جدد اجتماع أصدقاء سوريا الذي التأم في العاصمة باريس، دعمه للمعارضة السورية في شتى الوسائل للتوصل إلى حل سياسي للأزمة القائمة.
وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، اتهم النظام السوري بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مطالبا روسيا في ختام الاجتماع بمحاولة وقف القصف في حلب، وإظهار القليل من النوايا الحسنة عبر السماح للمقاتلين والمدنيين بالخروج من شرق حلب المحاصر والذي يتعرض لأعنف حملة عسكرية منذ أشهر.
وقال وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، اليوم السبت، إن "القصف العشوائي" الذي يقوم به النظام السوري في حلب يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، داعيا روسيا إلى محاولة وقف ذلك.
وأضاف في ختام اجتماع للقوى الداعمة للمعارضة السورية في باريس أن "القصف العشوائي من قبل النظام ينتهك القوانين أو في كثير من الحالات (يعتبر) جرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب"، ودعا روسيا إلى "بذل قصارى جهدها لإنهاء ذلك".
من جانبه، شدد وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني شدد على ضرورة إيجاد حل سياسي في سوريا بدلا من الحل العسكري، مؤكدا أن ما يجري في حلب هو إبادة جماعية تخالف القوانين الدولية والأعراف، مطالبا المجتمع الدولي بمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم.
فيما قال وزير الخارجية الفرنسي، جان مارك إيرولت، السبت، إن الحاجة الملحة في حلب وبقية سوريا هي إنهاء القصف وتوفير مساعدات إنسانية للمدنيين.
وأضاف خلال مؤتمر صحافي في ختام اجتماعات "أصدقاء سوريا" في باريس أن ما يجري في حلب يشبه التصفية الطائفية، وهذا سيغذي التوترات مستقبلاً.
ومن جانبه، قال وزير الخارجية الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، إن سكان شرق حلب يعيشون تحت تهديد يومي بالموت ولا يرون أي مستقبل.
وأضاف أن اجتماع باريس قيم احتمالات الهدنة في شرق حلب وإدخال مساعدات للمدنيين دون التوصل لاتفاق.
النظام يواصل استباحة حلب
واصل الجيش السوري يوم الجمعة هجوما في حلب بمعارك برية وضربات جوية في عملية لاستعادة السيطرة على كامل الجزء الشرقي المحاصر الخاضع لسيطرة مقاتلي المعارضة مما يقرب الرئيس بشار الأسد من النصر في الحرب الأهلية.
وقال مصدر عسكري سوري لرويترز إن تقدم القوات يسير وفقا للخطة وفي بعض الأحيان أسرع من المتوقع. وأضاف أن الجيش السوري وحلفاءه استعادوا السيطرة على 32 من أصل 40 حيا في شرق حلب بما يمثل نحو 85 بالمئة من المنطقة.
وأكد صحفيون من رويترز ومقاتلون من المعارضة والمرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الجمعة توغل الجيش لكن لم ترد أنباء عن تحقيق الجيش السوري لمكاسب تذكر.
ونسبت وكالة الإعلام الروسية إلى وزير الخارجية سيرجي لافروف قوله في وقت متأخر من مساء الخميس إن الجيش السوري أوقف أنشطته العسكرية للسماح للمدنيين بمغادرة الأراضي التي تسيطر عليها المعارضة.
وقال مصدر عسكري سوري في وقت لاحق إن الجيش قلل إلى حد ما من أنشطته للسماح للمدنيين بعبور آمن خارج شرق حلب في خطوة ستسمح أيضا للجيش بالقيام بمناورات أوسع نطاقا ضد مقاتلي المعارضة.
وقال مسؤول في جماعة الجبهة الشامية لرويترز من تركيا إن الجيش وحلفاءه حاولوا التقدم على جبهتين.
وأضاف أن الهجمات بطائرات الهليكوبتر والطائرات الحربية والقصف الصاروخي مستمرة مثل كل يوم ولم يتغير شيء. وكان يصف الوضع حتى الساعة التاسعة والنصف صباحا بالتوقيت المحلي يوم الجمعة. وأضاف المسؤول أن مقاتلي المعارضة صامدون رغم القصف.
وخلال جولة يوم الجمعة في حلب القديمة- التي استعاد الجيش السوري السيطرة عليها هذا الأسبوع- أحصى صحفيون من رويترز أصوات تسع غارات جوية في نحو نصف ساعة. وأمكن سماع أصوات المعارك من مناطق قريبة.