كانت النيابة قد وجهت تهمتي القتل والاصابة الخطأ لكل من ممدوح اسماعيل رئيس مجلس ادارة شركة السلام للنقل البحري ونجله عمرو نائبا لرئيس مجلس الادارة وممدوح عرابي وعماد أبوطالب مديري أسطول الشركة ونبيل شلبي مدير فرع الشركة بسفاجا وصلاح جمعة قبطان العبارة سانت كاترين.
وصدر الحكم ببراءة خمسة متهمين والحبس ستة أشهر والغرامة 10 آلاف جنيه مصري( 1800 دولار) لقبطان العبارة سانت كاترين بتهمة التقاعس عن التوجه لمكان غرق العبارة لإنقاذ الضحايا.
وفور النطق بالحكم أخذ أهالي الضحايا في الصراخ والعويل وأصيب بعضهم بالإعياء، واعتصم أهالي الضحايا في المحكمة رافضين الخروج و هددوا بإضراب عن الطعام احتجاجا على الحكم.
و قال محمد هاشم محامي عائلات الضحايا إن الحكم "جائر" مؤكدا أن المحكمة استندت في حكمها إلى " أسباب واهية غير مبررة يوجد في أوراق الدعوى ما يناقضها".
وأضاف أن المحكمة رفضت الاستماع لشهادة رئيس لجنة تقصي الحقائق التي شكلها البرلمان المصري، وأوضح أنه تم أيضا إهدار تقرير اللجنة الفنية التي شكلتها النيابة العامة من خبراء النقل البحري وأساتذة كلية الهندسة.
وأكد هاشم أنه سيستأنف الحكم في شقه المدني معربا عن ثقته في أن النيابة ستطعن في الحكم فيما يختص بالشق الجنائي.
وقال المحامي إن الحكم كان صدمة للأهالي والرأي العام في مصر وطالب الحكومة بالكشف عن المسؤول الحقيقي عن موت أكثر من ألف شخص.
ومن جهته قال محامي ممدوح إسماعيل جميل سعيد أحد أعضاء فريق الدفاع عن ممدوح إسماعيل إنه كانت هناك محاولات من اهالي الضحايا للاعتداء على المحامين لكن الأمن سيطر على الموقف.
وقال إن الدفاع ركز في مرافعاته على " انعدام المسؤولية وغياب النشاط الإجرامي المؤثم".
وأوضح أن أي إدانة بتهمة القتل الخطأ يجب أن تستند على نشاط أتاه المتهم أدى لوقوع الحدث.
وأضاف سعيد أن الحكم قابل للاستئناف من جانب المدعين بالحق المدني أما الدعوى الجنائية فلا شأن لهم بها لأنها من اختصاص النيابة العامة.
وأكد سعيد أن حمدي الطحان رئيس لجنة تقصي الحقائق البرلمانية أدلى بشهادته أمام المحكمة على مدى ثلاث ساعات.
وممدوح إسماعيل عضو معين في مجلس الشورى المصري، وقد أثار تأخر إجراءات رفع الحصانة النيابية عنه ثم مغادرته البلاد قبل المحاكمة انتقادات شديدة من المعارضة وناشطي حقوق الإنسان وأهالي الضحايا. .