب ان هذا القرار استخدم"ما يتعين أن تكون قضية للاحتفال كوسيلة بدلا من ذلك للتنديد بهؤلاء الذين لا يتفقون في الرأي.. وللاصرار أيضا على أنه اذا كنتم تريدون تهنئة الشعب العراقي يجب أن تساندوا الوضع الراهن."
ووصف القرار الانتخابات البرلمانية التي جرت في الاسبوع الماضي بأنها"انتصار حاسم للشعب العراقي" واعرب عن "ثقة راسخة" بان القوات الامريكية والعراقية"ستحقق النصر."
وقال إن "تحديد جدول زمني مصطنع" لانسحاب القوات الامريكية"أو انهاء انتشارها في العراق بشكل فوري وارسالها إلى أماكن أخرى في المنطقة لا يتمشى بشكل أساسي مع تحقيق الانتصار في العراق."
وحاول الديمقراطيون استبدال القرار ليصبح مجرد تهنئة العراقيين على انتخاباتهم وامتداح القوات الامريكية والعراقية إلا أن زعماء الجمهوريين رفضوا ذلك.
بوش يدعو الدول العربية لدعم العراق
من ناحيته، دعا الرئيس الأميركي جورج بوش الجمعة زعماء الكويت والاردن والمملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة الى دعم العراق في تأليف حكومته الجديدة بعد الانتخابات النيابية التي أجريت الخميس.
وقال الناطق باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان امام الصحافيين ان بوش اتصل بعدد من القادة العرب كي "يشكرهم" على دعمهم ويطلب منهم "مواصلة دعم الشعب العراقي في الوقت الذي ينتقل من الطغيان نحو الحرية والديموقراطية".
ووصف الرئيس الأميركي الانتخابات بانها كانت "ناجحة"، وعرض مع الزعماء العرب "نسبة المقترعين المرتفعة" و"المشاركة القوية للسنة" واعمال العنف المتدنية نسبيا التي شهدتها الانتخابات.
وأشار ماكليلان الى ان بوش أثار ايضا مسالة تأليف حكومة عراقية جديدة، مؤكداً اهمية ان تمثل كل التيارات.
وكان بوش بحث في الاستراتيجية التي تتبعها ادارته في العراق مع بعض أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين الجمهوري والديموقراطي في البيت الابيض.
وأعرب السناتور الجمهوري جون ماكين، عقب الاجتماع، عن أمله في ان تتحسن الاوضاع فى العراق قريبا، الا انه اشار الى وجود بعض المصاعب. ونقلت عنه اذاعة " سوا" الأميركية: "ينبغى ان نحافظ على عدد القوات الأميركية الموجودة في العراق حاليا، "معربا عن اعتقاده ان سحبهم قبل اتمام المهمة خطأ.
ولفت السناتور الديموقراطي طوم كارتر الى ان الانتخابات توفر فرصة لاعادة نشر القوات فى العراق. وقال انه "حان الوقت لندرك سواء من الحزب الجمهوري او الديموقراطي ان العراقيين يعتمدون على أنفسهم بصورة أكبر على الصعيد العسكري وهم قادرون على بذل المزيد، لذا سنتمكن نحن من تقليص حجم المساعدة التى نقدمها لهم".