بحث العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمان الاحد الجهود المبذولة لاطلاق مفاوضات السلام في الشرق الاوسط، حسبما افاد بيان صادر عن الديوان الملكي الاردني.
وقال البيان ان الزعيمين بحثا "الجهود المبذولة لاطلاق مفاوضات جادة وفاعلة لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي على اساس حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني ووفقا للمرجعيات المعتمدة وخصوصا مبادرة السلام العربية".
واوضح البيان ان الرئيس عباس اطلع الملك عبد الله على "نتائج المباحثات التي اجراها مؤخرا في واشنطن مع الرئيس الاميركي باراك اوباما حول سبل تفعيل المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية بهدف الوصول الى حل للصراع وفق المرجعيات المعتمدة".
من جانب آخر، دعا الرئيس عباس اسرائيل الى وقف الاستيطان تمهيدا لاستئناف مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي. وقال عباس في تصريحات ادلى بها عقب لقائه العاهل الاردني ان "على الجانب الاسرائيلي التزامات، منها وقف الاستيطان بما في ذلك النمو الطبيعي وغير ذلك".
وحول ما اذا كان طلب من الادارة الاميركية الضغط على اسرائيل من اجل وقف الاستيطان، قال عباس ان "المسألة ليست التزام أو عدم التزام، كما انه ليس هناك شروط مسبقة... فعندما نقرأ خطة خارطة الطريق، نجد هناك التزامات على الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني"، مشيرا الى ان "هذا كله يستوعبه الاميركيون وطالبوا الاسرائيليين بتنفيذه".
ومارس الرئيس اوباما الخميس ضغوطا على اسرائيل من اجل قبول قيام دولة فلسطينية وانهاء الاستيطان خلال لقاء مع الرئيس عباس الذي استقبله لاول مرة في البيت الابيض.
وتابع الرئيس عباس قائلا "بعد ذلك تأتي خطوات العودة الى المفاوضات على اساس خطة خارطة الطريق ومبادرة السلام العربية التي لا اساس من الصحة على أي تغيير فيها ولا احد يستطيع ان يغير فيها".
وسلم عباس الرئيس الاميركي في واشنطن الخميس وثيقة تستند الى خارطة الطريق والى مبادرة السلام العربية التي اقرت في قمة بيروت العربية العام 2002. وتتعهد الدول العربية في هذه المبادرة بتطبيع علاقاتها مع اسرائيل في حال انسحاب الدولة العبرية من الاراضي العربية المحتلة العام 1967 واقامة دولة فلسطينية. ولا تزال اسرائيل ترفض هذه المبادرة خصوصا ما ورد فيها لجهة حق العودة، وتكتفي بالاشارة الى بعض النقاط الايجابية فيها.
اما خارطة الطريق التي وضعتها اللجنة الرباعية الدولية (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة) وتدعو الى قيام دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل، فبقيت حبرا على ورق منذ اطلاقها العام 2003.