اكد العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني الخميس ان الاردن "لن يتخلى عن تقديم كل أشكال الدعم والمساعدة" للفلسطينيين وسيكون دائما "اول من يتصدى للدفاع عن الاسلام والعرب والمسلمين".
وقال ملك الاردن في خطاب بمناسبة الاحتفال بالذكرى الستين لاستقلال المملكة وانهاء الانتداب البريطاني "لن نتخلى في اي يوم من الايام ولا تحت اي ظرف من الظروف عن تقديم كل اشكال الدعم والمساعدة للاشقاء الفلسطينيين حتى يصلوا الى حقوقهم وتقوم الدولة الفلسطينية المستقلة على الأرض الفلسطينية".
واكد "وحدة الدم والهدف والمصير مع الاشقاء الفلسطينيين" مذكرا بدماء الاردنيين "على اسوار القدس وفي باحة المسجد الاقصى الشريف".
واستعرض العاهل الاردني الذي اعتلى العرش في شباط/فبراير 1999 بعد وفاة والده الملك الراحل الحسين بن طلال مسيرة بلاده. واكد ان "الركيزة الاساسية في قوة الاردن هي الحفاظ على الوحدة الوطنية والتكامل والتماسك بين ابناء الاسرة الاردنية الواحدة وتحقيق التنمية الشاملة التي تعزز قوة الاردن وتمكنه من تقديم الدعم والإسناد للاشقاء العرب والقضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وقضية الشعب العراقي".
يذكر ان الفلسطينيين يشكلون ما يقارب نصف عدد سكان الاردن البالغ 5,6 مليون نسمة.
وقال الملك عبد الله "لن نقبل تحت اي ظرف من الظروف ان تكون علاقتنا باي بلد او جهة على حساب علاقتنا بامتنا العربية او الاسلامية".
واضاف ان "هذا الوطن نشأ وتأسس على رسالة الثورة العربية التي قادها الشريف الحسين بن علي لتحرير الامة وتوحيدها ولذلك سيظل الاردن (...) العربي المسلم المنتمي لامته العربية والاسلامية والحريص على النهوض بواجبه القومي والديني تجاه كل القضايا العربية والاسلامية".
واشار الى ان "انتساب هذا الوطن إلى الثورة العربية وانتساب قيادته إلى الدوحة النبوية الشريفة يفرض علينا أن نكون أول من يتصدى للدفاع عن الاسلام والعرب والمسلمين".
وحول الظروف الاقتصادية في الاردن قال "اشعر واقدر معاناة وهموم كل مواطن ومواطنة في هذا البلد واعرف ان سبب هذه المعاناة هو الظروف الاقتصادية الصعبة وغلاء الأسعار وغيرها من المشاكل التي يجب أن نتغلب عليها وبأسرع وقت ممكن".
واضاف "نعمل بالليل وبالنهار ونسافر من بلد إلى آخر حتى نستفيد من علاقاتنا بالعالم من حولنا وتوظيف هذه العلاقات لخدمة بلدنا (...) واتابع شخصيا كل الامور حتى نتمكن من التغلب على هذه المشاكل ونرفع مستوى معيشة المواطن".
واكد ان الاردن انجز "الكثير خلال السبع سنوات الماضية (...) لكن بصراحة الطريق امامنا ما زال طويلا ويجب ان نعمل كلنا بروح الفريق الواحد المنتمي للوطن والواثق بنفسه وبالمستقبل المشرق".
وشدد الملك عبد الله على ان "هذا المستقبل ليس مسؤولية شخص او مجموعة من ابناء هذا الوطن وإنما مسؤولية الجميع كل واحد من الموقع الذي هو فيه العامل والمزارع والموظف والطالب والجندي والأم التي تربي أطفالها على الانتماء ومحبة هذا الوطن".
ويحتفل الاردن في 25 ايار/مايو من كل عام باستقلال امارة شرق الاردن في 1946 وتغيير اسمها الى "المملكة الاردنية الهاشمية".