وافاد شاهد عيان السبت لوكالة فرانس برس ان خمسة مقاتلين على الاقل قتلوا وجرح تسعة آخرون في معارك بين الطرفين عند المخرج الشمالي لمقديشو مما يرفع عدد الضحايا في العرفد (20 كلم شمال مقديشو) ومدينة بلد المجاورة الى 19 قتيلا خلال 72 ساعة.
وكان 11 شخصا على الاقل قتلوا في معارك شمال العاصمة يوم الجمعة الذي شهد ايضا دعوة الى الجهاد اطلقها ائمة المساجد. ودفع هذا الوضع بوجهاء المدن الى اجراء مشاورات مع الطرفين للتوصل الى الهدنة مؤقتة بناء على اتفاق وقف اطلاق نار.
وحتى الساعة تبدو فرصهم في النجاح ضئيلة اذ عزز المتحاربون مواقعهم واعادوا تسليح انفسهم ولا يظهر اي من الطرفين حسن نية لوضع حد للعنف.
وقال الوسيط حسين محمود ضاهر (67 عاما) "اننا نعمل من دون هوادة لاعادة السلام الى مقديشو لكن هذا الهدف يبدو بعيد المنال" مضيفا ان "الميليشيات المتحاربة تتحضر لمعارك (بالاسلحة) الثقيلة.
وقالت احدى سكان العاصمة خديجة افراح انه "رغم الهدوء الحالي لا يمكننا الحديث عن سلام دائم" معتبرة انه "يجب ان تتم الاطاحة باحد الطرفين والا ستستمر المعارك".
وقتل 327 شخصا على الاقل وجرح اكثر من 1500 غالبيتهم من المدنيين خلال ثلاثة اشهر من المعارك بهدف السيطرة على مقديشو في مواجهات هي الاكثر دموية منذ ان دخلت البلاد في حالة من الفوضى عام 1991.
ومنذ شباط/فبراير تجري معارك بين التحالف لارساء السلم ومكافحة الارهاب الذي يضم زعماء حرب يتلقون دعما ماليا وتكتيكيا من الولايات المتحدة والميليشيات التابعة للمحاكم الاسلامية في العاصمة المتهمة بدعم ارهابيين لا سيما عناصر من تنظيم القاعدة.
والجمعة تظاهر نحو خمسة الاف شخص مناهضين للولايات المتحدة في شوارع مقديشو ووصف الخطباء الرئيس الاميركي جورج بوش بانه "نازي". وقال شريف شيخ حمد رئيس تحالف 11 محكمة اسلامية ان "الولايات المتحدة تخطىء في دعمها لزعماء الحرب".
© 2006 البوابة(www.albawaba.com)