النرويج تغلق مكتبها في الضفة..احتجاجات في المغرب ومبارك يدعو الى احترام الاديان

تاريخ النشر: 02 فبراير 2006 - 12:55 GMT

اغلقت النرويج مكتبها التمثلي في الضفة بعد تهديدات اثر نشر الرسوم المعتبرة مسيئة للنبي فيما دعا الرئيس المصري الى احترام الاديان تواصلت الاحتجاجات الرمسية والشعبية في عدة دول كان اخرها المغرب.

أغلقت النرويج مكتبها التمثيلي في الضفة الغربية يوم الخميس بعد تلقي تهديدات من جماعات مسلحة في المنطقة أغضبها نشر رسوم تسخر من النبي محمد في صحيفة نرويجية.

وقال رون بياشتاد المتحدث باسم الخارجية النرويجية "ننظر الى هذا الوضع على أنه جدي للغاية وسنغلق مكتبنا أمام الجمهور."

ولم يحدد المتحدث موعدا لاعادة فتح المكتب ومقره بمنطقة الرام. واضاف المتحدث أن تسعة دبلوماسيين نرويجيين و14 موظفا محليا يعملون في المكتب.

وهددت الفصائل المسلحة في الاراضي الفلسطينية باستهداف النرويجيين بعد أن نشرت صحيفة ماجازينت وهي صحيفة مسيحية مقرها أوسلو 12 رسما للنبي محمد الشهر الماضي.

وقال مسؤول في الاتحاد الاوروبي يوم الخميس ان موظفي الاتحاد في قطاع غزة سالمون ووصف التهديدات من جانب مسلحين طوقوا مكاتب الاتحاد بانها غير مقبولة.

وقال مسؤول الاتحاد الاوروبي الذي طلب عدم نشر اسمه ان الشرطة الفلسطينية نشرت خارج مكاتب الاتحاد. وقال "كل شيء عاد الى طبيعته. تهديد موظفينا غير مقبول."

وكان مسلحون طوقوا مكتب الاتحاد احتجاجا على نشر الرسوم المسيئة للنبي محمد.

وقال الرئيس المصري حسني مبارك يوم الخميس ان حرية التعبير يجب ألا تنال من الاديان وان التمادي في نشر رسوم كاريكاتيرية للنبي محمد في صحف غربية "ينزلق لمنطقة خطرة."

وقالت وكالة أنباء الشرق الاوسط الرسمية ان مبارك أدلى بتصريح لها "حول التصعيد الحادث لحملة الاساءة الى الرسول الكريم... مؤكدا أن حرية الرأي والتعبير والصحافة التي نكفلها ونحترمها لا ينبغي أن تكون ذريعة للنيل من المقدسات والمعتقدات والاديان."

وأضافت أن مبارك شدد على أن "التمادي في هذه الحملة انما ينزلق لمنطقة خطرة وسوف تكون له عواقبه الوخيمة في اثارة مشاعر العالم الاسلامي والجاليات الاسلامية في أوروبا وخارجها."

وقال الرئيس المصري "التعامل غير المحسوب مع تداعيات هذه الحملة سوف يوفر المزيد من الذرائع لقوى التطرف والارهاب."

ونشرت صحف فرنسية وألمانية يوم الاربعاء رسوما ساخرة للنبي محمد كانت نشرتها صحيفة دنمركية في أيلول /سبتمبر الماضي وأثارت غضبا في العالم الاسلامي.

وأقالت صحيفة فرانس سوار الفرنسية التي يملكها رجل الاعمال المصري ريمون لكح مدير تحريرها بعد أن نشرت الرسوم يوم الاربعاء. لكن الصحيفة دافعت في العدد الصادر منها يوم الخميس عن قرار النشر.

وشهدت دول عربية واسلامية احتجاجات على نشر الرسوم كما قوطعت منتجات دنمركية.

ودعت هيئة حقوقية مغربية يوم الخميس إلى اقرار قانون دولي يجرم المس بالعقائد والاديان في أعقاب نشر الرسوم.

وأصدر المركز المغربي لحقوق الانسان بيانا طالب فيه "المنتظم الدولي وهيئة الامم المتحدة باقرار قانون دولي يجرم المس بالمعتقدات والاديان والسماوية والاعتداء على مقدساتها."

كما طالب البيان بمقاطعة البضائع الدنماركية ودعا الحكومة المغربية إلى"تحمل مسؤوليتها تجاه هذا التهجم المشين."

ومن جهة أخرى سارعت وزارة الاتصال (الاعلام) المغربية مساء الاربعاء إلى منع دخول صحيفة "فرانس سوار" الفرنسية بعد اعادة نشرها هذه الرسوم الكاريكاتورية التي تصور الرسول محمد وهو يضع عمامة على شكل قنبلة فوق رأسه.

وقال بلاغ وزارة الاتصال "لقد تم منع دخول عدد أول فبراير 2006 من "فرانس سوار" الى الاراضي المغربية بسبب نشر صور كاريكاتورية عن الرسول سيدنا محمد تحت حجج واهية كالدفاع عن حرية الصحافة."

واضاف بلاغ وزارة الاتصال ان هذا المنع جاء "طبقا لمقتضيات للفصل 29 من قانون الصحافة والنشر بسبب تعمد الرسوم اهانة شخص النبي وما تمثله من استفزاز واضح وصريح لمعتقدات المسلمين."

وكان المجلس الاعلى العلمي (هيئة دينية رسمية يرأسها العاهل المغربي) قد استنكر يوم الثلاثاء"ان تستعمل الحرية للعدوان الرمزي على مئات الملايين من المسلمين الذين يؤمنون ان سلالة الانبياء والرسل هم خير البشر...من ادم إلى محمد مرورا بعيسى وموسى ..".

ودعت تنظيمات الحركة الاسلامية بالمغرب إلى الاحتجاج يوم الجمعة على "الاعتداء الصارخ على حرمة الرسول (ص) والاستهتار بعقائد المسلمين وبمشاعرهم.."

كما دعت الى مقاطعة البضائع الدنماركية.