النتائج النهائية للانتخابات العراقية تظهر فوز قائمة الائتلاف بأغلبية ضئيلة

تاريخ النشر: 17 فبراير 2005 - 04:36 GMT

حصلت قائمة الائتلاف العراقي الموحد المدعومة من المرجع الشيعي اية الله علي السيستاني على أغلبية ضئيلة في مقاعد الجمعية الوطنية وفقا للنتائج النهائية للانتخابات وقال الجعفري ان القائمة ستحسم خلال ايام مرشحها لرئاسة الوزراء في ضوء تنافسه مع احمد الجلبي.

نتائج الانتخابات

قالت المفوضية العليا للانتخابات بالعراق الخميس إن قائمة الائتلاف الشيعي حصلت على أغلبية ضئيلة من مقاعد الجمعية الوطنية الجديدة على أساس النتائج النهائية للانتخابات التي جرت الشهر الماضي.

وقالت المفوضية إن الائتلاف العراقي الموحد الذي يتألف أساسا من أحزاب شيعية حصل على 140 مقعدا من مقاعد الجمعية الوطنية التي تضم 275 مقعدا.

وأدلى نحو 8.5 مليون ناخب بأصواتهم فيما يمثل نسبة اقبال على التصويت بلغت 58 في المئة من أكثر من 14 مليون ناخب مؤهل للتصويت.

وقالت المفوضية العليا للانتخابات في العراق إن الاكراد الذين جاءوا في المرتبة الثانية في الانتخابات حصلوا على 75 مقعدا بينما حصلت الكتلة التي يقودها رئيس الوزراء المؤقت اياد علاوي على 40 مقعدا.

ويجب أن يقر ثلثا أعضاء البرلمان تعيين رئيس ونائبين للرئيس في خطوة تالية في العملية الانتخابية. ويمكن للشيعة والأكراد معا تشكيل هذه الاغلبية ويتوقع أن يفعلوا ذلك.

وصوت نحو 48 في المئة من اجمالي عدد ناخبي الائتلاف العراقي الموحد وهو ما يقل عن نسبة الستين في المئة التي كانوا يأملون في أن تشارك في الانتخابات. وفاز الاكراد بنحو 26 في المئة فيما حصل علاوي على نحو 14 في المئة.

ولأن عشرات الأحزاب فشلت في حشد أصوات كافية للفوز بأي مقاعد فان الاحزاب التي فازت بنصيب أكبر في البرلمان لديها عدد مقاعد أكبر من نصيبها في الأصوات.

ووصف عبد الحسين الهنداوي رئيس المفوضية الانتخابات بأنها "تاريخية" وشكر الناخبين وجميع الجهات التي ساعدت على اجرائها.

وقال بالمناسبة "اود ان اشكر الناخب العراقي البطل عندما زحف نحو صناديق الاقتراع متحديا كل المخاطر واشكر المرأة العراقية التي كانت احد الابطال الكبار واشكر الكيانات السياسية التي اثبتت رقي التعامل السياسي واشكر المجتمع الدولي والدول المانحة واخص بالذكر بالشكر خبراء الانتخابات الدوليين واشكر مجلس القضاء الاعلى والحكومة العراقية واشكر القوات المسلحة العراقية بكل صنوفها واشكر الادارة الانتخابية التي بدات اعمالها بتسعة اعضاء والان هي قادرة على تنظيم اي انتخابات".

وسيكون على الجمعية الوطنية الانتقالية صياغة الدستور الدائم للبلاد والاعداد للانتخابات العامة التي من المؤمل ان تجرى في شهر كانون الاول/ديسمبر المقبل.

ومن جانبه ، هنأ كارلوس فالنزويلا مستشار الامم المتحدة للانتخابات المفوضية العليا والحكومة والشعب العراقي.

وقال "لقد حولتم هذه العملية الى نجاح كبير (...) والانتخابات لم تكن متكاملة ولم يكن يؤمل ان تكون كذلك لكنها كانت ناجحة الى حد كبير".

وحضر الحفل نائب الرئيس العراقي المنتهية ولايته ابراهيم الجعفري رئيس حزب الدعوة الاسلامية والمرشح لتولي منصب رئيس الوزراء ووزيرالدولة لشؤون الامن الوطني قاسم داود.

وقال الجعفري للصحافيين "المهم ليس ان اصبح رئيسا للوزراء ولكن ما سيفعله هذا الشخص للبلاد". واضاف ان "مجتمعنا وبلدنا بحاجة لشخص ممكن ان يرتب الاشياء المهمة كالامن واعادة الخدمات للمواطنين".

ووعد بالتعاون مع كل من يتولى هذا المنصب مستقبلا.

ومن جانبه، اكد عادل اللامي المسؤول في المفوضية ان "48 شكوى قدمت للمفوضية" لكن زميله فريد ايار المتحدث الرسمي باسمها قال ان "اي من هذه الشكاوى لم تؤثر على نتائج هذه الانتخابات".

وافادت نتائج الانتخابات ان القائمة الشيعية التي باركها آية الله علي السيستاني، حصلت على 48.1$ من الاصوات.

وبانتهاء عملية الاعلان عن النتائج النهائية، يبقى على اللائحة الشيعية الاتفاق خلال الايام القليلة على اسم الشخص الذي سيتولى منصب رئيس الوزراء بدلا عن رئيس الوزراء المنتهية ولايته اياد علاوي (شيعي علماني).

ويتنافس اثنان حاليا على تولي المنصب هما رئيس حزب المؤتمر الوطني العراقي احمد الجلبي والجعفري.

ومن المتوقع ان يجري القادة الشيعة مشاورات مع نظرائهم الاكراد الذين حلوا في المرتبة الثانية للاتفاق على من سيتولى منصب رئيس الجمهورية خلفا للياور.

ويصر الاكراد الذين حصلوا على 25% (75 مقعدا) على ان يتولى زعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني هذا المنصب.الا ان الزعماء الشيعة لم يعلنوا موقفهم حيال هذا المطلب الكردي.

اعلان اسم مرشح قائمة الائتلاف لرئاسة الوزراء قريبا

وفي هذا السياق، قال ابراهيم الجعفري السياسي العراقي البارز وأحد أبرز المرشحين لتولي منصب رئيس الوزراء العراقي المقبل ان من المقرر اعلان اسم المرشح لهذا المنصب قريبا.

وقال الجعفري الذي ينتمي للائتلاف العراقي الموحد الفائز بأغلبية اصوات الناخبين في الانتخابات العراقية التي جرت الشهر الماضي للصحفيين الخميس ان المحادثات المتعلقة بالشخص الذي سيتولى هذا المنصب ستستغرق يومين آخرين.

منافسة بين الجعفري والجلبي

وكانت انباء افادت ان الاعضاء الفائزين من لائحة الائتلاف العراقي الموحد اجتمعوا الخميس من دون التوصل الى اتفاق حول من سيتولى منصب رئيس الوزراء العراقي الجديد.

وقال زعيم حزب المؤتمر الوطني العراقي احمد الجلبي انه "يوجد مرشحان الان لمنصب رئيس الوزراء وكذلك هنالك مرشحان لمنصب رئيس الجمهورية من داخل الكتلة ومن خارج الكتلة".

واوضح ان "الكتلة تبحث عن مقومات واساليب مواصفات لاختيار هؤلاء المرشحين".

وحول الفترة التي ستستغرقها هذه العملية، قال الجلبي "ستنتهي قريبا ولن تأخذ فترة طويلة".

من جهته قال مضر شوكت القيادي في حزب المؤتمر الوطني العراقي ان "احمد الجلبي له اغلبية اصوات الاعضاء الـ140 التابعين للائحة الذين فازوا، ولو جرى التصويت امس او اليوم لكان حصل هذا الامر (ترشيح الجلبي لرئاسة الوزراء)".

واضاف ان "التصويت سيتم خلال الايام القليلة القادمة والنقاشات لا تزال جارية وانا اتصور ان الجلبي سيفوز في آخر المطاف".

وحول سبب بروز اسم الجلبي على السطح بعد ان تم اعلان ترشيح ابراهيم الجعفري لتولي هذا المنصب، قال شوكت "لم يكن ابراهيم الجعفري مرشحا عن القائمة فهذه دعاية اطلقتها جماعته واتباعه وهي اشاعة غير صحيحة فالمجلس لم يكن قد اجتمع ولم يقرر واني واثق ان اكثرية المجلس مع الدكتور احمد الجلبي".

واوضح ان "96 شخصية من قائمة الائتلاف العراقي الموحد اجتمعت اليوم من اصل 140 اي ان هناك ثلثي اعضاء القائمة".

واشار الى انه "في النهاية سيلتف الكل سواء خلف احمد الجلبي او غيره حول مرشح القائمة لاننا متعاهدون فيما بيننا واننا سنكون على وئام واتفاق وتكتل لمصلحة القائمة".

واكد شوكت ان "تصويتا سريا سيجري والذي سيفوز يجب ان يحصل على نسبة 66 % من الاصوات".

ومن جانبه، اكد عضو اللائحة موفق الربيعي ان "النقاش امر مثمر وايجابي وصحي".

ورفض الربيعي التعليق حول من سيتولى منصب رئاسة الوزراء، وقال "لا تعليق لدي حول هذا الموضوع".

من جانبه، اكد نوري كامل محمد الملقب بجواد المالكي عضو المكتب السياسي في حزب الدعوة الاسلامية الذي يتزعمه ابراهيم الجعفري ان "اللائحة بصدد ترتيب اوراقها وملفاتها لتحديد هوية مرشحها لرئاسة الوزراء ثم مرشحيها للوزارات".

واوضح ان "الاجتماع كرس لبحث الشروط التي نريد استخدامها في ترشيح رئيس الوزراء والوزراء من اجل ان نأتي بفريق عمل للوزارة المقبلة يستطيع ان ينهض بالمهام الوزارية ومهام المرحلة التي فيها الكثير من التحديات".

واضاف المالكي "اليوم انجزنا مواصفات ومهمات رئيس الوزراء وطريقة ارتباطه وعلاقته بكتلة الائتلاف وكيفية دعمه وترشيد مسيرته واسناده وسنكمل البحث المتعلق بهذا الموضوع لاحقا".

وحول من تم تسميته لمنصب رئيس الوزراء، قال المالكي ان "التسمية النهائية تركت الى الاجتماع القادم".

واوضح ان "هناك مرشحين وهناك توافق بين الاطراف على طرح اسم مرشح مشترك (...) وكل الحديث الذي تم عن الترشيحات لا يمثل مرشح الائتلاف الى ان يطرح هنا ويصوت عليه وفق الالية التي اتفقنا عليها واذا اتفق عليه اصبح مرشح الجميع وبالتالي يكون رئيس الوزراء ان شاء الله ".

واكد انه "سيعقد اجتماع اخر سوف لن يكون سريا وانما عملية التصويت قد تكون سرية، وهذا رأي قد تم طرحه ومن حق اي طرف ان يعبر عن رأيه في المرشح سلبا او ايجابا".

وحول موعد عقد هذا الاجتماع وان كان سيأخذ عدة ايام قال المالكي ان "الاسبوع القادم سيشهد حسم كل شيء ان شاء الله يكون يوم الاثنين المقبل او الثلاثاء".

الرهينة المسيحي

امنيا، ذكر تلفزيون العربية ان رهينة سويديا من أصل عراقي يرأس حزبا مسيحيا في العراق ناشد في شريط فيديو بُث الخميس كلا من السويد والفاتيكان المساعدة على اطلاق سراحه من ايدي خاطفيه.

وقال رجل عرف بأن اسمه ميناس اليوسفي في الشريط "أناشد ملك السويد كارل جوستاف والملكة سيلفيا وقداسة البابا والجماعات المسيحية في انحاء العالم وهيئة علماء المسلمين العراقية ... العمل من اجل الافراج عني."

وجلس الرجل ذو الشعر الاشيب امام راية سوداء ترمز الى كتائب الثأر العراقية - سرايا الشهيد العيسوي.

واختطف السياسي البالغ من العمر 60 عاما قبل نحو اسبوعين.