خبر عاجل

النتائج الرسمية تؤكد فوز الاكثرية في الانتخابات اللبنانية

تاريخ النشر: 08 يونيو 2009 - 11:32 GMT

أكدت النتائج الرسمية للانتخابات النيابية اللبنانية فوز تحالف قوى 14 آذار على معسكر المعارضة التي يتزعمها حزب الله الشيعي الذي اقر بالخسارة وجدد مطالبته بتشكيل حكومة وحدة وطنية بعد الانتخابات.

وتلا وزير الداخلية زياد بارود في مؤتمر صحفي النتائج التي أظهرت فوز الائتلاف المناهض لسوريا بغالبية المقاعد في البرلمان المؤلف من 128 مقعدا.

وكانت قوى 14 آذار اعلنت في وقت سابق فوزها في الانتخابات.

وقال النائب سعد الحريري، ابرز اقطاب الاكثرية، في كلمة القاها بين حشد من انصاره ومعاونيه ومن النواب الفائزين في الانتخابات في منزله في قريطم في غرب بيروت، "اثبت اللبنانيون تمسكهم بالحرية والتزامهم الديموقراطي"، مضيفا "مبروك للديموقراطية، مبروك للحرية".

ووصف الحريري في الكلمة التي نقلت مباشرة عبر تلفزيون "المستقبل" نتيجة الانتخابات بـ"المشرفة"، مضيفا ان "الرابح الكبير هو لبنان ولا رابح وخاسر في الانتخابات".

وشكر الحريري انصاره والاجهزة الامنية والرسمية التي ساهمت في انجاح العملية الانتخابية. كما شكر "كل من ادلى بصوته للوائح المنافسة وساهم في تكريس الديموقراطية".

وتوجه الى هؤلاء بالقول "واجبنا ان نسمع اصواتكم اولا وان نسمع قبل كل شيء الارادة العميقة والصادقة لجميع اللبنانيين". ووعد "بان نمد الايدي وان نشبك الهمم لنعود جميعا ومعا الى العمل بجد وجدية من اجل لبنان".

كما دعا انصاره الى "ان يكون الانتصار راقيا والفرح ايجابيا" والى رفض "الانجرار الى اي استفزاز واخلال بالامن يهدف الى تعكير هذا اليوم الكبير في الديموقراطية". ودعا جميع انصار تياره "المستقبل" الى "ازالة الصور والشعارات الانتخابية بدءا من يوم غد" الاثنين.

وكان النائب وليد جنبلاط، من اقطاب الاكثرية، وجه في وقت سابق نداء الى انصاره بعدم "تعكير نصر" قوى 14 آذار بالاحتفالات "الغوغائية والتجمعات الحزبية" التي يمكن ان تعكر الاجواء في البلد.

ودعا جنبلاط انصاره الى عدم التجمع وعدم التنقل في مواكب ورفع اعلام، "لكي لا يعكر التظاهر مشروع الدولة الذي خاضت قوى 14 آذار معركتها على اساسه". كما دعا الى انتظار النتائج النهائية الاثنين "لتحليلها"، محذرا من "عزل اي طرف في البلد".

واقرت قوى 8 آذار وابرز اركانها حزب الله والتيار الوطني الحر برئاسة النائب المسيحي ميشال عون بالخسارة.

وقال القيادي في التيار الوطني الحر ميشال دو شادرفيان "هذا انتصار لتحالف قوى 14 آذار وخسارة للبنانيين الذين كانوا يأملون بحصول تغيير في البلد". واضاف "نحن حزب ديموقراطي نحترم ارادة الشعب". وعبر عن "خيبة امل" من نتيجة الانتخابات.

وردا على سؤال، اكد دو شادرفيان ان "لبنان لا يحكم الا بحكومة وحدة وطنية كنا سنطالب بها حتى لو فزنا في الانتخابات".

وكان النائب في حزب الله حسن فضل الله قال في وقت سابق ان "المعارضة الوطنية خاضت هذه الانتخابات على قاعدة تحقيق الشراكة في البلد". واضاف ان "المعارضة تتعاطى بايجابية مع نتائج الانتخابات ومع الاختيار الشعبي"، مضيفا ان "حزب الله يعتبر ان لبنان قائم على التنوع والتعدد وليس فيه اكثرية واقلية لان اي طرف غير قادر على الحصول على الاكثرية في كل الطوائف".

وتابع "ان حزب الله يؤكد ان لبنان لا يحكم الا بالشراكة والتعاون بين جميع قواه". وقال "هناك ارادة شعبية عبرت عن نفسها في المناطق التي يتواجد فيها حزب الله وفي المناطق التي يتواجد فيها حلفاؤه"، مضيفا "المهم ان تفتح صفحة جديدة في لبنان مبنية على الشراكة والتفاهم والتعاون بين جميع المكونات".

واوضح فضل الله ان جميع مرشحي حزب الله فازوا في الانتخابات، وعددهم احد عشر. واشار الى فوز المعارضة في الجنوب بـ21 مقعدا وفي بعلبك (شرق) بعشرة مقاعد. وكانت التوقعات تؤكد فوز حزب الله في هاتين المنطقتين اللتين تعتبران معقلا له.

ولم تصدر بعد نتائج رسمية للانتخابات، الا ان الماكينة الانتخابية لتيار المستقبل الذي يرئسه الحريري اعلنت ان الاكثرية والمستقلين فازوا بـ70 مقعدا من 128 مقابل 58 للمعارضة.

ومن الواضح، بحسب النتائج الاولية، ان المناطق المسيحية التي اعتبرت بيضة القبان لترجيح كفة فريق على آخر انقسمت بين المعارضة والموالاة كما هي حال المسيحيين.

ففازت الاكثرية باقضية زحلة (شرق) والبترون والكورة (شمال) والاشرفية (بيروت) مقابل فوز المعارضة في اقضية بعبدا (شرق بيروت) وكسروان وجبيل (شمال العاصمة). وفاز مرشحان من المعارضة في دائرة المتن (شمال بيروت) مقابل ستة للاكثرية.

في هذه الاثناء، عمت المظاهر الاحتفالية عددا كبيرا من المناطق، فاحتفلت المعارضة في المناطق التي فازت بها واحتفلت الاكثرية في المناطق التي حصدت فيها المقاعد. وسمعت المفرقعات والاناشيد والاغاني واطلقت ابواق السيارات.